علوم وتكنولوجيا

"الاقتران الوهمي".. حينما يصبح المتسلل شريكًا صامتًا في حسابك على واتساب

"الاقتران الوهمي".. حينما يصبح المتسلل شريكًا صامتًا في حسابك على واتساب

انت الان تتابع خبر "الاقتران الوهمي".. حينما يصبح المتسلل شريكًا صامتًا في حسابك على واتساب والان مع التفاصيل

بغداد - ياسين صفوان - تبدأ القصة عادةً برسالة تبدو في ظاهرها بريئة أو رسمية؛ فقد تصلك من "فريق دعم واتساب" المزيّف تحذرك من خطر أمني، أو حتى من جهة اتصال مقربة تدعي إرسال رمز تحقق إليك عن طريق الخطأ وتطلب استعادته. وما إن يستجيب المستخدم لهذا الطلب ويشارك الرمز، حتى يمنح المخترق "المفتاح الذهبي" لربط الحساب بجهاز خارجي، ليتحول الأخير إلى "شبح" يراقب كل شاردة وواردة في المحادثات.

إنّ مكمن الخطورة الحقيقي في هذا النوع من الاحتيال هو "الصمت الأمني"، فعلى خلاف عمليات الاختراق التي تؤدي إلى خروج المستخدم من حسابه فورصا، يعتمد "الاقتران الوهمي" على بقاء الحساب نشطاً على هاتف الضحية. هذا الوضع يسمح للمتسلل بالبقاء لفترات طويلة يقرأ الرسائل، ويطلع على الصور، بل وقد يتجرأ على إرسال رسائل باسم الضحية لخداع الآخرين، مستفيداً من حالة الطمأنينة الزائفة التي يعيشها صاحب الحساب.

وأمام هذا التهديد، يشدد خبراء الأمن الرقمي على ضرورة التمسك بقاعدة ذهبية: "رموز التحقق هي أسرار شخصية لا تُشارك مع أحد تحت أي ظرف". فشركة واتساب لا تطلب أبدًا من مستخدميها إعادة إرسال رموز الأمان عبر المحادثات. وبناءً عليه، تصبح مراجعة قائمة "الأجهزة المرتبطة" في إعدادات التطبيق ضرورة دورية لا غنى عنها؛ فمن خلالها يمكن اكتشاف أي متسلل مجهول وإنهاء جلسته فورا بضغطة زر واحدة.

هذه التحذيرات لم تمر مرور الكرام، فقد أشعلت موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الكثيرون عن قلقهم من سهولة الوقوع في هذا الفخ الرقمي. وأجمع المعلقون على أهمية نشر الوعي التقني داخل الأسر، وتحديداً بين كبار السن الذين قد تخدعهم تلك الرسائل الاستعطافية، مؤكدين أن الوقاية اليوم تبدأ بمعلومة صحيحة وحذر دائم من أي طلب غير متوقع لبيانات الدخول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا