ابوظبي - سيف اليزيد - الشارقة (وام)
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، مساء أمس، الحفل السنوي لرابطة خريجي جامعة الشارقة، الذي أقيم في أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك بالمدينة الجامعية.
وألقى سموه كلمة رحب فيها بالحضور والخريجين، مشيراً سموه إلى أهمية هذا الملتقى العلمي الاجتماعي الجامع الذي يجمع الخريجين من مختلف الدفعات والتخصصات وعودتهم سنوياً للجامعة، قائلاً سموه: «سمعنا جميعاً عن الحسن بن الهيثم عالم البصريات الشهير الذي تعلم في بيت الحكمة ببغداد، ثم رحل إلى مصر، حيث حقق شهرة عالمية واسعة، وبلغ من المجد ما بلغ وصار اسمه يذكر في آفاق العلم، لكن عاد إلى بغداد بعد سنوات طويلة، وحين سئل لماذا عدت وأنت في قمة مجدك؟ قال: أعود لأرد بعض ما أخذت، أعودُ لأعلّم كما عُلّمت. وعاد ليقضي سنواته الأخيرة بين طلاب العلم يُدرّس ويُرشد، ويجعل من العلم رسالة متواصلة لا تنقطع. ومع نفحات هذا الشهر الكريم، أنتم كذلك تعودون إلى جامعتكم، إلى المكان الذي شهد أحلامكم الأولى، وإلى القاعات التي احتضنت طموحاتكم، والأساتذة الذين أضاءوا دروبكم».
وتناول سمو رئيس جامعة الشارقة أهداف اللقاء السنوي للخريجين ورؤية الجامعة له مخاطباً الخريجين قائلاً: «عودتكم ليست مجرد زيارة إنها تجديد للعهد، وتأكيد على أن العلاقة بين الطالب وجامعته لا تنتهي بحصوله على شهادة التخرج، بل معها يبدأ فصلٌ من العطاء والمشاركة والانتماء. نحن في جامعة الشارقة لا نراكم خريجين سابقين، بل نراكم شركاء دائمين في مسيرة التطوير، فأنتم السفراء الذين يحملون اسم الجامعة في كل مكان، والجسور التي تربط الماضي بالحاضر، والحاضر بالمستقبل».
وأشار سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى مساهمة الخريجين في تطوير الجامعة، بما يملكونه من التجربة والخبرة وتفاصيل الحياة العملية؛ ولذلك تفتح لهم الجامعة أبوابها ليكونوا مُلهميّن لمن بعدهم من الطلبة، وليكونوا عين الجامعة على احتياجات المستقبل، وليقدموا إسهاماتهم في تطوير البرامج الأكاديمية وتحسين تجربة الطلبة الحاليين، ومشاركتهم في إرشاد الأجيال الصاعدة.
ولفت سمو رئيس جامعة الشارقة إلى أن الجامعة عملت على إنشاء فروع لرابطة الخريجين في أماكن مختلفة حول العالم للتواصل والترابط فيما بينهم، وتوفير فرص التطوير المهني وشبكة لدعم بعضهم البعض، مختتماً سموه كلمته قائلاً: «إن أبواب جامعتكم مفتوحة لكم دائماً ونحن نفتخر بإنجازاتكم، ونحتفي بنجاحاتكم ونقف معكم في كل خطوة تخطونها».
وشاهد سموه والحضور عرضاً مرئياً بعنوان «رابطة الخريجين عهدٌ يتجدّد وسندٌ يمتد»، تناول أهمية الرابطة ودورها في تعزيز العلاقة بين الخريجين والجامعة.
الرؤية
ألقت معالي الدكتورة آمنة عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، وخريجة جامعة الشارقة كلمة مُلهمة أشارت فيها إلى أن الحفل السنوي لخريجي جامعة الشارقة في كل عام هو نتاج الرؤية الاستثنائية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مؤسس جامعة الشارقة، إيماناً من سموه بأن الاستثمار الأهم والأبقى في الإنسان، وأن بناء العقول هو حجر الأساس الذي ترتفع به الأوطان.
