
رغم عدم انتهاء الحرب التي اندلعت في شهر أبريل من عام 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلا أن الحكومة السودانية الحالية وضعت خطة لاستعادة النشاط الاقتصادي في البلاد يتصدرها تطوير قطاع الطيران المدني.
وعانى السودان على مدار الأعوام الثلاثة الماضية من تدهور كبير في قطاع الطيران وإغلاق المجال الجوي بسبب الانهيار الذي طال البنية التحتية للمطارات وتعرض عدد كبير من الطائرات للتدمير.
وانقطعت صلة السودان بالعالم على مدار فترات طويلة، حيث توقفت شركات الطيران العالمية عن تسيير رحلات إلى المطارات السودانية، كما تراجعت حركة الطيران الداخلي بشكل كبير مع استثناءات للطيران الحربي والإنساني.
ولكن مع تقدم الجيش السوداني واستعادة سيطرته على عدد كبير من الولايات في السودان وعلى رأسها العاصمة الخرطوم، عاد الاهتمام بقطاع الطيران من خلال إصلاحات عاجلة لـ “العودة إلى العالم” مرة أخرى.
خطة الحكومة السودانية تتضمن تطوير المطارات القائمة من أجل عودة الحركة الجوية، بالإضافة إلى توفير حوافز لشركات الطيران من أجل تسيير رحلات من وإلى السودان، مع منح حوافز للعودة الطوعية للسودانيين الذين هاجروا بسبب الحرب، وخطط طموحة لإنشاء مطارات جديدة.
المطارات الجديدة
أعلنت الحكومة السودانية عن خطة لإنشاء مطار دولي جديد في العاصمة الخرطوم، وذلك خلال اجتماع بين رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، مع الرئيس التنفيذي لشركة سوما التركية المتخصصة في بناء المطارات، أنفر سيان.
وبحث الاجتماع مشروع إنشاء مطار جديد في العاصمة الخرطوم وفق أحدث المواصفات والمعايير الدولية، حيث أبدت شركة سوما استعدادها الكامل للمساهمة في المشروع، مستندة إلى خبرتها في تنفيذ مشاريع مطارات عالمية، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
وأعلنت الشركة التركية عن نيتها إرسال فريق فني إلى السودان لجمع البيانات اللازمة وإعداد دراسة متكاملة لمشروع المطار الجديد.
وأكدت الحكومة السودانية أنها تسعى لتحديث البنية التحتية وتعزيز قطاع النقل الجوي، بما يواكب تطلعات التنمية الوطنية ويعزز موقع السودان كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
وفي ولاية الجزيرة السودانية، أعلنت وزارة التخطيط العمراني والإسكان بالولاية عن خطة لتنفيذ مشروعات تنموية واقتصادية خلال العام الحالي في المناطق الآمنة والمحررة من مليشيا الدعم السريع.
وتتضمن الخطة إنشاء مطار دولي بمدينة ود مدني لتعزيز الربط الجوي في ولاية الجزيرة وجذب الاستثمارات الخارجية.
أما في ولاية النيل الأبيض، فتم وضع خطة لتطوير مطار كنانة المدني مع تنفيذ مشروعات لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار.
وعقد والي ولاية النيل الأبيض، قمر الدين محمد فضل، اجتماعاً مع مدير مطار كنانة المدني، أبومدين الصديق، لبحث الترتيبات النهائية الخاصة باستكمال إجراءات المطار، حيث تم الانتهاء من عمليات التسوية القانونية والإجراءات المستندية المتعلقة بأرض المشروع.
وأعلنت الولاية أنه يتم التنسيق مع شركة مطارات السودان وشركة زادنا العالمية للبدء في التنفيذ الفعلي لأعمال التأهيل والصيانة والإضافات المطلوبة لمطار كنانة، ضمن خطة لتطوير قطاع النقل والسفر وتوفير الخدمات للسكان.
وأوضح مدير مطار كنانة المدني أن المطار يحتاج إلى تدخلات فنية في الصالات والمسار الرئيسي، وهو ما ستتولاه شركة مطارات السودان بالتعاون مع إدارة المطارات الولائية، التي تولي اهتماماً خاصاً بمطار كنانة نظراً لدوره في عمليات النقل خلال الفترات السابقة.
عودة مطار الخرطوم
تعتبر استعادة الحركة الجوية في مطار الخرطوم أهم محاور خطة الحكومة السودانية لإنعاش قطاع الطيران المدني، وذلك بعد سنوات من توقف الرحلات الجوية من وإلى المطار بسبب التدمير الذي طال بنيته التحتية.
وأعلنت الحكومة عن استكمال الإجراءات الخاصة بتشغيل المطار، حيث تم إعادة تشغيل وتحديث الأنظمة التقنية الخاصة بجوازات مطار الخرطوم بعد توقفها خلال فترة الحرب، سواء لنظام حركة المسافرين أو نظام الأجانب.
كما تم تزويد المطار بجميع المعدات اللازمة وربطه شبكياً لضمان استمرارية الخدمة، وذلك في إطار التحضيرات لعودة تقديم الخدمات للمواطنين بصورة طبيعية.
وقبل أيام، أعلن رئيس الوزراء السوداني، أن حركة الطيران من مطار الخرطوم الدولي ستستأنف قريباً، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة جهود تطوير وتحسين المطار.
وقال إدريس إن تشغيل مطار الخرطوم يمثل بداية جديدة لعودة النشاط الجوي في العاصمة، ودعا المواطنين السودانيين في الخارج وفي الولايات إلى العودة طوعاً إلى الخرطوم ومنازلهم، باعتبارها عاصمتهم التاريخية.
وأعلنت لجنة تأهيل مطار الخرطوم الدولي عن الانتهاء من أعمال التطوير، مؤكدة أن المطار شهد طفرة في البنية التحتية وتحول إلى “مطار جديد كلياً” بصالات وصول ومغادرة تتبنى أعلى المعايير الدولية.
وكان إدريس قد تفقد مطار الخرطوم في يوليو الماضي، وأعلن حينها أن المطار سيعود للخدمة قبل نهاية عام 2025، إلا أن المطار تعرض في أكتوبر الماضي لاستهداف بالطيران المسير قبل يوم واحد من موعد افتتاحه للرحلات الداخلية ما أدى إلى تأجيل التشغيل.
وفي أعقاب ذلك، أعلنت سلطة الطيران المدني إعادة تشغيل المطار للرحلات الداخلية اعتباراً من 22 أكتوبر وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة، إلا أن حركة الملاحة الجوية توقفت بالكامل بسبب الحرب، وأغلق المجال الجوي أمام الرحلات التجارية باستثناء الطيران الإنساني وعمليات الإجلاء.
خسائر قطاع الطيران
وتكبد قطاع الطيران المدني في السودان خسائر كبيرة بسبب الحرب، خاصة في مطار الخرطوم الدولي، الذي شهد تدمير 28 طائرة تابعة لشركات سودانية وأجنبية من بينها طائرات شحن.
وتواجه شركات الطيران العاملة في السودان تحديات تشغيلية كبيرة أبرزها عقبة التأمين التي دفعت بعض الشركات السودانية إلى إبعاد طائراتها عن مدرج مطار بورتسودان ليلاً وإبقائها في مطارات خارجية في محاولة لتفادي المخاطر.
في المقابل، بدأت بعض الشركات الأجنبية ترتيبات العودة إلى العمل من مطار بورتسودان، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً أولياً على إمكانية استعادة جزء من النشاط الجوي في البلاد خلال الفترة المقبلة.
العودة الجزئية
شهدت مطارات السودان عودة جزئية لحركة السفر في المناطق الآمنة، حيث أدرجت شركة طيران السلام العمانية مطار بورتسودان الدولي ضمن وجهاتها الجديدة على نظام الحجز، لتبدأ رحلاتها المباشرة من وإلى مطار مسقط الدولي اعتباراً من 27 يناير الحالي.
وبإدراج بورتسودان ضمن شبكة وجهاتها، تصبح طيران السلام ثالث شركة طيران عالمية تدشن رحلاتها إلى المدينة الساحلية، ما يمثل دفعة قوية لقطاع النقل الجوي السوداني، ويعزز حركة السفر والسياحة بين السودان وسلطنة عمان.
كما أعلنت سلطة الطيران المدني في السودان عن فتح مسارين جويين جديدين في الأجواء السودانية، وذلك عبر نشرة الطيارين “NOTAM” التي صدرت عقب استيفاء جميع متطلبات لجنة المنظمة الدولية للطيران المدني وفق المعايير الفنية العالمية.
وأكدت السلطة أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً نحو استعادة التشغيل الكامل للمجال الجوي السوداني، وتعكس التزامها بتأمين واستئناف حركة الطيران وفق أعلى معايير السلامة والأمن، بما يدعم الحركة الملاحية الدولية ويعزز دور قطاع الطيران المدني في المرحلة الراهنة.
كما أعلنت شركة الخطوط الجوية السودانية “سودانير” عن استئناف رحلاتها الجوية المجدولة إلى عدد من الوجهات الإقليمية، بعد فترة توقف بسبب أعمال الصيانة الدورية.
وأوضحت الشركة أن الرحلات ستشمل مدن جدة، الرياض، القاهرة، ومسقط، مؤكدة أن هذا القرار يأتي في إطار جهودها لتعزيز حضورها الإقليمي واستعادة ثقة المسافرين، مع الالتزام بتقديم خدمات آمنة ومنتظمة.
العربية نت
هبة علي
محررة بكوش نيوز تهتم بشتى جوانب الحياة في السودان والاقليم، تكتب في المجال الثقافي والفني، معروفة بأسلوبها السلس والجاذب للقارئ.
كانت هذه تفاصيل خبر مطارات جديدة وتطوير القائمة وحوافز للسفر.. تفاصيل خطة السودان للعودة إلى العالم لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.
كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.
