
دخلت قضية المدفوعات المالية المشبوهة المرتبطة بنادي برشلونة، والمعروفة إعلامياً بـ “قضية نيجريرا”، نفقاً قانونياً جديداً قد يؤدي إلى تنحي أحد أطرافها الرئيسيين عن المحاكمة. يأتي ذلك بعد طلب رسمي تقدم به دفاع خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، نائب رئيس لجنة الحكام السابق، لإعادة تقييم قواه العقلية بدعوى إصابته بـ”الخرف”.
طلب طبي شرعي: “التدهور الإدراكي” يمنع الدفاع
وفقاً لما نشرته صحيفة “ماركا” الإسبانية، تقدم محامي نيجريرا، دانيال بيريز-إسكي، بطلب للقاضي المكلف بالتحقيق، لإجراء فحص طبي شرعي جديد لموكله. واستند الدفاع في طلبه إلى أن حالة “التدهور الإدراكي” لدى نيجريرا قد تفاقمت بشكل ملحوظ منذ آخر فحص طبي خضع له في عام 2023، مما يحول دون قدرته على الدفاع عن نفسه وممارسة حقوقه القانونية في الإجراءات الجنائية الجارية.
نيجريرا والقضاء.. هل ينجو من المحاكمة؟
يهدف هذا الطلب إلى إثبات إصابة نيجريرا بـ “الخرف” أو “الزهايمر”، وهو ما قد يدفع القاضي للبتّ في عدم أهليته العقلية للمثول أمام المحكمة.
-
الفحص السابق (2023): كان معهد الطب الشرعي في كتالونيا قد خلص سابقاً إلى أن نيجريرا، رغم معاناته من بعض القصور المرتبط بتقدم السن، إلا أنه كان “يتمتع بالأهلية العقلية” اللازمة للمحاكمة آنذاك.
-
الوضع الحالي: يراهن الدفاع على أن الحالة الصحية الحالية ستجعل من استمرار محاكمته أمراً غير قانوني.
اتهامات ثقيلة.. من الفساد إلى “غسيل الأموال”
تأتي هذه المحاولة في وقت يواجه فيه نيجريرا، إلى جانب رؤساء برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوسيب ماريا بارتوميو، اتهامات خطيرة تتعلق بمدفوعات تجاوزت 7 ملايين يورو بين عامي 2001 و2018. وتوسعت دائرة الاتهامات لتشمل:
-
الفساد في القطاع الرياضي.
-
سوء الإدارة وتزييف وثائق تجارية.
-
غسيل الأموال (التهمة الأحدث التي تم إضافتها لملف القضية).
تنتظر الأوساط الرياضية قرار القاضي بشأن قبول طلب إعادة الفحص الطبي؛ ففي حال ثبوت عدم أهلية نيجريرا العقلية، سيتم تجميد الملاحقة القضائية ضده شخصياً، مما قد يعقد مسار القضية فيما يخص كشف “السر” وراء تلك المدفوعات، رغم استمرار ملاحقة بقية الأطراف المتورطة.
