الارشيف / اخبار العالم

غزة على أعتاب «الموت الجماعي» مع تفاقم المجاعة

غزة على أعتاب «الموت الجماعي» مع تفاقم المجاعة

ابوظبي - سيف اليزيد - غزة (الاتحاد)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن القطاع أصبح على أعتاب مرحلة «الموت الجماعي»، بعد أكثر من 140 يوماً من إغلاق المعابر إثر سياسة التجويع الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وحذر بيان صدر عن المكتب، أمس، من أن «غزة على أعتاب مرحلة الموت الجماعي بسبب إغلاق الاحتلال الإسرائيلي لجميع المعابر منذ أكثر من 140 يوماً».
وأشار إلى «تعمد إسرائيل ممارسة سياسة التجويع كجزء من حرب الإبادة التي تشنها ضد سكان غزة، عبر منع إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وحليب الأطفال، والوقود، وتشديد الحصار بشكل كامل، في ظل نفاد الغذاء والدواء.
وجدد البيان التذكير بأن القطاع «يتجه نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة، مع تواصل القتل والتجويع الجماعي ضد أكثر من 2.4 مليون إنسان بينهم 1.1 مليون طفل».
وأضاف: «العالم يتفرج على ذبح غزة وقتلها بالتجويع والإبادة دون أن يحرك ساكناً»، مبيناً أن «القطاع الفلسطيني أمام أكبر مجزرة جماعية في التاريخ الحديث»، بحسب البيان.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة وصول أعداد غير مسبوقة من الفلسطينيين من مختلف الأعمار إلى المستشفيات بحالة إعياء شديدة.
وقالت وزارة الصحة، إن «سياسة التجويع التي ترتكبها إسرائيل في القطاع أسفرت عن مقتل 86 فلسطينياً، منهم 76 طفلاً، جراء سوء التغذية الناتج عن منع دخول المساعدات إلى القطاع منذ أكتوبر 2023». وأفادت الوزارة: المجاعة تقتل في غزة 86 شخصاً، منهم 76 طفلاً، بسبب الجوع وسوء التغذية. وحمّلت الوزارة الجيش الإسرائيلي والمجتمع الدولي مسؤولية المجاعة في القطاع، وطالبت بفتح المعابر فوراً لإدخال الغذاء والدواء.
كما أشارت إلى تسجيل 18 حالة وفاة خلال 24 ساعة، بسبب المجاعة في غزة.
ومنذ 2 مارس 2025، تغلق إسرائيل جميع المعابر مع القطاع، وتمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي المجاعة داخل القطاع. ولم يعد بمقدور الفلسطينيين توفير الحد الأدنى من مقومات البقاء، حيث فقد غالبيتهم الدقيق اللازم لصناعة الخبز، بينما ترتفع أسعار الكميات القليلة المتوافرة منه في السوق السوداء، بشكل لا يمكن الفلسطينيين المجوّعين الحصول عليه.  وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أمس، بأن السلطات الإسرائيلية تجوع مليون طفل في غزة. وقالت «الأونروا»: إن «السلطات الإسرائيلية تجوع المدنيين في غزة، من بينهم مليون طفل». وطالبت بفك الحصار والسماح لـ«الأونروا» بإدخال الأغذية والأدوية.
بدورها، نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصدر طبي في مستشفى «شهداء الأقصى» بمنطقة دير البلح، قوله إن «الطفلة رزان أبو زاهر (4 أعوام) توفيت نتيجة مضاعفات سوء التغذية والجوع في القطاع المحاصر». 
وأفادت مصادر طبية بأن المستشفيات في قطاع غزة تتعامل مع مئات من مختلف الأعمار ممن أصابهم الجوع الحاد وسوء التغذية، إذ أنهم في حالات إجهاد حادة. 
وأشارت إلى أن هناك 17 ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد، كما أنه يتم التعامل مع مرضى لديهم حالات من الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الحاد، والمستشفيات ليس لديها أسرة طبية وأدوية تكفي العدد الهائل من المصابين بسوء التغذية الحاد. 
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية مواصلة حراكها السياسي والدبلوماسي وعلى مسار القانون الدولي، لفضح أبعاد استخدام التجويع والتعطيش سلاحاً على الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى أنها تبذل المزيد من الجهود لحشد أوسع حراك دولي ضاغط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، وترجمة القرارات والمواقف الدولية المعلنة إلى إجراءات ملزمة لوقف جميع جرائم الإبادة والتهجير والضم.
وأوضحت خارجية فلسطين أن هذا التحرك يأتي في ظل حالات الموت المستمرة التي تسببها المجاعة في قطاع غزة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا