اخبار الخليج / اخبار الإمارات

برعاية منصور بن زايد.. «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026» ينطلق 22 أبريل

  • برعاية منصور بن زايد.. «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026» ينطلق 22 أبريل 1/2
  • برعاية منصور بن زايد.. «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026» ينطلق 22 أبريل 2/2

ابوظبي - سيف اليزيد - دبي (وام)

كشفت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة عن تفاصيل وأجندة النسخة الثانية من «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026»، الذي يقام برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، في «مركز أدنيك العين»، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل الحالي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الرسمي، الذي حضره مجموعة من المسؤولين بوزارة التغير المناخي والبيئة وشركاء الحدث ووسائل الإعلام، أمس، في دبي، حيث أكدت معاليها أن النسخة الجديدة، التي تنطلق تحت شعار «منصة إماراتية زراعية شاملة... نحو استدامة مجتمعية وابتكار عالمي»، تُشكّل منصة سيادية وتنموية ترسم ملامح مستقبل الأمن الغذائي لدولة ، وأن الحدث صُمّم ليكون داعماً لمنظومة الإنتاج المحلي، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، وتعزيز الشراكات الدولية والمجتمعية، استجابةً للتحديات المناخية والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وقالت معالي الدكتورة آمنة الضحاك: تمرّ المنطقة اليوم بتحديات هائلة تتشابك فيها المتغيرات الجيوسياسية والتحديات المناخية مع اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد العالمية، وهي متغيرات تحتم علينا التعامل معها بأعلى درجات الجاهزية والابتكار. وفي ظل هذا المشهد، ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن التركيز على الإنتاج المحلي لم يكن يوماً مجرد رد فعل لواقع تفرضه الأزمات، بل هو خيار استراتيجي واستباقي اتخذته دولة الإمارات منذ البداية، وانعكاس مباشر للرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تضع الأمن الغذائي وتمكين الإنتاج الوطني في صميم الأمن القومي للدولة، إيماناً بأن الغذاء المستدام من الركائز الأساسية لاستقرار وازدهار الأجيال القادمة.
وأكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة أن الحدث يمثّل ترجمةً عمليةً ومستدامة لهذه الرؤية الرشيدة، وقالت: يعكس المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي استباقية القرار الإماراتي في تنمية المنتج المحلي، من خلال الاهتمام المباشر بالمزارع المواطن. نحن ننتقل اليوم من مفهوم دعم الزراعة كقطاع منفرد، إلى بناء منظومة اقتصادية زراعية متكاملة، تربط المزارع ومربي الثروة الحيوانية بقطاع الصناعات الغذائية المتقدمة، وتوظِّف أحدث التقنيات لتعظيم الإنتاج واستدامة الموارد لترسيخ دعائم القطاع بأكمله.
وأضافت معاليها: نحن مستمرون بوعي تام في هذا النهج، ليكون هذا الحدث الوطني انطلاقة قوية لريادة القطاع، ومحركاً رئيسياً لتعزيز التنويع الاقتصادي في الدولة. رسالتنا اليوم واضحة، نحن لا نكتفي بضمان إمدادات الغذاء، بل نزرع غذاءنا بأيدينا، ونصنع مستقبلاً مزدهراً وأمناً غذائياً قادراً على الصمود بمرونة وقوة أمام المتغيرات بأنواعها كافة، لنقدم للعالم نموذجاً إماراتياً مُلهماً في تحويل التحديات إلى فرص تنموية مستدامة.
ولترجمة الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس، يستقطب «المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026» منظومة وطنية متكاملة تحت سقف واحد. ويعكس الحدث هذا العام ضخامة الاستجابة الوطنية، حيث يضم أكثر من 50 متحدثاً خبيراً، وما يزيد على 40 جلسة حوارية، بمشاركة أكثر من 200 مزارع إماراتي، ونحو 60 شركة من القطاع الخاص، و40 شركة ناشئة، بالإضافة إلى مشاركة أكثر من 20 جهة حكومية، ونحو 2000 طالب من المدارس والجامعات، و3 جامعات وطنية.
ولضمان شمولية التأثير وتغطية حلقات سلسلة القيمة الغذائية كافة، صُممت تجربة المعرض عبر مسارات استراتيجية متكاملة عدة، وهي «مسار المزارعين، والمسار التعليمي، والمسار المجتمعي، ومسار الأعمال وروّاد الأعمال الشباب».
ويُمثّل الحدث هذا العام منصة وطنية شاملة وتكامليّة تجمع مقومات القطاع كافة تحت سقف واحد، بدءاً من دعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية «أصحاب الحلال» والمتخصصين في الاستزراع السمكي وتعزيز دور القطاع الخاص والصناعات الغذائية، ووصولاً إلى تمكين المرأة والشباب ليكونوا قادة الابتكار في المستقبل، وإشراك المجتمع كشريك فاعل في رحلة التنمية، بما يضمن نهضة زراعية حقيقية تؤسّس لمستقبل غذائي آمن ومستدام لدولة الإمارات.

