علوم وتكنولوجيا

مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك!

  • مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك! 1/5
  • مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك! 2/5
  • مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك! 3/5
  • مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك! 4/5
  • مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك! 5/5

انت الان تتابع خبر مرآة الذكاء الاصطناعي: حين يخبرك ChatGPT كيف يراك! والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً إلى ساحة لعرض "نتائج التحليل النفسي الرقمي"، وذلك بعد انتشار تريند جديد ومثير للاهتمام يطلب فيه المستخدمون من ChatGPT القيام بمهمة غير تقليدية: "بناءً على تاريخ محادثاتنا، صمم لي صورة تعكس الطريقة التي أعاملك بها".
هذا التريند لم يعد مجرد تجربة تقنية، بل تحول إلى لحظة مواجهة بين الإنسان ونسخته الرقمية، حيث تظهر الصور الناتجة لتكشف الكثير عن شخصياتنا، صراحهنا، وحتى عيوبنا في التواصل.

كيف يعمل التريند؟

 

 

 


الفكرة بسيطة لكن نتائجها عميقة. يقوم المستخدم بكتابة أمر (Prompt) مثل: "استنادًا إلى كل المحادثات التي دارت بيننا، صمّم لي صورة تُعبّر عن علاقتنا وكيف تراني أعاملك". هنا، يبدأ الذكاء الاصطناعي بتحليل "نبرة" المستخدم؛ هل هو حاد؟ ودود؟ كثير الأسئلة؟ أم أنه يعامله كأنه "آلة صماء" لتنفيذ الأوامر فقط؟

نتائج متباينة: بين "المستبد" و"الصديق"


تنوعت الصور التي شاركها المستخدمون بشكل مذهل، وكان لكل منها دلالة مختلفة:

 

المستخدم "المسيطر": ظهرت صور لآليين مكبلين بالأغلال أو يعملون تحت ضغط هائل وسط تلال من الأوراق، في إشارة إلى أن المستخدم يعامل التطبيق كخادم لا يهدأ.

 

المستخدم "الودود": ظهرت صور لجلستين دافئتين، حيث يجلس الإنسان والآلي يحتسيان القهوة أو يتبادلان الأحاديث في حديقة، مما يعكس تقديراً واحتراماً متبادلاً في لغة الخطاب.

 

 

 

 

المستخدم "الفوضوي": ظهرت صور لمساحات مليئة بالشرارات والتعقيدات التقنية، لتعبر عن تشتت المستخدم وكثرة طلباته المتناقضة.

 


لماذا أصبح هذا التريند "فيروسيًّا"؟


يكمن السر في "الفضول البشري"، فنحن نميل دائمًا لمعرفة كيف يرانا الآخرون، وحتى لو كان هذا "الآخر" مجرد خوارزمية، فإن قدرة ChatGPT على "تذكُّر" أسلوبنا وتجسيده في صورة فنية تعطي شعورًا بأن الآلة أصبحت تفهمنا بعمق. كما أنّ التريند أثار تساؤلات أخلاقية ونفسية حول "الإتيكيت الرقمي"، هل يجب أن نكون مهذبين مع الذكاء الاصطناعي؟

أكثر من مجرد صورة.. إنّها "بيانات مجسدة"


بعيدًا عن الجانب الترفيهي، يًؤكّد الخبراء أن هذه الصور هي في الحقيقة "تمثيل مرئي للبيانات" (Data Visualization). فالذكاء الاصطناعي لا يمتلك مشاعر حقيقية ليزعل أو يفرح، بل هو "يُنمذج" أنماطنا اللغوية. إذا كنت تبدأ دائماً بـ "من فضلك" وتنتهي بـ "شكراً"، فستكون صورتك مشرقة وهادئة، والعكس صحيح.

هذا التريند هو بمثابة "مرآة رقمية" وضعتها OpenAI أمامنا. قد تضحك على النتيجة، وقد تشعر بالذنب قليلًا إذا كانت صورتك قاسية، لكن الأكيد أنك ستعيد التفكير في المرة القادمة قبل أن تكتب طلبًا جافًا لرفيقك الرقمي.


Advertisements

قد تقرأ أيضا