اخبار الرياضه

مصريون يتساءلون : "ليه جماهير المغرب كانت بتشجع السنغال؟!"

  • مصريون يتساءلون : "ليه جماهير المغرب كانت بتشجع السنغال؟!" 1/3
  • مصريون يتساءلون : "ليه جماهير المغرب كانت بتشجع السنغال؟!" 2/3
  • مصريون يتساءلون : "ليه جماهير المغرب كانت بتشجع السنغال؟!" 3/3

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من الرباط: "ليه جماهير المغرب كانت بتشجع السنغال ضد مصر؟!". كان هذا نموذجا للأسئلة التي طرحها عشرات المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي برامج تحليلية تلفزيونية وإذاعية، أعقبت مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا في كرة القدم، بين منتخبي مصر والسنغال، والتي جرت أطوارها على أرضية ملعب ابن بطوطة بطنجة، وآلت نتيجتها للسنيغاليين بهدف لصفر.

069842b4a5.jpg
جانب من مباراة مصر - السنغال

رد فعل
في سياق ردهم على مثل هذه الأسئلة التي طرحها عدد كبير من المصريين، بينهم صحفيون ونقاد رياضيون، رد المغاربة بصور المساندة الكبيرة التي حظي بها المنتخب المصري في مواجهتي دور المجموعات، ضد زيمبابوي وجنوب إفريقيا. وعزز المغاربة ردهم ببيان للاتحاد المصري وجه من خلاله، وقتها، شكرا خاصا للجماهير المغربية لمساندتها منتخب "الفراعنة". ومما جاء في البيان: "يتقدم الاتحاد المصري لكرة القدم، بخالص الشكر والتقدير إلى الجماهير المغربية الشقيقة، على المساندة الجماهيرية الكبيرة، التي حظي بها منتخب مصر، خلال مبارياته بمدينة أكادير، ضمن منافسات بطولة كأس الأمم الإفريقية". وتابع البيان: "يُثمن الاتحاد المصري، هذا الدعم الصادق من الجماهير المغربية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية، التي تربط بين الشعبين المصري والمغربي، ويؤكد الروح الرفيعة والتلاحم العربي داخل الملاعب الإفريقية". وأضاف الاتحاد المصري: "إذ يُعرب الاتحاد المصري لكرة القدم عن اعتزازه، بهذا الاستقبال والدعم، فإنه يتمنى للمملكة المغربية الشقيقة، دوام النجاح والتقدم، والتوفيق في تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية، بما يليق بمكانتها وقدراتها التنظيمية".
والمثير أن أغلب الذين أشادوا بدعم الجمهور المغربي للمنتخب المصري، خصوصا في مباراته الصعبة ضد جنوب إفريقيا، والتي ناهز فيها الجمهور المساند الأربعين ألفا، هم أنفسهم تقريبا الذين استغربوا انقلابه على منتخبهم في المباريات اللاحقة، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن أسباب ذلك.
وشدد متابعون على ضرورة مناقشة مسألة مساندة الجمهور المغربي للمنتخب المصري من زاويتين: عامة وخاصة. فالعامة تتعلق بالبرود الذي طبع مساندة المنتخب المصري بداية من مواجهة بينين لحساب دور ثمن النهائي ومواجهة كوت ديفوار لحساب دور ربع النهائي. أما الخاصة فتتعلق بمساندة أغلب الجمهور المغربي للسنغال في دور نصف النهائي، سواء ضد منتخب مصر، أو غيره من المنتخبات التي سبق أن واجهها.

المصريون هم السبب
كتب اللاعب المصري السابق خالد الغندور على حسابه بـ"فيسبوك": "تعرفون جيدا حبي للمغرب والمغاربة وتمنياتي لهم بالفوز بكأس الأمم الأفريقية ولكن عندي استفسار: لماذا قام الجمهور بتشجيع بنين وساحل العاج والسنغال ضد مصر وهل ده منطقي وطبيعي؟".
تبعا لمجريات الأمور، رأى أحد المغاربة أنه ربما كان على الغندور أن يستفسر بطريقة مختلفة، بأن يتساءل: "لماذا قام الجمهور المغربي بتشجيعنا في مواجهتي زيمبابوي وجنوب إفريقيا، ولم يقم بذلك لاحقا في مواجهات بنين وكوت ديفوار والسنغال، وهل ده منطقي وطبيعي؟".
وبرر المتابعون المغاربة مسألة تراجع الجمهور المغربي عن دعم المنتخب المصري، بل ودعم جانب كبير منه للمنتخبات المنافسة، بتصرفات مصرية، أقدم عليها إعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في سياق تفاعلهم مع لقاءات المنتخب المغربي في دور المجموعات، خصوصا ضد مالي وتنزانيا، حيث شككوا في نزاهة التحكيم، بل ذهبت صفحات مصرية إلى التفاعل مع جدل حول ضربة جزاء غير صحيحة خلال لقاء المغرب ضد تنزانيا بسخرية واستهزاء، مع الضرب في نزاهة المنتخب المغربي والبطولة ككل، بل ذهبت صفحة مصرية إلى القول بأن "المسرحية اشتغلت". وإثر ذلك، طرح الجمهور المغربي أسئلة مشروعة، من قبيل: "كيف نساند المنتخب المصري، مع أنهم يشككون في ذمتنا، وينتقصون ويسخرون منا ومن منتخبنا ومن مسؤولينا، كما أنهم شككوا في نزاهة المنافسة في البطولة التي نستقبلها؟".
والمثير أن حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، سيزيد "الطين بلة"، سواء بتصريحاته المستفزة، أو حين صب جام غضبه على جزء من الجمهور المغربي، بعد إعلان الحكم نهاية مواجهة منتخبه ضد بنين، في دور ثمن النهائي. نفس الأمر، قام به اللاعب المصري زيزو، عن حسن نية، بعد أن تساءل، في آخر مباريات دور المجموعات، عن سبب تراجع المساندة الجماهيرية المغربية، مقترحا أن يتكفل من ماله الخاص بشراء التذاكر للجمهور غير القادر على ذلك !

b25619e242.jpg
جماهير مشجعة للمنتخب المصري

المغاربة والسنغال
رأى مغاربة، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن استغراب المصريين أن يشجع المغاربة منتخب السنغال ضد منتخب "الفراعنة"، في دور نصف النهائي، بقدر ما يظهر عدم قدرتهم على استيعاب أسباب تراجع المغاربة عن تشجيعهم، يؤكد عدم معرفتهم الكافية بعقلية المغاربة، وبالمغرب، الذي بقدر ما أن له عمقا عربيا، له أيضا عمق إفريقي، متجدر في التاريخ، خصوصا من جهة علاقاته مع منطقة غرب إفريقيا.
ولتوضيح عمق العلاقة المتجذرة التي تجمع المغرب بالسنغال،تحديدا، وذلك بشكل يفسر تشجيع المغاربة للمنتخب السنغالي، أعادوا نشر مقطع فيديو من مداخلة لعيساتا تال سال، الوزيرة السابقة في الشؤون الخارجية والسينغاليين بالخارج بجمهورية السنغال، تعود إلى مارس 2023، حين ألقت كلمة في فعاليات مؤتمر نظم بمراكش، قالت فيها إن "محمد السادس الذي هو عاهل المغرب، هو أيضا أمير المؤمنين في دولة السنغال".
فضلا عن ذلك، احتفى مغاربة بوضع التلفزيون السنغالي الرسمي، هذه الأيام، صورة للملك محمد السادس في واجهة الاستوديو التحليلي المخصص لتغطية نهائيات كأس أمم إفريقيا_ المغرب 2025. ورأوا أن مبادرة مسؤولي التلفزيون السنغالي تعكس عمق العلاقات الأخوية بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال؛ وشددوا على أن هذا "السلوك الراقي من قبل السنغاليين، لم يأت من فراغ، بل ينسجم مع تاريخ طويل من العلاقات المتميزة التي تجمع الرباط وداكار، القائمة على الثقة المتبادلة والتعاون السياسي والاقتصادي والديني، فضلاً عن التقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين، والذي يرجع تاريخه إلى حكم المرابطين، في القرن الحادي عشر الميلادي، وصولا إلى العلويين، مرورا بالموحدين والسعديين.

"استفزازات" التوأم
رأى متفاعلون مع مشاركة منتخب مصر في فعاليات البطولة الإفريقية المقامة بالمغرب، أن تصرفات وتصريحات التوأم حسام وإبراهيم كانت من الأسباب الرئيسية للتحول الذي طرأ على مساندة الجمهور المغربي للمنتخب المصري.
وجاءت تصريحات حسام حسن وبعض كلمات إبراهيم حسن المنتقصة من تاريخ الكرة المغربية، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق لقاء الترتيب، لتوسع من الهوة مع الجمهور المغربي.

رسالة أبو ريدة
تواصلت التصريحات المستفزة والتصرفات غير اللائقة من حسام حسن وإبراهيم، في اليوم الموالي لرسالة التهنئة والتقدير التي وجهها الاتحاد المصري لكرة القدم إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، وإلى أسرة كرة القدم المغربية، أشاد من خلالها بالتنظيم المحكم والنجاح اللافت لبطولة كأس أمم إفريقيا.
وأكد الاتحاد، في رسالة موقعة باسم رئيس مجلس الإدارة هاني أبو ريدة، أن هذا التنظيم يعكس بوضوح حجم التطور الكبير الذي بلغته المملكة المغربية في مجال استضافة وتنظيم التظاهرات الكروية الكبرى.
وأشارت الرسالة إلى أن المستوى الرفيع الذي قدمه المغرب، سواء على مستوى التنظيم أو البنية التحتية أو الخدمات اللوجستيكية، لا يعد إنجازا وطنيا مغربيا فحسب، بل يمثل مصدر فخر واعتزاز لكافة الدول العربية، ونموذجا يحتذى به للارتقاء بكرة القدم الإفريقية نحو مزيد من الاحترافية والتميز. كما نوهت الرسالة بحفاوة الاستقبال الشعبي الذي حظي به المنتخب المصري بالمملكة المغربية، والذي ترك أثرا بالغا في نفوس جميع أفراد البعثة، معبرا عن عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.
وختم الاتحاد المصري لكرة القدم رسالته بالتأكيد على تقديره العالي لهذا الجهد المتميز، معبرا عن ثقته الكاملة في أن قيادتي مصر والمغرب ستواصلان العمل المشترك لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين، ورفع راية كرة القدم العربية عاليا في مختلف المحافل القارية والدولية.

ضد تأجيج العداء
في الوقت الذي اجتهد فيه إعلاميون وناشطون مصريون على وسائل التواصل الاجتماعي، بينهم مقيمون بالمغرب، في توضيح بعض الأمور والوقائع للمصريين والدعوة إلى توخي الحذر وعدم الإساءة إلى العلاقات بين الشعبين والبلدين، شدد مغاربة على ضرورة تفادي تطور الأمور نحو الأسوأ، والعمل على منع تأجيج العداء، وذكروا بأن السنغال بلد مسلم، وأن المغاربة أحرار في تشجيع من يشاؤون، ولم يصدر عنهم إلا ما يستدعي احترام الضيوف وواجب الضيافة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا