كتبت أسماء لمنور في الخميس 8 أكتوبر 2026 09:48 صباحاً - قال خمسة أشخاص مطلعين إن مسؤولين روساً وأميركيين كباراً، بينهم المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر، أجروا محادثات بشأن إشراك مستثمر أميركي في خطي أنابيب «نورد ستريم» اللذين كانا ينقلان الغاز الروسي إلى ألمانيا قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وشملت المناقشات، وفق المصادر، كيريل دميترييف، المستشار المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويرى كوشنر، الذي يسعى إلى التوسط للتوصل إلى هدنة بين روسيا وأوكرانيا، أن إبرام صفقات اقتصادية يمكن أن يشكل عنصراً محورياً في جهود إحلال السلام. ومن شأن مثل هذه الصفقة أن تتيح للمستثمرين الأميركيين تحقيق عوائد من تدفقات الطاقة إلى أوروبا في حال انتهاء الحرب.
وقال مصدران إن دميترييف وكوشنر التقيا في موسكو ونيويورك خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكن لم يتضح إلى أي مدى ناقشا ملف «نورد ستريم» خلال تلك اللقاءات، فيما لا يزال الموضوع مطروحاً ضمن جدول الأعمال.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، رداً على سؤال بشأن المحادثات المتعلقة بخطي الأنابيب، إن أي صفقات ستتطلب تفاوض روسيا مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية ووزارة الخزانة، على أن تحقق فوائد لدافعي الضرائب والشركات الأميركية. وأضاف أن «مناقشات بشأن نورد ستريم لم تجر مؤخراً».
وكان دميترييف، الذي دعا إلى استئناف مبيعات الغاز الروسي إلى ألمانيا، قد التقى الشهر الماضي ممثلين عن وزارتي الطاقة والخزانة الأميركيتين لبحث مبادرات محتملة في قطاع الطاقة بين البلدين. ورفض متحدث باسمه التعليق.
ولا يزال من غير الواضح مدى اهتمام واشنطن بإعادة تدفق الغاز الروسي إلى ألمانيا، أكبر مستهلك للطاقة في أوروبا. وقال مسؤول أميركي إن العقبات القائمة تجعل التوصل إلى اتفاق على المدى المتوسط أمراً غير مرجح.
ويخضع خطا «نورد ستريم» لعقوبات أميركية وأوروبية، ما يجعل استئناف الإمدادات مخالفاً للعقوبات الحالية. ويمكن لترامب رفع العقوبات الأميركية أو تخفيفها، لكن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل قد تجعل هذه الخطوة أكثر صعوبة.
ومن المتوقع أن تعارض ألمانيا ودول أوروبية أخرى بشدة إعادة تشغيل «نورد ستريم»، في وقت تنفق فيه مليارات اليورو على تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة روسيا.
وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية إن مشروع «نورد ستريم» والغاز الروسي يخضعان لعقوبات أوروبية، مشيرة إلى أن ألمانيا وجدت بدائل لمصادر الغاز الروسي. وأضافت أن إعادة تشغيل الخطين تتطلب موافقة الحكومة، وهو أمر غير مرغوب فيه.
وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، كانت ألمانيا تحصل على أكثر من نصف احتياجاتها من الغاز من روسيا عبر خطي «نورد ستريم». وتوقف تشغيل الخطين بعد خفض موسكو إمدادات الغاز إلى أوروبا، قبل أن يتعرضا لسلسلة انفجارات تحت الماء في سبتمبر 2022 أدت إلى تعطلهما.
