شكرا لقرائتكم خبر عن هل تنجح شركات النفط الكبرى حيث فشلت الدبلوماسية في ليبيا؟ والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أعلنت شركة ميتا عن صفقة موسّعة مع إنفيديا لاستخدام ملايين الرقائق في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، بما يشمل وحدات المعالجة المركزية المستقلة الجديدة من إنفيديا وأنظمة الجيل التالي «Vera Rubin»، وذلك ضمن اتفاق واسع كُشف عنه يوم الثلاثاء.
وقال الرئيس التنفيذي لميتا مارك زوكربيرج في بيان إن الشراكة الموسّعة تواصل دفع شركته نحو هدف «تقديم ذكاء فائق شخصي لكل فرد في العالم»، وهي الرؤية التي أعلن عنها في يوليو الماضي. ولم يتم الكشف عن الشروط المالية للاتفاق.
وارتفعت أسهم كلٍّ من ميتا وإنفيديا خلال التداولات الممتدة يوم الثلاثاء، في حين تراجع سهم Advanced Micro Devices بنحو 4% عقب الإعلان.
وفي يناير، كشفت ميتا عن خطط لإنفاق ما يصل إلى 135 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي في عام 2026. وقال محلل الرقائق بن باجارين من شركة Creative Strategies إن «الصفقة بالتأكيد تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات»، مضيفاً أن جزءاً كبيراً من النفقات الرأسمالية لميتا سيتجه إلى هذا التوسع القائم على بنية إنفيديا.
ورغم أن الشراكة بين الشركتين ليست جديدة — إذ تستخدم ميتا وحدات المعالجة الرسومية من إنفيديا منذ ما لا يقل عن عقد — فإن الاتفاق الجديد يمثل توسيعاً كبيراً للتعاون التكنولوجي بين عملاقي وادي السيليكون.
وتُعد وحدات المعالجة المركزية المستقلة أبرز إضافة في الصفقة، حيث ستصبح ميتا أول شركة تنشر معالجات «Grace» من إنفيديا كوحدات مستقلة داخل مراكز بياناتها، بدلاً من دمجها مع وحدات المعالجة الرسومية داخل الخوادم. وأوضحت إنفيديا أن هذه هي أول عملية نشر واسعة النطاق لمعالجات Grace بشكل منفصل.
وأشار باجارين إلى أن هذه المعالجات «مصممة لتشغيل أعباء الاستدلال والمهام الوكيلة، كرفيق لأنظمة Grace Blackwell/Vera Rubin»، مضيفاً أن نشرها على نطاق واسع من قبل ميتا يؤكد استراتيجية إنفيديا المتكاملة للبنية التحتية التي تجمع بين المعالجات المركزية والرسومية.
ومن المقرر أن تبدأ ميتا نشر معالجات «Vera» من الجيل التالي في عام 2027.
وتندرج هذه الصفقة متعددة السنوات ضمن التزام ميتا الأشمل بإنفاق 600 مليار دولار داخل الولايات المتحدة بحلول عام 2028 على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها.
وتخطط الشركة لإنشاء 30 مركز بيانات، منها 26 داخل الولايات المتحدة. ويجري حالياً بناء أكبر مركزين للذكاء الاصطناعي: موقع «Prometheus» بقدرة 1 غيغاواط في نيو ألباني بولاية أوهايو، وموقع «Hyperion» بقدرة 5 غيغاواط في ريتشلاند باريش بولاية لويزيانا.
كما تتضمن الصفقة تكنولوجيا الشبكات من إنفيديا، بما في ذلك محوّلات «Spectrum-X Ethernet» التي تُستخدم لربط وحدات المعالجة الرسومية داخل مراكز البيانات الضخمة. وستستخدم ميتا أيضاً قدرات إنفيديا الأمنية ضمن مزايا الذكاء الاصطناعي في تطبيق واتساب.
ولا تعتمد شركة التواصل الاجتماعي العملاقة على أكبر مُصنّع للرقائق وحده. ففي نوفمبر، تراجع سهم إنفيديا 4% بعد تقارير أفادت بأن ميتا تدرس استخدام وحدات المعالجة «Tensor» التابعة لشركة جوجل في مراكز بياناتها عام 2027.
كما تطوّر ميتا معالجات سيليكون خاصة بها، وتستخدم أيضاً رقائق من AMD، التي أبرمت صفقة بارزة مع اوبن إي آي في أكتوبر، في وقت تسعى فيه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى إلى إيجاد مورد ثانٍ بجانب إنفيديا في ظل قيود الإمدادات.
وتعاني وحدات «Blackwell» الرسومية الحالية من إنفيديا من طلبات متراكمة منذ أشهر، بينما دخلت وحدات «Rubin» من الجيل التالي مرحلة الإنتاج مؤخراً. ومن خلال هذه الصفقة، ضمنت ميتا إمدادات قوية من كلا الجيلين.
وستعمل فرق الهندسة في الشركتين معاً «بتصميم مشترك عميق» لتحسين وتسريع نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة الخاصة بميتا.
وتعمل الشركة كذلك على تطوير نموذج حدودي جديد يحمل الاسم «Avocado» ليكون خليفة لتقنية «Llama» للذكاء الاصطناعي. إلا أن أحدث إصدار صدر في الربيع الماضي لم ينجح في إثارة حماسة المطورين، وفق تقارير سابقة.
وشهد سهم ميتا تقلبات حادة خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً في ما يتعلق باستراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي التي حيّرت وول ستريت. فقد سجّل السهم أسوأ أداء يومي له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر بعد إعلان إنفاق ضخم على الذكاء الاصطناعي، قبل أن يقفز 10% في يناير عقب توجيهات مبيعات فاقت التوقعات.