4 مستهدفات استراتيجية

تسعى النسخة الثانية من المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026 إلى تحقيق أربعة مستهدفات استراتيجية لضمان شمولية التأثير. يُركّز الهدف الأول على «رفع جودة مشاركة المزارعين»، ويسعى الهدف الثاني إلى «إثراء تجربة الزوار» لتحويل المعرض إلى تجربة حية وجاذبة، من خلال فعاليات تفاعلية مثل مسابقات الطهي المباشر «من المزرعة إلى المائدة»، واستعراض «رحلة المنتج المحلي». أما الهدف الثالث فيُعنى بـ «تمكين التعليم الزراعي» لخلق جيل جديد واعٍ ومبتكر. كما يهدف الحدث إلى «تعزيز ريادة الأعمال الزراعية»، وخلق بيئة محفّزة للمبتكرين الشباب من خلال معارض مشاريع، وإطلاق مسابقات وطنية لطلاب الجامعات.
وحول تفاصيل هذه المنظومة، قالت معالي الدكتورة آمنة الضحاك: المركز الزراعي الوطني، الذي بدأ عمله العام الماضي كطموح استراتيجي، حاضر اليوم كأحد المحركات الاستراتيجية للحدث، حيث يمثّل جناحه في المعرض غرفة عمليات تشهد توقيع مذكرات التفاهم وعقد الشراكات الاستراتيجية لتقديم الدعم التقني والمادي المباشر لرفع كفاءة مزارعينا. وتطرّقت معاليها إلى «مسار المزارعين» كأحد أهم ركائز المعرض، وقالت: التمكين الحقيقي يظهر جلياً في «سوق المزارعين»، المساحة الأهم لدعم المنتجين وربطهم مباشرة بالأسواق. نحن لا نكتفي بدعم الزراعة كإنتاج أولي، بل نعمل على ربط المزارعين بكبريات الشركات الوطنية في قطاع الصناعات الغذائية، لضمان خلق قيمة مضافة لمنتجاتنا المحلية واستدامة سلاسل الإمداد. وفي هذا الإطار، حرصنا على إبراز ريادة «المزارعات الإماراتيات» عبر مساحة مخصّصة لهن، ودمج الأطفال كصغار منتجين، مع تخصيص أركان بارزة للنحّالين وتجارة التمور.
وكشفت وزيرة التغير المناخي والبيئة عن توسيع مظلة الدعم لتشمل قطاعاً حيوياً جديداً، حيث أضافت معاليها: لا يكتمل الأمن الغذائي دون ثروتنا الحيوانية، ويشهد المعرض تخصيص مساحة خارجية كبرى تحتضن «خيمة أصحاب الحلال»، وهي مخصصة بالكامل لمربي الثروة الحيوانية والاستزراع السمكي، وستشهد مزادات حية، لندعم بقوة هذا القطاع الذي يمثّل جزءاً أصيلاً من إرثنا واقتصادنا الوطني.
وأكدت معاليها أن جناح المجتمع، الذي يمثّل المساحة الأكبر في المعرض، هو بمثابة «رسالتنا لكل أسرة إماراتية ومقيم على هذه الأرض، استلهاماً من إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي غرس فينا حب الأرض، وعلّمنا أن ازدهار الأوطان يبدأ من زراعتها ورعايتها». وقالت معاليها: «عبر الفعاليات التفاعلية والورش التثقيفية، ندمج العائلات والأطفال لترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز مفهوم الزراعة المنزلية، وربط المستهلك بمنتجنا المحلي، لنؤكد للجميع أن الزراعة في الإمارات ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل هي هوية وطنية، وإرث أصيل، وأسلوب حياة نتوارثه ونطوره معاً».
وأكدت معاليها أن الأجندة المعرفية للمؤتمر صُمّمت بعناية لترسم خريطة طريق واضحة للقطاع.

