الارشيف / منوعات

مفاهيم خاطئة عن حياة الطيارين

مفاهيم خاطئة عن حياة الطيارين

تسعى الكثير من شركات الطيران حول العالم تقديم أكبر خدمة ممتازة للركاب، وتتميز شركات بعينها ودول في تقديم خدمة جيدة.

وتوفر الشركات للطيارين أيضا خدمات ومميزات كثيرة أهمها "القمرة"، من حيث مكوناتها وأضوائها ونظافتها وهكذا..، وسنستعرض هنا حياة الطيارين داخل القمرة وداخل الطيارة وخارج المطار وسنتطرق إلى حياتهم الشخصية أيضا.

فلم يقتصر عمل الطيار على القيادة بحسب؛بل يتطلب الأمر أن يتواجد بصالات المطار قبل الإقلاع بساعة ونصف على الأقل، لمعرفة كافة تفاصيل الرحلةومراجعة أعداد الركاب وحمولة الطائرةواستلام الطائرة وفحصها من خلال التقارير الواردة له من المهندسين والفنيين، وسلامة كابينة القيادة وكافة إجراءات الأمان.

فالعمل كطيار مسؤول عن الطائرة بأكملها يحتاج للدراسة بأكاديمية متميزة تعطي تدريبات المؤهلة للطيران كمحاكاة الإقلاع والهبوط والسفر، ثم العمل كمساعد طيار لفترة إذا ثبت فيها الشخص كفاءته يتم ترقيته إلى درجة طيار، التي يتلقى خلالها دورات أخرى دورية للطيران التمثيلي كل 6 أشهر للتمرين على المواقف غير العادية الواردة أثناء الرحلة.

واذا كنا نشعر بالتعب حين السفر الى بلدان بعيدة بسبب فروق التوقيت او اختلاف المناخ، فما بالك بمن يطير كل يوم الى بلد مختلف، ويواجه كل أشكال الطقس من الحرارة للبرودة، ومن الصحاري الى الأماكن الثلجية، صحيح أننا نشعر ببهجة كبيرة فى متعة السفر، بدءا من حجز تذاكر الطيران الى التخطيط للسفر الى التوجه للمطار الى استقلال الطائرة ثم الاستمتاع بالعطلة، لكننا نشعر بإرهاق كبير اذا انتظرنا مثلا لساعات طويلة فى الترانزيت .. بينما هؤلاء الطيارين يقضون حياتهم فى الترانزيت الذى يرهقنا جميعا، عندما نصل لوجهتنا نبدأ الاستمتاع، اما هم فبمجرد الوصول للوجهة يبدأون الاستعداد للرحلة القادمة، لا يفصلهم عنها سوى ساعات قليلة من النوم فى فنادق المطارات.

كما يتمرن الطيار على سرعة اتخاذ القرار ورفع المهارة أثناء القيادة، والكياسة واللباقة في التعامل مع مختلف فئات الركاب وحل المشكلات الواردة بين الطاقم والركاب أيضا، فللطيار سمات خاصة عن غيره من العاملين في مختلف الوظائففيجب أن يتسم بسرعة البديهة واتخاذ القرار السليم في وقت قصير.

حيث أنه لا مجال لوجود خطأ واحدا في الجو، ويجب أن تتوافر سلامة الصحة البدنية والعقلية والنفسية، لأن هذه المهنة تحتاج لمجهود عقلي وذهني أكثر منه عضلي، بجانب الثبات الانفعالي وحسن قراءة الموقف الطارئ وكيفية التعامل معه، والدراية الجيدة بالمناخ وجغرافيا العالم وطقس السماء.

السمعة الخاطئة المنتشرة عن الطيارين

الكثير من الناس يعتقدون أن الطيارين يتميزون بالأموال الطائلة والعلاقاتالكثيرة والتفاف الفتيات حولهم ليل نهار؛ ولكن هذا خطأ شائع، فهم أشخاص عاديون ليس كما روجت عنهم الدراما والأفلام السينمائية، فهي مهنة عادية كغيرها من المهن بالعالم، وبها العديد من المتاعب والمغامرات والمشقة.

حياة القمرة:

داخل كابينة التحكم "القمرة"، تتعدد الشاشات التي تصطف عليها الأرقام والأحرف الإنجليزية، لعرض تفاصيل الرحلة ومعلومات الطائرة من السرعة والارتفاع وكمية الغاز المستخدمة والباقي، لتشكل مجموعة من البيانات لا يفك رموزها سوى الطيار.

مواقف حدثت مع الطيارين

مرت العديد من المواقف على الطيارين، منها العادي ومنها غيرالمتوقع، ومن بين العديد من المواقف التي مر بها الطيارين أثناء عملهم موقف غريب للغاية سرده طيار على صفحته الشخصية الموجودة على مواقع التواصل الإجتماعي، : "كان في راكب لا يستطيع الحركة، بقاله فترةفأخدنا الدكتور ورحناله اكتشفنا أنه متوفي، وهو ما تسبب في طرح العديد من الأسئلة وطرح فكرة الهبوط لأقرب مطار جوي، إلا أني قررت استكمال الرحلة وإبلاغ المحطة بالحالة بعد الهبوط".

فالسلامة، وراحة الركاب، وانتظام المواعيد من صميم عمل الطيار، فهذه الأشياء يثبت من خلالها أي طيار كفاءته بالتناسب مع التسهيلات التي تقدمها الشركة له، فالاستعداد للرحلة لا يتسم بطقوس معينة طوال فترة عمله، وإنما يتغير حسب كل رحلة يذهب بها ويرتبط أيضا بالتأكد من وجود الباسبور والبطاقة والكتب والخرائط.

فبعض الطيارون يأخدون معهم كتب للقراءة، بعدها فور وصولهم للمطار يستكملون باقي الاستعدادات من مراجعة التقارير والبيانات والملاحظات والمطار البديل، قبل الإقلاع وعقب الوصول.

Advertisements