وبينما تواجه مقديشو كلفة اقتصادية فورية بفقدان 27 ٪ من استثماراتها الأجنبية، تسعى عدن لإعادة بناء منظومتها الأمنية وسط تحديات الميليشيات التي باتت "دولاً داخل الدولة".
مقديشو تقطع الحبل
في خطوة وصفتها الحكومة الفيدرالية الصومالية بالحاسمة، أعلن مجلس الوزراء إلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات دون استثناء، شاملة ملفات الأمن والدفاع والاستثمار والموانئ. القرار طال استثمارات إماراتية ضخمة، أبرزها مشروع ميناء بربرة الإستراتيجي بقيمة 400 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع موانئ ولوجستيات أخرى تقدر بربع مليار دولار. وأكدت الحكومة أن المرحلة المقبلة ستقوم على شراكات متوازنة تحترم سيادة الدولة ومؤسساتها، في إشارة واضحة إلى رفض أي نفوذ خارجي يتجاوز حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية.
وعلى الصعيد الأمني، فرضت مقديشو حظراً كاملاً على الرحلات العسكرية واللوجستية الإماراتية عبر مجالها الجوي، مع الإبقاء على الرحلات المدنية فقط. الخطوة تعكس توجهاً لإحكام السيطرة على المنافذ الحيوية والأجواء الوطنية، وتقليص أي وجود عسكري أجنبي مباشر قد يؤثر على القرار السيادي.
كلفة اقتصادية فورية
تشير البيانات الرسمية إلى أن الإمارات كانت ثاني أكبر شريك اقتصادي للصومال خلال السنوات الخمس الماضية، مستحوذة على 27 ٪ من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ويتوقع محللون تراجعاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي بنسبة تتراوح بين 20 و30 ٪ على المدى القصير، ما يضع ضغوطاً إضافية على اقتصاد يعاني أصلاً من هشاشة بنيوية. غير أن الخبراء يرون أن إعادة الهيكلة قد تفتح الباب أمام شراكات أكثر تنوعاً مع دول عربية وأفريقية وأوروبية، وتمنح الصومال هامشاً أوسع لإدارة موارده وبنيته التحتية بشكل مستقل، ما يحقق مكاسب إستراتيجية على المدى المتوسط
والطويل.
عدن ومعركة السيادة
على بعد مئات الأميال، شهدت العاصمة المؤقتة عدن مراسم أداء اليمين الدستورية لمحافظها الجديد أمام رئيس المجلس القيادي الرئاسي رشاد العليمي، في حدث حمل رسائل سياسية وأمنية واضحة. ركز العليمي في خطابه على ضرورة توحيد القرار الأمني كأولوية قصوى، معتبراً أن تشتت المرجعيات العسكرية وتعدد مراكز القوة يشكل أكبر عائق أمام استعادة الدولة ومؤسساتها الشرعية. وشدد على أن أي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة تمثل تهديداً للأمن الوطني وتخدم أجندات إقليمية ضيقة.
خطاب العليمي جاء في توصيفه لدعم الميليشيات غير الخاضعة للدولة بأنه "وقود للإرهاب"، محذراً من أن بعض الأطراف الإقليمية والدولية تواصل تقديم الدعم المالي والعسكري لفصائل مسلحة خارج الشرعية. وأضاف أن هذه الميليشيات باتت تشكل دولاً داخل الدولة، تسيطر على مناطق واسعة وتتحكم في الموارد الاقتصادية والمنافذ الحيوية، ما يقوض سلطة الحكومة ويحول اليمن إلى بيئة خصبة للجماعات المتطرفة.
رسالة إقليمية واحدة
رغم اختلاف السياقين الصومالي واليمني، فإن القرارين يحملان رسالة واحدة: عصر الوصاية والنفوذ العسكري والاقتصادي غير المنضبط قد انتهى. بينما تتزامن هذه التطورات مع مساعٍ دولية لإحياء عمليات السلام في المنطقة، وسط مخاوف من أن استمرار دعم التشكيلات المسلحة قد يقوض أي فرصة لتحقيق تسويات سياسية مستدامة.
ويواجه كلا البلدين تحديات جسيمة في المرحلة المقبلة: الصومال يسعى لاستقطاب استثمارات بديلة وإعادة بناء شراكاته الخارجية، فيما يواجه اليمن معركة طويلة لنزع سلاح الميليشيات ودمجها في مؤسسات الدولة. لكن الرهان المشترك يبقى واحداً: القدرة على استعادة السيادة الكاملة على القرار الوطني، سياسياً وأمنياً واقتصادياً.
الصومال:
إلغاء 100 ٪ من الاتفاقيات مع الإمارات
27 ٪ حصة الاستثمارات الإماراتية من إجمالي الاستثمار الأجنبي
400 مليون دولار قيمة استثمارات ميناء بربرة
250 مليون دولار مشاريع موانئ ولوجستيات
حظر الرحلات العسكرية واللوجستية الإماراتية
اليمن:
محافظ عدن الجديد يؤدي اليمين الدستورية
توحيد القرار الأمني أولوية وطنية قصوى
تحذير: دعم الميليشيات "وقود للإرهاب"
الميليشيات أصبحت دولاً داخل الدولة
خطة شاملة لإعادة هيكلة المنظومة الأمنية
كانت هذه تفاصيل خبر الصومال يقطع الحبل مع الإمارات والعليمي يحذر من دعم الميليشيات لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على الوطن أون لاين وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
