ابوظبي - سيف اليزيد - رشا طبيلة (أبوظبي)
تشهد الأسواق المحلية انسيابية تامة في تدفُّق السلع إلى منافذ البيع في مختلف أنحاء الدولة، بصورة طبيعية وبكميات وفيرة تغطي كافة احتياجات المستهلكين، معزّزةً بمخزون استراتيجي قوي، يضمن استقرار الأسواق، وفقاً لتأكيدات وزارة الاقتصاد والسياحة والدوائر الاقتصادية ومؤسسات حماية المستهلك.
وشدّدت هذه الجهات على استقرار الأسواق وانسيابية الحركة التجارية، مشيرة إلى العمل باستمرار على ضمان انسيابية تدفّق السلع وتعزيز المخزون الاستراتيجي وحماية حقوق المستهلكين، في وقت تستمر الجهات المعنية في مراقبة الأسواق باستمرار وتنظيم الجولات الميدانية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والسياحة تكثيف جهودها الرقابية على منافذ البيع في أسواق الدولة، بهدف ضمان استقرار أسعار السلع والمنتجات وتوافرها بكميات كافية تلبّي احتياجات المستهلكين، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية الأساسية خلال الفترة الراهنة.
وأوضحت الوزارة أن الرقابة والنزول الميداني مستمران بشكل يومي عبر فرق التفتيش المختصة، وذلك في إطار التنسيق والتعاون الوثيق مع دوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة، ضمن فريق رقابة وطني مشترك يهدف إلى توحيد الجهود لمنع رفع أسعار السلع والمنتجات والممارسات التجارية غير السليمة، وتعزيز المتابعة المستمرة للأسواق على مستوى إمارات الدولة. وأشارت الوزارة إلى أنه يوجد تنسيق عالي المستوى بين الجهات المعنية في جميع إمارات الدولة لمراقبة الأسواق بشكل مستمر، والتأكد من التزام منافذ البيع والتجار بتطبيق تشريعات وسياسات حماية المستهلك، لا سيما سياسة تسعير السلع الاستهلاكية الأساسية التي تشمل 9 سلع رئيسة، وهي زيت الطهي والبيض والألبان والأرز والسكر والدواجن والبقوليات والخبز والقمح، والتي لا يمكن رفع أسعارها إلا بموافقة مسبقة من الوزارة واللجنة الوطنية المشكلة لهذا الغرض.
كميات إضافية
وفيما يتعلق بالارتفاع الذي شهدته بعض السلع الغذائية مثل البصل والطماطم خلال اليومين الماضيين، أوضحت الوزارة أن هذه الزيادة مؤقّتة ومحدودة وجاءت كنتيجة طبيعية للتأثيرات المرتبطة بالأزمة الإقليمية، مؤكدة أنه تم بالفعل توفير كميات إضافية جديدة من السلع التي شهدت ارتفاعاً وبكميات وفيرة لضمان استقرار المعروض في الأسواق.
وأكدت الوزارة أن الكميات المتوافرة من السلع الأساسية في الأسواق كافية وتتوفر لها بدائل متعددة، مشيرة إلى أنه لا داعي للقلق بشأن توافر السلع أو أسعارها، وأن الأسواق ستشهد عودة سريعة للأسعار إلى مستوياتها الطبيعية مع زيادة المعروض.
مخزون استراتيجي
وفي هذا الإطار، أفادت الوزارة بأن دولة الإمارات تتمتع بمخزون استراتيجي للسلع الأساسية يغطي احتياجات الأسواق لمدة 6 أشهر، مما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار حتى في الظروف الطارئة، كما أن توزيع المخزون الاستراتيجي على مختلف مناطق الدولة يتم وفق منظومة مدروسة تعزّز كفاءة سلاسل الإمداد وتضمن سرعة تلبية احتياجات الأسواق.
وشدّدت الوزارة على أن حركة الشّحن والتوريد تسير بشكل طبيعي ومنتظم عبر مختلف المنافذ، وأن سلاسل الإمداد تعمل بكفاءة، الأمر الذي يسهم في استمرار توافر السلع في الأسواق المحلية دون أي انقطاع.
وأوضحت الوزارة أن دولة الإمارات تمتلك اليوم شبكة واسعة من الأسواق الشريكة، التي تزوّدها بالواردات من مختلف السلع والمنتجات التي تحتاج إليها، مع القدرة على إيجاد الأسواق البديلة بكفاءة وسرعة عالية في حالات الأزمات والطوارئ.
جولات تفتيشية
منذ بداية الأزمة الإقليمية حتى الآن، نفّذت وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية في مختلف أسواق الدولة، نحو7,105 جولات تفتيشية، أسفرت عن رصد 567 مخالفة من أبرزها رفع الأسعار من دون مبرر، وتم على إثرها توجيه 449 إنذاراً للتجار والمزودين ومنافذ البيع، وفرض غرامات مالية بلغت قيمتها الإجمالية 207,250 درهماً، بما يعزّز الرقابة على الأسواق، ويضمن التزام التجار ومنافذ البيع بسياسات حماية المستهلك وتطبيقها بالصورة المطلوبة.
