اخبار الخليج / اخبار الإمارات

الأقمار الاصطناعية الإماراتية ترسم مستقبل المدن الذكية

  • الأقمار الاصطناعية الإماراتية ترسم مستقبل المدن الذكية 1/2
  • الأقمار الاصطناعية الإماراتية ترسم مستقبل المدن الذكية 2/2

ابوظبي - سيف اليزيد - آمنة الكتبي (دبي)


أصبحت الأقمار الاصطناعية عنصراً رئيساً في تطوير المدن الذكية، بعدما تحوّلت من أدوات لرصد الأرض إلى مصدر للبيانات التي تدعم التخطيط العمراني، وإدارة البنية التحتية، وحماية البيئة، والاستجابة للطوارئ. وتعزّز الأقمار الاصطناعية الوطنية، وفي مقدمتها «خليفة سات»، والقمر «محمد بن زايد سات»، و«اتحاد سات»، منظومة بيانات رصد الأرض، بما يتيح توفير صور فضائية عالية الدقة يمكن الاستفادة منها في دعم الخطط التنموية، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية. 
وتوفّر أقمار رصد الأرض صوراً وبيانات يتم تحديثها بشكل مستمر، ما يتيح بناء خرائط رقمية دقيقة، ورصد التغيُّرات على سطح الأرض، وتحليل استخدامات الأراضي، ومتابعة التوسُّع العمراني، وهي بيانات تدعم العديد من التطبيقات المرتبطة بإدارة المدن الحديثة.

تسهم بيانات الأقمار الاصطناعية في تحديث الخرائط الرقمية، ورصد النمو العمراني، وتحليل استخدامات الأراضي، ما يساعد الجهات المختصة في إعداد المخططات المستقبلية، ودراسة الكثافة العمرانية، وتحديد المواقع المناسبة للمشروعات والخدمات العامة، بما يعزّز التخطيط الحضري المستدام.
كما وتوفّر صور الأقمار الاصطناعية بيانات يمكن الاستفادة منها في متابعة الطرق والجسور وممرات شبكات البنية التحتية، ورصد التغيُّرات المكانية والهبوط الأرضي والتوسُّع العمراني.
وتمثِّل بيانات رصد الأرض أداة مهمة في مراقبة السواحل، والغطاء النباتي، والموارد المائية، والتغيُّرات البيئية، كما تدعم جهود متابعة آثار التغيُّر المناخي، وإدارة الموارد الطبيعية، وحماية النظم البيئية.
كما توفر الأقمار الاصطناعية صوراً حديثة للمناطق المتأثرة بالحرائق أو الفيضانات أو الكوارث الطبيعية، بما يدعم تقييم الأضرار، وإعداد الخرائط، وتوفير معلومات تساعد الجهات المختّصة في إدارة عمليات الاستجابة.
ويشكّل القمر «محمد بن زايد سات»، الذي طوره مركز محمد بن راشد للفضاء، الجيل الأحدث من أقمار رصد الأرض الإماراتية، ويُعَدُّ الأكثر تطوراً في تاريخ البرنامج الوطني للأقمار الاصطناعية.
ويتميّز بقدرته على التقاط صور فضائية عالية الدقة، مع زيادة كبيرة في سرعة إنتاج الصور ونقلها مقارنة بالأجيال السابقة، ما يتيح توفير البيانات خلال وقت قياسي.
كما يتمتع القمر بقدرات متقدمة في معالجة البيانات، ما يجعله مناسباً لتطبيقات متعددة، تشمل التخطيط العمراني، وإدارة البنية التحتية، ومراقبة البيئة، ورصد التغيُّرات على سطح الأرض، إلى جانب دعم الدراسات الجغرافية وإدارة الموارد الطبيعية.
ويعكس MBZ-SAT تطور القدرات الوطنية في تصميم وتطوير وتشغيل الأقمار الاصطناعية، حيث تولى مهندسون إماراتيون معظم مراحل تطويره داخل مركز محمد بن راشد للفضاء، في خطوة تعزّز مكانة في قطاع تكنولوجيا الفضاء.
ويمثِّل اتحاد سات إضافة جديدة إلى منظومة الأقمار الاصطناعية الإماراتية، لكونه أول قمر إماراتي مزوّد بتقنية الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR)، التي تتيح التقاط الصور ليلاً ونهاراً وفي مختلف الظروف الجوية، بما في ذلك وجود السحب أو الغبار.
وتوسّع هذه التقنية نطاق استخدام بيانات رصد الأرض، إذ توفّر معلومات دقيقة يمكن الاستفادة منها في مراقبة السواحل، ورصد الفيضانات والانهيارات الأرضية، ومتابعة البنية التحتية، ودعم إدارة الكوارث، إلى جانب التطبيقات البيئية والبحرية.
كما ويعزّز القمر العربي 813 منظومة أقمار رصد الأرض التي تقودها دولة الإمارات، باعتباره أول مشروع فضائي عربي مشترك يهدف إلى توفير بيانات متقدمة تدعم التنمية المستدامة في المنطقة. 
ويتميّز القمر بتقنيات التصوير الطيفي الفائق، التي تتيح تحليل خصائص سطح الأرض بدقة عالية، بما يدعم تطبيقات مراقبة الموارد الطبيعية وإدارة المياه، والزراعة، ورصد التغيُّرات البيئية، والتعامل مع آثار التغيُّر المناخي. 
كما يجسِّد المشروع رؤية الإمارات في تعزيز التعاون العربي في قطاع الفضاء، وتوظيف التقنيات الفضائية لخدمة التنمية وصنع القرار المبني على البيانات.
وتعكس استثمارات دولة الإمارات في تطوير أقمار رصد الأرض رؤية وطنية تستهدف توظيف تقنيات الفضاء في خدمة التنمية المستدامة، وتحويل البيانات الفضائية إلى مصدر يدعم الابتكار وصنع القرار، ويعزّز جاهزية المدن لمواجهة التحديات المستقبلية.
ومع استمرار تطوير الأقمار الاصطناعية الوطنية، تتوسّع إمكانات الاستفادة من البيانات الفضائية في مجالات التخطيط الحضري، وإدارة الموارد، والاستدامة البيئية، بما يرسِّخ مكانة الإمارات بين الدول الرائدة في توظيف علوم الفضاء لخدمة التنمية وجودة الحياة.

 

رصد الأرض

أوضح سالم حميد المري، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، أن القمرين «محمد بن زايد سات»، و«اتحاد سات» يشكلان جزءاً من منظومة وطنية متكاملة لتعزيز قدرات الدولة في مجال رصد الأرض، وتوفير بيانات فضائية دقيقة وموثوقة تدعم الاستدامة والابتكار، وتسهم في خدمة مختلف القطاعات التنموية.

 

معلومات دقيقة 

أشار المري إلى أن القمر «محمد بن زايد سات» يُعَدُّ القمر الاصطناعي الأكثر تطوراً في المنطقة، بوزن يبلغ 750 كيلوجراماً، ويتميز بقدرات تصوير متقدمة تفوق الأجيال السابقة، إلى جانب سرعة عالية في معالجة البيانات وتسليم الصور خلال نحو ساعتين، ما يتيح توفير معلومات دقيقة تدعم تطبيقات التخطيط العمراني، وإدارة البنية التحتية، ومراقبة البيئة، والاستجابة للكوارث.

Advertisements

قد تقرأ أيضا