ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (غزة، القاهرة)
كشف فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، عن أن المساعدات الإنسانية وخاصة الغذائية لم تصل إلى شمال أو وادي غزة منذ الـ 23 من يناير الماضي، مشيراً إلى أن تلك المرة كانت الأخيرة التي تمكنت الوكالة الأممية فيها من الوصول لهذه المناطق، ما يكشف عن حجم الأزمة الإنسانية خلال هذه الفترة.
ومنذ 26 يناير الماضي، علقت 18 دولة، تتقدمها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي تمويلها لـ«الأونروا»، بذريعة مشاركة 12 من موظفي الوكالة، من أصل 13 ألف موظف بغزة، في هجمات 7 أكتوبر، فيما أعلنت الوكالة أنها تحقق بهذه المزاعم.
ومنذ أحداث السابع من أكتوبر، أصبح وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة أكثر صعوبة مع التصعيد العسكري الإسرائيلي والقصف المتواصل وعدم القدرة على التوصل إلى حلول واضحة تؤدي إلى هدنة إنسانية تيسر دخول المواد الإغاثية إلى مختلف الأماكن وخاصة شمال القطاع الذي يواجه أزمة أكبر.
وحسب المفوض العام لـ«الأونروا»، فإن الأمم المتحدة حددت جيوباً عميقة من المجاعة في شمال القطاع، حيث يعتقد أن المتواجدين من السكان والنازحين على وشك المجاعة، فيما يعتمد ما لا يقل عن 300 ألف شخص يعيشون هناك على مساعدات الوكالة الأممية.
وأشار لازاريني إلى أنه منذ بداية العام تم رفض نصف طلبات «الأونروا» لإيصال المساعدات إلى مناطق في الشمال، خاصة مع تضررها الكبير نتيجة التصعيد العسكري، ما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة داخل القطاع.
وتأسست «الأونروا» بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
وأوضح لازاريني أن هناك معوقات تمنع وصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى غزة، وتحديداً المناطق التي تضررت بشكل أكبر، مشيراً إلى ضرورة وجود إرادة سياسية للأزمة لتجاوز كل المعوقات.
كما قال لازاريني إنه لا يرى إمكانية لإجلاء المقيمين في مدينة رفح في جنوب قطاع غزة مثلما طلبت إسرائيل.
وطالب بمعرفة المكان الذي يجب إجلاء الـ 1.4 مليون شخص في رفح إليه.
وقال: «لا يوجد مكان آمن في غزة»، وأوضح أن «الشمال يتعرض للقصف بالقنابل، لذلك لا يجب نقل الأشخاص إلى هناك».
وأضاف أن «حدوث سوء تغذية مزمن ومجاعة يعد أمراً حتمياً».