بيئة داعمة

قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك: لأننا ندرك يقيناً أن السياسات ونتاج البحث العلمي، إنْ لم تجد طريقها إلى السوق ستظل حبيسة الأدراج، فقد صممنا «مسار الأعمال ورواد الأعمال الشباب» ليكون منصة تجارية ومساحة حيوية تعرض فيها الشركات الناشئة ورواد الأعمال أحدث منتجاتهم وابتكاراتهم. نحن لا نقدم هنا مجرد مساحة للعرض، بل نوفر بيئة خصبة وحاضنة فعلية لعقد الشراكات الاستراتيجية وتوقيع الاتفاقيات المحلية التي ستزخر بها أيام الحدث، لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية ناجحة تدعم سوقنا المحلي. وأضافت: سيكون لروّاد الأعمال الشباب دور كبير في هذا الحراك، فنحن ندعم المشاريع الناشئة بكل قوة لترسيخ قطاع زراعي ممكّن بالتكنولوجيا والابتكار في المستقبل، وسيكون الحدث منصة مهمة لانطلاقنا في هذا التوجه. ولن يتوقف الحراك الشبابي عند هذا الحدّ، فبعد إطلاقنا لـ«مجلس شباب الإمارات للزراعة» العام الماضي، يعود المجلس اليوم ليتصدر المشهد كمحرك فاعل لغرس عقلية ريادة الأعمال، وتوفير البيئة الداعمة لتحويل طموحات الشباب إلى واقع استثماري ملموس، من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات.

المسار التعليمي

انطلاقاً من إيمان وزارة التغير المناخي والبيئة بأن مستقبل الأمن الغذائي يبدأ من مقاعد الدراسة، فقد خصّص الحدث «المسار التعليمي» ليكون منصة تفاعلية ضخمة تجمع مجموعة من طلبة المدارس، وطلبة وكوادر 3 جامعات وطنية رائدة.
وفي هذا السياق، قالت معالي الدكتورة آمنة الضحاك: أؤمن بأن الزراعة الحديثة تُبنى اليوم داخل أروقة المختبرات ومراكز البحث العلمي. رهاننا الحقيقي لا يقتصر فقط على استيراد أحدث التكنولوجيات العالمية، بل يرتكز بالأساس على إعداد جيل إماراتي متسلّح بالعلم، وقادر على ابتكار حلوله الخاصة والمستدامة لتحدياتنا البيئية والمناخية.
وأوضحت معاليها أن المعرض يضع أولوية كبرى للطلبة والجهود البحثية داخل «ركن المجتمع» لاستعراض أحدث البحوث والابتكارات الزراعية، مشيرة إلى أن الحدث سيشهد تنظيم «هاكاثون الابتكار الزراعي» الذي يتنافس فيه الطلبة والعقول الشابة لإيجاد حلول تقنية قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وأشادت معاليها ببرنامج «مستديم»، وهو مبادرة استراتيجية أطلقتها الوزارة لتدريب وتأهيل الطلبة زراعياً.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا