شكرا لقرائتكم خبر عن هبوط أسهم موديرنا بعد رفض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية مراجعة لقاح الإنفلونزا والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تراجعت أسهم شركة موديرنا بنسبة تقارب 7% خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد أن رفضت الجهات التنظيمية الأمريكية مراجعة لقاحها التجريبي المضاد للإنفلونزا، في خطوة تسلّط الضوء على التحولات الجارية في سياسات التطعيم داخل الولايات المتحدة وتزيد من حالة عدم اليقين المحيطة بطموحات الشركة في تكنولوجيا الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).
وتأتي هذه التطورات في ظل تغييرات واسعة في سياسة اللقاحات الأمريكية تحت قيادة وزير الصحة روبرت إف. كينيدي جونيور، المعروف منذ فترة طويلة بنشاطه المناهض للتطعيم، وهو ما أدى إلى تراجع معدلات استخدام اللقاحات وإعادة تشكيل البيئة التنظيمية للشركات العاملة على تطوير لقاحات جديدة.
وقال ويلبر تشين، طبيب الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ماريلاند: إن “هذا الحدث يثير قلقًا بالغًا ولا يبشّر بخير بالنسبة لآليات العمل واتخاذ القرار ‘الاعتيادية’ داخل إدارة الغذاء والدواء”، مضيفًا أنه “يعكس على الأرجح الإطار التنظيمي الجديد” ومن المرجح أن يؤثر في لقاحات أخرى مستقبلًا.
ويمثل قرار إدارة الغذاء والدواء ضربة لشركة التكنولوجيا الحيوية التي تعاني شحًا في السيولة، إذ كانت تراهن على لقاح الإنفلونزا لتعويض التراجع في إيرادات لقاح كوفيد-19 وإثبات الجدوى طويلة الأجل لمنصة mRNA الخاصة بها.
وقال الدكتور ديميتري داسكالاكيس، المدير السابق للمركز الوطني للتحصين وأمراض الجهاز التنفسي في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: “أشعر بالقلق من أنه إذا لم تدعم الخطوة التالية في هذه العملية المضي قدمًا بهذا المنتج نحو المراجعة، فقد نكون قد خسرنا منصة mRNA كخيار للإنفلونزا أو غيرها من الفيروسات التنفسية”.
وفي العام الماضي، أوقفت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية مشاريع تطوير لقاحات mRNA بقيمة تقارب 500 مليون دولار ضمن وحدتها لأبحاث الطب الحيوي، ما زاد الضغوط على هذا المسار التكنولوجي.
وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ في وقت سابق من هذا العام، قالت موديرنا إنها لا تخطط للاستثمار في تجارب لقاحات جديدة في المراحل المتأخرة، في ظل تنامي المعارضة لبرامج التحصين من جانب مسؤولين أمريكيين.
وفي خطاب موقّع من كبير مسؤولي اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء، فيناي براساد، أوضحت الوكالة أن قرارها استند إلى غياب دراسة “كافية ومضبوطة بشكل جيد” تتضمن ذراع مقارنة “لا تعكس أفضل معايير الرعاية المتاحة”.
وذكرت “ستات نيوز” يوم الأربعاء، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين مطّلعين داخل الوكالة، أن براساد خالف رأي علماء الإدارة برفض قبول طلب موديرنا.
ولم ترد وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، التي تشرف على إدارة الغذاء والدواء، فورًا على طلب للتعليق تقدمت به رويترز.
وقال جيف ميتشام، المحلل في “سيتي”، إن قرار الإدارة التنظيمية “يعرقل اعتماد الشركة على اللقاحات الموسمية لتحقيق هدف التعادل النقدي بحلول عام 2028”.
وأضاف محللو البنك أن القرار يضع توقعات إيرادات موديرنا العالمية من لقاح الإنفلونزا ولقاح الإنفلونزا/كوفيد المشترك عند نحو 750 مليون دولار في 2028، كما يترك تسويقهما في الولايات المتحدة في حالة غموض.
وتوجد حاليًا عدة لقاحات إنفلونزا معتمدة من إدارة الغذاء والدواء في السوق الأمريكية، من بينها لقاحات تنتجها شركتا أسترازينيكا البريطانية وسانوفي الفرنسية.
وكانت أسهم موديرنا قد تراجعت بنحو 29% خلال عام 2025.
