اخبار العالم / أخبار السودان اليوم

أمن وطمأنينة.. في أطهر البقاع

  • أمن وطمأنينة.. في أطهر البقاع 1/3
  • أمن وطمأنينة.. في أطهر البقاع 2/3
  • أمن وطمأنينة.. في أطهر البقاع 3/3

حين تقف في ساحات الحرمين الشَّريفين، تشعر أنَّ المشهد أكبر من أنْ يُختصر في كلمات. المكان ليس مجرَّد مبانٍ وساحاتٍ، بل له مكانة خاصَّة في قلوب المسلمِينَ. وفي مواسم الخير، خصوصًا رمضان والحج، تتضاعف المسؤوليَّة، ويصبح العمل هناك مختلفًا في ثقله وحجمه وتفاصيله.ومع فتح العمرة على مدار العام، لم تعد الاستعدادات مرتبطةً بموسم محدد، بل أصبحت حالة جاهزيَّة دائمة. لا وقت للهدوء الطويل، ولا مساحة للتَّراخي. رمضان -الذي قد يظنه البعض أقل مشقَّة من الحجِّ- يحمل تحدِّيات خاصة.

الحج، رغم ضخامته، يسير وفق خطَّة واضحة بزمن محدد وأعداد معروفة وتصاريح منظَّمة، وتتكامل فيه جهود مختلف قطاعات الدولة وفق ترتيبات دقيقة. أمَّا العمرة، خصوصًا في العشر الأواخر من رمضان، فلها طبيعة مختلفة. المكان واحد، والمناسك تتركَّز في نطاق محدود؛ طواف، وسعي، وصلاة في مساحة واحدة، ما يجعل إدارة الحشود أكثر حساسيَّةً.وإذا كان الحجُّ يُقدَّر بنحو ثلاثة ملايين حاجٍّ، فإنَّ أعداد المعتمرين في بعض ليالي العشر الأواخر -كليلةِ السَّابع والعشرين، وليلة الختم- قد تتجاوز خمسة ملايين، بأرقام قياسيَّة تتطلَّب جاهزيَّة بشريَّة وتنظيميَّة عالية، وهو ما تقوم به جميع القطاعات المعنيَّة بتنسيقٍ متكاملٍ وعملٍ انسيابيٍّ، بجهدٍ مضاعفٍ، وعملٍ لا ينقطع.

في قلب هذا المشهد يقف رجال الأمن. وجودهم يمنح الطمأنينة قبل أنْ يُلاحظ. يتعاملون مع كثافة بشريَّة هائلة بهدوء وصبر، في صورة تجمع بين الانضباط والرَّحمة في التعامل. ليست مهمتهم مجرَّد تنظيم حركة، بل حماية إنسان، وتيسير عبادة، ومنع ازدحام قد يتحوَّل إلى خطر إنْ لم يُدَرْ بحكمةٍ.

كما يبرز دور الهيئة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبويِّ، التي تعمل على مدار الساعة في إدارة وتشغيل وتطوير الخدمات داخل الحرمين الشَّريفين. أعمال كثيرة تجري خلف الكواليس، قد لا يلتفت إليها الزَّائر، لكنَّها تمس راحته وسلامته في كلِّ خطوة. كلمة شكر قد لا تفيهم حقهم، فهم جنود سُخِّروا لخدمة ضيوف الرَّحمن، بدعم كريم من قيادة هذه البلاد المباركة.ويحظى هذا العمل بعناية واهتمام من خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير ، ومتابعة صاحب السمو الملكي وزير الداخليَّة الأمير سعود بن عبدالعزيز، حيث تتكامل الرؤية مع التنفيذ، وتُسخِّر الإمكانات لخدمة الحرمين وقاصديهما.

العمل في الحرمين ليس وظيفة عابرة، بل مسؤولية شرفها عظيم. ومن يشاهد حجم الجهد المبذول؛ يدرك أنَّ كلمة «شكرًا» تظل أقل من المستحق، لكنَّها تبقى اعترافًا بفضل رجال ونساء يعملون بصمت، ليؤدِّي ضيوف الرَّحمن عبادتهم بأمن وطمأنينة.

وفي الختام، يظل من الوفاء أنْ يُخصَّ بالشكر مَن يحملُون عبء الميدان. شكرٌ خاص لمنسوبي شرطة مكَّة المكرَّمة، من اللواء صالح الجابري إلى جميع العاملين في قطاعات الحج، من الدوريات الأمنيَّة، والمرور، وقطاع الحجِّ والعُمرة، وكل من يسهم في حفظ الأمن وتنظيم الحشود.كما يمتد التقدير لطلاب مراكز تدريب الأمن العام، الذين يبدأون مسيرتهم بشرف خدمة المعتمرِينَ والزوَّار في مكَّة المكرَّمة، والمساهمة في إدارة الحشود في أطهر البقاع. جهودٌ صادقة تستحق الامتنان، وأجرها -بإذن الله- عظيم.

محمد المرواني – جريدة المدينة
6c8c0a5bc3.jpg

صورة اسماء عثمان

اسماء عثمان

محررة مسؤولة عن تغطية الأحداث الاجتماعية والثقافية، ، تغطي القضايا الاجتماعية والتعليمية مع اهتمام خاص بقضايا الأطفال والشباب.

كانت هذه تفاصيل خبر أمن وطمأنينة.. في أطهر البقاع لهذا اليوم نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكاملة ولمتابعة جميع أخبارنا يمكنك الإشتراك في نظام التنبيهات او في احد أنظمتنا المختلفة لتزويدك بكل ما هو جديد.

كما تَجْدَرُ الأشاراة بأن الخبر الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على كوش نيوز وقد قام فريق التحرير في الخليج 365 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر من مصدره الاساسي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا