اخبار العالم

رئيس شبكة المنظمات الأهلية لـ «الاتحاد»: 1.5 مليون شخص في غزة فقدوا منازلهم والأوضاع الإنسانية تزداد تعقيداً

رئيس شبكة المنظمات الأهلية لـ «الاتحاد»: 1.5 مليون شخص في غزة فقدوا منازلهم والأوضاع الإنسانية تزداد تعقيداً

ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبوضيف (غزة)

كشف رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، عن أن مليوناً ونصف المليون من سكان القطاع فقدوا منازلهم، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية تزداد تعقيداً وخطورة، في ظل استمرار المنخفضات الجوية وتداعياتها القاسية على حياة السكان.
وأوضح الشوا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن العدوان الإسرائيلي دمّر أكثر من 85% من غزة، بما يشمل المباني والمنشآت والبنية التحتية وشبكات الصرف الصحي والمياه، مشيراً إلى أن إسرائيل تسيطر على نحو 59% من مساحة القطاع، مما يجبر نحو 2.2 مليون نسمة على العيش في مساحة لا تتجاوز 90 كيلومتراً مربعاً، في ظروف شديدة القسوة والاكتظاظ.
وأشار إلى أن أكثر من 60 مليون طن من الركام تنتشر في مختلف مناطق القطاع، إلى جانب وجود نحو 900 ألف طن من النفايات المنتشرة، في وقت تمنع فيه إسرائيل ترحيلها إلى خارج القطاع، منوهاً بأن الحصار الإسرائيلي يحول دون إدخال المعدات والآليات والمواد اللازمة للتعامل مع المنخفضات الجوية، خاصة الجرافات المطلوبة لإقامة السدود في مواجهة السيول القادمة من المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة إسرائيل باتجاه المناطق الساحلية غرب القطاع.
وقال المسؤول الفلسطيني، إن «نحو 900 ألف شخص يعيشون حالياً في خيام لا تمثل حلاً حقيقياً لأزمة الإيواء، إذ إن غالبية هذه الخيام مهترئة ومتضررة نتيجة طول فترة استخدامها وتعرضها المتكرر للظروف الجوية القاسية، فضلاً عن النقص الحاد في مستلزمات الإيواء، خاصة الأغطية والفرش والملابس الشتوية، في ظل غياب وسائل التدفئة. وأضاف أن المساعدات التي تدخل عبر المعابر لا ترقى إلى مستوى الكارثة الإنسانية، لا سيما مع استمرار المنخفضات الجوية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي وأزمة المياه، موضحاً أن العدوان دمّر البنية التحتية لقطاع المياه، بما في ذلك الشبكات ومحطات التحلية والآبار، إلى جانب النقص الحاد في الوقود، مما أدى إلى تراجع كبير في كميات المياه المتاحة، وسط تحذيرات من لجوء السكان إلى مصادر مياه غير آمنة.
وبيّن الشوا أن الأوضاع تزداد سوءاً مع غرق الخيام وتطايرها في كثير من الأحيان بسبب الرياح، وعدم توافر آليات لسحب المياه من مراكز الإيواء، مما يؤدي إلى غرق مستلزمات السكان وموادهم الغذائية، في ظل غياب أي بدائل يمكن تقديمها، لافتاً إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في وجود آلاف العائلات داخل ما تبقى من منازل مدمرة آيلة للسقوط، حيث يتم تسجيل ضحايا بشكل شبه يومي نتيجة انهيار هذه المباني. وذكر أن الأزمة تتفاقم بسبب منع إسرائيل إدخال المساعدات الخاصة بوكالة «الأونروا»، إلى جانب فرض قيود جديدة على عمل عشرات المنظمات الدولية غير الحكومية.
ولفت رئيس شبكة المنظمات الأهلية إلى أن العدوان الإسرائيلي دمّر معظم المنظومة الصحية في غزة، بما في ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية، إضافة إلى منع إدخال المعدات الطبية اللازمة للتشخيص والعلاج، مما تسبب في نقص حاد ونفاد في المستهلكات والأدوات والأدوية، لا سيما أدوية الأمراض المزمنة، منوهاً بأن نحو 300 ألف شخص مصابون بمرض مزمن وبحاجة ماسة إلى العلاج، ومحذراً من تفاقم الأوضاع الصحية مع حلول فصل الشتاء وانتشار الأمراض، في ظل غياب المستلزمات الطبية.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا