اخبار العالم

لماذا سحبت واشنطن قاذفاتها من قاعدة فيرفورد؟

لماذا سحبت واشنطن قاذفاتها من قاعدة فيرفورد؟

كتبت أسماء لمنور في الاثنين 5 أكتوبر 2026 03:48 مساءً - سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بعد نحو أسبوع من اعتقال خمسة رجال قرب القاعدة للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية، وسط ترجيحات بوجود صلة بإيران.

ماذا حدث؟

استُدعيت الشرطة إلى قاعدة فيرفورد، الواقعة على بعد نحو 145 كيلومتراً غرب لندن، مطلع الأسبوع الماضي، بعدما أبلغت مزارعة محلية عن مشاهدة ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة متوقفة قرب القاعدة، ومجموعة من «رجال ملثمين» يركضون إلى حقل مجاور وهم «يغطون رؤوسهم». وأفادت صحيفة «التايمز» بأن شاهداً آخر أبلغ الشرطة، وكان من بين الأشخاص الخمسة الذين أُلقي القبض عليهم.

واستجاب أفراد شرطة مسلحون للبلاغين، وألقوا القبض على خمسة مشتبه بهم في منطقة ويلفورد، على بعد نحو 1.6 كيلومتر من القاعدة، قبل إخلاء عقارات مجاورة وتفتيش ثلاث مركبات.

وأوقِف الرجال في البداية للاشتباه بارتكاب جرائم بموجب قانون المتفجرات، قبل أن تعلن الشرطة لاحقاً الاشتباه في تخطيطهم لعمل إرهابي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المتورطين في المؤامرة كانوا يخططون لإلحاق «أضرار جسيمة»، فيما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «جهة أجنبية» تقف وراء الأمر.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في تموز أن القاعدة هدف مشروع. وأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية لاحقاً أنها تحقق في احتمال تورط دولة أجنبية، قبل أن يشير رئيس الوزراء آندي بيرنهام الأربعاء إلى احتمال وجود صلة بإيران.

وفي الخميس، أُلقي القبض في لندن على رجل يبلغ 25 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، في إطار تحقيق وصفته الشرطة بأنه «شديد التعقيد».

وبعد أسبوع من الاعتقالات الأولى، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن جميع القاذفات الأميركية المنتشرة في قاعدة فيرفورد عادت إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة، من دون تحديد السبب.

وقال مصدر عسكري في حلف شمال الأطلسي، الاثنين، إن إيران لا تزال تُعتبر تهديداً خطيراً للأصول الأميركية في بريطانيا.

ونفت إيران الاتهامات بتورطها، ووصفتها بأنها عارية عن الصحة، واستدعت الخميس السفير البريطاني في طهران للاحتجاج على هذه القضية.

وقالت الشرطة إنها لم تعثر على أي متفجرات خلال التحقيق، لكنها ضبطت كمية من البنزين أثناء تفتيش المركبات.

وأضافت أن الرجال الخمسة المحتجزين جميعهم مواطنون بريطانيون تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً ويقيمون في لندن. كما أُفرج لاحقاً بكفالة عن المواطن البريطاني الإيراني الذي اعتُقل الخميس.

ولا يزال جميع المشتبه بهم قيد التحقيق، ويخضعون لشروط صارمة تتعلق بحركتهم وتواصلهم مع الآخرين. وقال ترامب إنه ما كان ليوافق على الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة.

لماذا قد تكون فيرفورد هدفاً؟

استخدمت القوات الأميركية قاعدة فيرفورد هذا العام لشن غارات على إيران. وافتُتحت القاعدة عام 1944، واستخدمتها قوات الحلفاء خلال إنزال نورماندي.

وتُعد فيرفورد واحدة من القواعد الجوية القليلة التي يستخدمها سلاح الجو الأميركي في أوروبا وتستوعب القاذفات الثقيلة، كما لعبت دوراً رئيسياً خلال حرب الخليج الأولى عام 1991 وغزو العراق عام 2003.

وفي تموز، أعلنت بريطانيا أن قواتها المسلحة مستعدة لحماية قاعدة فيرفورد، بعدما حذّر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا من السماح للقاذفات الأميركية بالانطلاق منها، مؤكداً أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون هدفاً مشروعاً.

وكانت القاذفات المنتشرة في القاعدة كبيرة بما يكفي لحمل أسلحة ضخمة موجهة بدقة، مخصصة لتدمير المخابئ واختراق المنشآت المحصنة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا