شكرا لقرائتكم خبر عن انخفاض أعلى من التوقعات في مخزونات النفط الأمريكية الأسبوع الماضي والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم في الوقت الذي تركز فيه الأسواق على التراجع الحاد في أسعار الذهب مؤخراً، شهدت سوق المعادن النفيسة موجة بيع واسعة النطاق في الآونة الأخيرة، وكانت معادن مجموعة البلاتين الأكثر تضرراً منها، بحسب تقرير صادر عن «بنك أوف أميركا».
وهبط كل من البلاتين والبلاديوم إلى أدنى مستوياتهما هذا العام، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية.
ضغوط الاقتصاد العالمي والحرب في الشرق الأوسط تضرب معادن مجموعة البلاتين
وقال محللو السلع الأولية في البنك إن موجة الصعود التي شهدتها أسعار معادن مجموعة البلاتين فقدت زخمها منذ أواخر يناير، متأثرة إلى حد كبير بتحركات الذهب، إضافة إلى استمرار الرياح المعاكسة الاقتصادية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، والتي تضغط على الطلب على المعادن الصناعية.
ورغم ذلك، أكد البنك تمسكه بنظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه هذه المعادن، مشيراً إلى أنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب خلال الربع الرابع من العام، وهو ما قد يعيد المستثمرين إلى سوق معادن مجموعة البلاتين ويدعم الأسعار مجدداً.
وتراجع سعر البلاتين الفوري إلى نحو 1711 دولاراً للأوقية، منخفضاً بأكثر من 2% خلال الجلسة، بينما جرى تداول البلاديوم قرب 1203 دولارات للأوقية، مرتفعاً بنحو 0.5%.
ومنذ موجة البيع الحادة يوم الجمعة، فقد البلاتين أكثر من 9% من قيمته، فيما تراجع البلاديوم بأكثر من 6%.
توقعات بارتفاع الأسعار رغم ضعف الطلب الصناعي والمجوهرات
ورغم الضغوط الحالية، لا يزال «بنك أوف أميركا» يتوقع أن يبلغ متوسط سعر البلاتين نحو 3000 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من عام 2026 وحتى النصف الأول من 2027، بينما يُتوقع أن يبلغ متوسط سعر البلاديوم نحو 2200 دولار للأوقية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
وكانت معادن مجموعة البلاتين قد سجلت مكاسب قوية خلال عام 2025، بعدما أدت الحرب التجارية العالمية والتهديدات بفرض رسوم جمركية على المعادن النفيسة إلى اضطرابات كبيرة في السيولة داخل السوق الفعلية.
لكن محللي البنك أشاروا إلى أن معظم هذه المشكلات تراجعت بعدما لم تتحول تهديدات الرسوم الجمركية إلى إجراءات فعلية.
وأوضح التقرير أن قرار عدم فرض رسوم جمركية أدى إلى خروج أكثر من 200 ألف أوقية من البلاتين من مستودعات بورصة «نايمكس»، أي ما يعادل نصف التدفقات الداخلة خلال النصف الثاني من 2025.
وفي المقابل، شهد البلاديوم تدفقات خارجة في أواخر يناير، قبل أن تنعكس لاحقاً بعد فرض وزارة التجارة الأميركية رسوماً نهائية لمكافحة الإغراق بنسبة 133% ورسوم دعم إضافية بنسبة 109% على البلاديوم الروسي.
وأشار البنك أيضاً إلى تغيرات هيكلية في الطلب على معادن مجموعة البلاتين، حيث من المتوقع أن يشهد سوق البلاتين عجزاً طفيفاً هذا العام، بينما يُتوقع تسجيل فائض محدود في سوق البلاديوم.
وأوضح المحللون أن التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية في الصين قد يزيد من تقلبات السوق، مع تراجع الطلب على السيارات التقليدية العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.
ووفقاً للتقرير، يُتوقع أن تمثل السيارات الكهربائية نحو 40% من إجمالي إنتاج السيارات الخفيفة في الصين هذا العام، متجاوزة للمرة الأولى السيارات التقليدية التي يُتوقع أن تنخفض حصتها إلى 36%، بينما سترتفع حصة السيارات الهجينة إلى 24%.
كما تراجع إنتاج سيارات الاحتراق الداخلي في الصين إلى نحو 14 مليون وحدة في 2025 مقارنة بـ21 مليون وحدة في 2020.
في المقابل، لا تزال وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية أبطأ في أوروبا والولايات المتحدة، خاصة مع تراجع واشنطن عن بعض خططها السابقة المتعلقة بالتحول الكهربائي.
وأضاف التقرير أن الطلب على مجوهرات البلاتين يشهد تباطؤاً، لا سيما في الصين، حيث لا تزال المخزونات المرتفعة المتراكمة منذ طفرة التصنيع في منتصف 2025 تضغط على السوق.
وأشار المحللون إلى أن جزءاً من هذه المخزونات أُعيد تدويره بالفعل، إلا أن تجار التجزئة ما زالوا يمتلكون مستويات مرتفعة من المعروض، في وقت يبقى فيه الطلب الاستهلاكي ضعيفاً، ما ينذر بانكماش حاد في أحجام تصنيع المجوهرات الصينية هذا العام.
ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد الإنتاج في جنوب أفريقيا
ورغم الغموض المحيط بالطلب العالمي، يرى «بنك أوف أميركا» أن جانب العرض قد يواجه ضغوطاً مماثلة.
وأوضح محللو السلع أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وتأثيره على أسواق الطاقة وارتفاع معدلات التضخم، قد ينعكس سلباً على الإنتاج، خصوصاً في جنوب أفريقيا، التي تعد من أكبر منتجي معادن مجموعة البلاتين في العالم.
وأشار التقرير إلى أن جنوب أفريقيا تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، مع محدودية الإنتاج المحلي وتراجع قدرات التكرير، ما يجعل قطاع التعدين شديد التأثر بارتفاع أسعار الوقود.
وأضاف أن الديزل يُستخدم بشكل واسع في تشغيل معدات التعدين والنقل وتوليد الكهرباء الاحتياطية، في ظل استمرار مشكلات انقطاع الكهرباء في البلاد.
وارتفعت أسعار الديزل بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع قيام شركة الكهرباء الحكومية «إسكوم» بزيادة تعرفة الكهرباء بنسبة 8.76% اعتباراً من أبريل 2026، وهو ما رفع تكاليف التعدين بشكل ملحوظ.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة «سيباني-ستيل ووتر» خلال الربع الأول ارتفاع تكاليف التشغيل للوحدة بنسبة 13% على أساس سنوي، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة.
وعلى صعيد التداولات اليوم، ارتفعت العقود الفورية للبلاديوم في تمام الساعة 16:14 بتوقيت جرينتش بنسبة 1.5% إلى 1249 دولارا للأوقية.
