ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (وام)
قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، إن مسيرة الإمارات تمضي بثبات وثقة وفق الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تقوم على البناء والتعمير والانفتاح على العالم، دون التفريط في الهوية أو الابتعاد عن القيم الراسخة والتقاليد الأصيلة التي يعتز بها شعب الإمارات عبر تاريخه.
وأوضح معاليه أن ملتقى «حياتنا في الإمارات» يشكِّل منصة مفتوحة للإبداعات التي كتبها المواطنون من أبناء وبنات الإمارات، والمقيمون على أرضها، تعبيراً صادقاً عن ولائهم واعتزازهم بالانتماء إلى الدولة، مؤكداً أن هذه المشاركات تمثّل دليلاً واضحاً على أن حب الإمارات لا تحده حدود، ولا تقف دونه قيود، مشدداً على أن هذه القراءات تعكس مشاعر صادقة يشترك فيها الجميع، حيث يتجدّد حب الإمارات في الوجدان، ويظلّ الولاء لها ثابتاً وعميقاً، مشيراً إلى أن تلاحم المجتمع بكافة فئاته تمثّل ركيزة أساسية لتحقيق التفوق والنجاح في شتى المجالات.
التفاعل المجتمعي بالملتقى
جاء ذلك خلال كلمة معاليه في افتتاح ملتقى «حياتنا في الإمارات» تحت شعار «قراءات في حب الإمارات» بمركز الطاقة بأبوظبي، يرافقه معالي محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور عفراء الصابري، المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وسعيد الظاهري، عضو مجلس إدارة «صندوق الوطن»، وياسر القرقاوي، مدير عام «صندوق الوطن»، وقادة الفكر والفن والثقافة والإبداع من الإمارات والعالم العربي، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والنقاد وأساتذة الجامعات الإماراتية، وعدد كبير من الناشرين والإعلاميين وصل عددهم إلى 700 شخصية.
كما كان للمؤثرين على قنوات التواصل الاجتماعي، و«البودكاست» حضور بارز في منطقة التفاعل المجتمعي بالملتقى، والتي شكّلت المساحة الأكثر نشاطاً على مدار اليوم، وحظيت باهتمام ومشاركة من كبار الفنانين وجمهور الملتقى، حيث تحوّل الملتقى إلى احتفالية وطنية كبرى في حب الإمارات، سواء من خلال المشاعر التي انطلقت على الجدارية المخصّصة للجمهور وكبار الحاضرين، إلى جانب الإبداعي التشكيلي بريشة فناني الإمارات المشاركين في الملتقى، أو من خلال الكلمات المؤثرة في جلسة «حياتنا في المغارات» بمشاركة فئات المجتمع كافة، حيث شهد الملتقى حضور أكثر من 700 شخص منهم 200 من كبار المفكرين والفنانين والمؤثرين والمبدعين والإعلاميين الذين حرصوا على المشاركة الفاعلة بالملتقى.
ولاء صادق وانتماء أصيل
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، أن هذا اللقاء يجسّد مشاعرنا جميعاً التي التقت على حب الإمارات، هذا الوطن العزيز، الذي يربطنا به ولاء صادق، وانتماء أصيل، ومحبة متدفّقة، مشيراً إلى أن هذا الملتقى ما هو إلا تعبير صادق عن تجديد العهد للوطن، والتأكيد على بذل كل غالٍ ونفيس من أجل أن تظلّ الإمارات وطناً ينعم بالعزة والأمن والأمان.
وأضاف معاليه أن المشاركين في الملتقى بأطيافهم كافة ومن الفئات كافة، شكّلوا صورة رائعة ومتكاملة عن مجتمع ناجح، يصل الحاضر بالماضي، وينطلق بحكمة وثقة نحو المستقبل، وهو مستقبل يحمل، بإذن الله، المزيد من الرخاء والرفاهية والحياة الكريمة لجميع من يعيش على أرض الدولة.
وأوضح معاليه أن المجتمع الإماراتي يحظى بقيادة حكيمة، يتعلم منها الجميع أن الثقة بالنفس وبالوطن هي أساس النجاح والنماء، وأن حب الإمارات يمثّل قيمة عليا ونعمة تمتد آثارها لخير الجميع.
شكر وتقدير
أشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالقراءات التي تم تقديمها على مسرح الملتقى أو من خلال منطقة التفاعل المجتمعي والتي تضم إسهامات مسابقة «حياتنا في الإمارات» التي نفّذها صندوق الوطن بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش، وشهدت مشاركة عشرات الآلاف من الأفراد من مختلف أطياف المجتمع، عبّروا من خلالها عن حبهم واعتزازهم بالحياة في دولة الإمارات، مؤكداً أن ما تم عرضه خلال الملتقى ما هو إلا نماذج مختارة هذا الإنتاج الوجداني، الذي يمثلنا جميعاً ويحمل في مضمونه مشاعر شكر وتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة، وللقادة الذين يعملون بعزم من أجل أن تظل الإمارات نموذجاً للدولة الآمنة، الحريصة على السلام، والداعمة للتفاهم والوفاق بين الشعوب.
درب الخير
وقال معاليه إن الكتابات التي قدمها الملتقى أظهرت بما لا يدع مجالاً للشك هذا التلاحم القوي بين فئات المجتمع الإماراتي كافة من المواطنين والمقيمين، على حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه.
وفي ختام كلمته، وجّه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الشكر إلى جميع من ساهم في إنجاح هذه الفعالية، مؤكداً مواصلة العمل على درب الخير والمحبة والسلام، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتحقيق المزيد من العزة والتقدم والرفاهية للوطن والمقيمين كافة على أرضه الطيبة، وبما يضمن بقاء الإمارات في مقدمة دول العالم.
خصوصية الإمارات تنبع من هويةٍ وطنيةٍ حيّة
من جانبه، أكد معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، أن خصوصية تجربتنا في دولة الإمارات تنبع من هويةٍ وطنيةٍ حيّة، تشكلت عبر التراكم، ونمّت في ظل منظومة من القيم التي صاغت ملامح المجتمع. هويةٌ تجمع بين الجذور الممتدة في الأرض، والانفتاح الهادئ على العالم، فتمنح الإنسان توازنه، وتمنح المجتمع قدرته على الاستمرار بثقة وطمأنينة.
وقال معاليه إن التاريخ يرسم صورة للإمارات منذ التأسيس إلى الآن صورة من نور، لأنها في هذه المدة الوجيزة استطاعت أن تبني حضارة وتحقق نهضة ورفاهية وأمان وطمأنينة لشعبها والمقيمين على أرضها، رآها العالم تجربة ملهمة، لم يكن ذلك سهلاً أو يسيراً وإنما احتاج الكثير من الجهد والرؤية الحكيمة للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وسار على درب هذه النهضة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فزاد في البنيان وأسّس جيشاً نفخر به ونهضة يشهد لها العالم، فبنهضتنا وجيشنا جعلنا في أمن وأمان وطمأنينة.
وشهد الملتقى جلسة «وطن يمضي بثقة» وإداراتها الإعلامية هند خليفات، وشارك فيها الكاتب الصحفي ناصر الظاهري، الذي تحدث في إطار المعاني الكبرى لكلمات صاحب السمو رئيس الدولة ورسالة لطمأنة أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها.
وأشاد الظاهري بالملتقى ورسالته «في حب الإمارات»، مؤكداً أنها رسالة صادقة تنطلق من قلوب الجميع مواطنين ومقيمين، كباراً وصغاراً لهذا الوطن الذي يستحق كل الحب وكل الفداء وكل الفخر به وبتاريخه وقيمه وقيادته الرشيدة.
من جانبها، أكدت الإعلامية ميسون عزام، أنها تعلمت حب الوطن منذ نعومة أظفارها في هذا الوطن، الذي أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على القيم النبيلة، قائلة: غرس الوالد المؤسس فينا حب الوطن وعلمنا حب الأرض، وأننا نسمو بسمو الوطن، مؤكدة أن كل مقيم على أرض الإمارات لم يشعر يوماً بالتفرقة بل إن تجربة كل مقيم هنا لها عنوان واحد «أفتخر أني إماراتي».
كما استطاع ملتقى «حياتنا في الإمارات» تفعيل دور «البودكاست» كوسيلة إعلامية عصرية لتعزّز الحضور الثقافي والفكري والمجتمعي لملتقى «في حب الإمارات»، والإسهام في إيصال رسائله الوطنية بأسلوب قريب من مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، من خلال توثيق التجارب الملهمة، واستضافة القامات الفنية والثقافية والإعلامية والأكاديمية، وتسليط الضوء على قيم الانتماء، والهوية، والولاء للوطن بلغة حوارية عميقة وسلسة. كما وفر منصة مستدامة لنقل محتوى الملتقى إلى الجميع لمتابعته عبر مختلف المنصات، داخل الدولة وخارجها، بما يعكس الصورة الحضارية لدولة الإمارات، ويواكب تطلعاتها في الاستثمار في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى الهادف.
«بودكاست» في الثقافة والهوية
وشارك بالملتقى بودكاست موجات/ أميرة محمد، الذي استضاف الدكتور حبيب غلوم - ممثل ومخرج، والدكتور خليفة الظاهري، مدير عام جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، والدكتور عمر الظاهري، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية، والمستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، وياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، والدكتور سيف الجابري، مستشار أسري.
أما بودكاست عرب كاست/ إلهام خير الله، فاستضاف الشاعر كريم معتوق، ومبارك القحطاني، المتحدث الرسمي باسم مدينة الإمارات الإنسانية، والدكتور حمد الكعبي، الرئيس التنفيذي لمركز الاتحاد للأخبار في أبوظبي للإعلام، وهدى كانو - مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون.
واستضاف بودكاست «الوتين» الذي يديره صالح الكندي، حديثاً في الثقافة والهوية مع الدكتورة زينب القيسي، شاعرة، محررة أدبية ومترجمة، والدكتور عبدالرحمن العمري، مدرب دولي ومدير دار شمس للنشر والتوزيع، والشاعرة الهنوف محمد، نائب رئيس مجلس الإدارة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومحمد الهادي بيان الرفاعي، طالب في جامعة أبوظبي.
كما شارك في الملتقى بودكاست مستقبل قائد لأحمد الحوسني، وشارك معه الدكتورة سلوى المجالي، من جامعة العين، والدكتور عمر المبارك، رئيس مجلس أمناء مدارس أشبال القدس، والفنانة خلود الجابري. وكذلك بودكاست د. لويس لامبرت، وبودكاست جابر/ أحمد جابر، وشاركه عدد من الشخصيات المشاركة في «حياتنا في الإمارات»، ومنهم فيرنانديس سونديب، وريان المان، وبالدوين جوشوا ديل، وعزة جبر.
