فى العيادة، جلست أمامى سيدة فى الثانية والستين من عمرها، لكن ملامحها كانت تقول شيئًا آخر، ربما ثمانية وسبعين، ربما أكثر، لا أعرف، كان فى وجهها ذلك التعب الذى لا يأتى من السنوات وحدها، بل من الاستسلام لها، نظرت إلىّ وقالت بابتسامة خفيفة: «اعتبرنى زى والدتك… كإنك ابنى»، فقلت لها ضاحكًا: «ابنك إيه يا ست، …...