وأكدت الوزارة مواصلة تكثيف الحملات الرقابية خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية والجهات المختصة في الدولة، بما يضمن استقرار الأسواق وتوفير بيئة استهلاكية آمنة ومستقرة للمستهلكين في دولة الإمارات.
ونوّهت الوزارة إلى أن المستهلك يُعد شريكاً فاعلاً في الرقابة على أسعار السلع والمنتجات، من خلال التفاعل مع الجهات الرقابية والتواصل مع الوزارة، عبر قنواتها الرسمية، لتقديم الشكاوى والإبلاغ عن أي ارتفاع في الأسعار أو ملاحظة أي مخالفات.
حماية المستهلك
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، في جولة ميدانية في سوق العوير المركزي للخضراوات والفواكه في دبي، أن تأمين الغذاء للجمهور وحماية حقوقه الاستهلاكية في دولة الإمارات يمثّلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، حيث إن وزارة الاقتصاد والسياحة لن تتهاون في مواجهة أي تجاوزات أو ممارسات تجارية غير سليمة قد تؤثر على استقرار الأسواق أو حقوق المستهلكين، كما أن الوزارة ملتزمة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، بما في ذلك فرض الغرامات، لضمان الامتثال بالقوانين واللوائح الخاصة بهذا الشأن، وبما يسهم في استمرارية توريد السلع الغذائية إلى أسواق الدولة بأسعار عادلة وآمنة للجمهور. وأكد معاليه أن معدلات حجم الاستيراد اليومي للخضراوات والفواكه في سوق العوير تسير بشكل طبيعي خلال الأزمة الإقليمية الراهنة، كما يشهد السوق توافراً كافياً للسلع الغذائية، الأمر الذي يعكس الجاهزية العالية للمخزون الاستراتيجي للدولة، واستقرار عمليات التوريد والبيع في مختلف منافذ السوق، ويعزّز تلبية احتياجات المستهلكين من دون أي نقص أو تأثير على الأسعار.
من جهتها، قالت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي إنه انطلاقاً من دورها في تعزيز استقرار الأسواق واستمرارية الأعمال، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، يستمر العمل في إطار مؤسسي متكامل يهدف إلى استمرارية الأعمال وسلاسل الإمداد، وضمان انسيابية تدفُّق السلع الأساسية وغير الأساسية، إضافة إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي، والتحقق المستمر من جاهزية الموردين ومنافذ البيع، وحماية حقوق المستهلكين في الإمارة، فضلاً عن الاستجابة الفورية لأي مستجدات من خلال فرق رقابية وميدانية متخصصة تعمل على مدار الساعة. وقالت الدائرة في منشور لها على منصات التواصل الاجتماعي التابعة لها: إن الأمن الاقتصادي واستقرار البيئة المعيشية يمثّلان أولوية قصوى، وإن السلع الأساسية متوفرة بكميات كافية، ولا داعي للقلق أو الشراء المفرط. وفي نفس السياق، أكدت جمارك أبوظبي استمرار تقديم خدماتها بكفاءة عالية ومن دون أي انقطاع في جميع المراكز الجمركية لضمان انسيابية الإجراءات ودعم حركة التجارة على مدار الساعة. في السياق ذاته، أكدت مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أن سلاسل التوريد والإمداد في دبي تعمل بكفاءة عالية، مع توفر واسع للسلع والمنتجات في مختلف منافذ البيع، وعدم تسجيل أي اضطرابات في حركة التجارة أو تدفق البضائع. وأظهرت الجولات الميدانية التي نفّذتها فرق التفتيش وفرة كبيرة في المعروض من السلع الأساسية والاستهلاكية في مراكز التسوق والمتاجر في مختلف أنحاء الإمارة، مع التزام واضح من قبل تجار التجزئة بالأسعار المعتمدة، دون تسجيل زيادات ملحوظة. وتسهم منظومة التخزين الاستراتيجي وشبكات التوزيع الحديثة لدى كبرى شركات التجزئة والموردين في الحفاظ على مستويات عالية من المخزون للسلع الأساسية، ما يحدُّ من احتمالات حدوث نقص في المنتجات أو تقلبات مفاجئة في الأسعار، خصوصاً خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في الاستهلاك مثل شهر رمضان.
وفيما يتعلق بمنافذ البيع، أكدت مجموعة لولو مؤخراً أنها نظّمت عمليات شحن خاصة من الهند وأسواق عالمية رئيسية أخرى لضمان تدفق مستمر للمنتجات الغذائية إلى الدولة، في وقت أكدت وفرة الإمدادات الغذائية واستقرار الأسعار.
