كتب هذا الموضوع سلطان القحطاني - تعمل أبل حاليًا على تطوير ثلاث فئات جديدة من الأجهزة القابلة للارتداء، وذلك وفقًا لتقرير حديث نشره الصحفي مارك غورمان عبر بلومبرغ.
وتشمل هذه الأجهزة نظارات ذكية، وسماعات AirPods مزوّدة بكاميرات وإمكانات ذكاء اصطناعي موسّعة، بالإضافة إلى قلادة ذكية يمكن تثبيتها على الملابس أو ارتداؤها حول الرقبة.
ترتكز هذه المنتجات جميعها على المساعد الصوتي Siri، إذ تعتمد على فهم السياق البصري لتنفيذ الأوامر. وتُصمَّم الأجهزة لتعمل بالاقتران مع آيفون، كما ستضم كاميرات في كل منها.
ومع ذلك، ستأتي كاميرات سماعات AirPods والقلادة بدقة منخفضة، حيث سيقتصر دورها على دعم قدرات الذكاء الاصطناعي دون التقاط صور أو فيديوهات فعلية.
أما النظارات الذكية، فتستهدف فئة أعلى من المستخدمين، إذ ستقدّم مواصفات أكثر تطورًا وكاميرات أفضل. وكان الرئيس التنفيذي لأبل، تيم كوك، قد أشار خلال اجتماع داخلي إلى أن الشركة تعمل على فئات جديدة من المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن العالم يتغير بسرعة، وهو ما يدفع أبل للاستثمار في تقنيات جديدة.
وفيما يخص القلادة الذكية، فستعمل كإكسسوار لآيفون وليست جهازًا مستقلًا، على عكس محاولات سابقة في السوق لم تحقق النجاح. وستؤدي دور “العين والأذن” للهاتف، عبر كاميرا تعمل دائمًا وميكروفون للتفاعل مع Siri.

ومع ذلك، لن تمتلك قدرة معالجة تضاهي ساعة Apple Watch، بل ستكون أقرب من حيث الأداء إلى سماعات AirPods. ومن المتوقع إطلاقها العام المقبل ما لم يتم إلغاء المشروع.
بالانتقال إلى النظارات الذكية، فتخطط أبل لإطلاقها العام المقبل أيضًا، لكنها لن تحتوي على شاشة. وبدلًا من ذلك، ستضم مكبرات صوت وميكروفونات وكاميرات مزدوجة؛ إحداهما مخصصة لالتقاط صور عالية الدقة، والأخرى لمعالجة الرؤية الحاسوبية، بتقنيات مشابهة لتلك المستخدمة في Vision Pro. وستمكّن هذه التقنيات النظارات من فهم البيئة المحيطة وقياس المسافات بين العناصر بدقة.
وتهدف أبل من خلال هذه النظارات إلى تقديم رفيق ذكاء اصطناعي يعمل طوال اليوم، إذ سيتمكن المستخدم من النظر إلى عنصر معين وسؤال Siri عنه، أو الحصول على مساعدة فورية في مهام يومية. كما ستتيح إضافة بيانات الفعاليات من الملصقات مباشرة إلى التقويم، وإنشاء تذكيرات سياقية، مثل تنبيه المستخدم لالتقاط غرض معين عند الوقوف أمام رف محدد في متجر.
وفي مجال الملاحة، سيعتمد Siri على المعالم الواقعية، موجهًا المستخدم للسير بجوار مركبة أو مبنى موصوف قبل الانعطاف. ومع ذلك، تبقى فعالية هذه الميزات مرهونة بمدى نجاح أبل في تقديم تصميم جذاب وتجربة استخدام سلسة، خاصة وأن العديد من هذه الوظائف يمكن تنفيذها بالفعل عبر الهاتف الذكي.
بوجه عام، يبدو أن أبل تسعى لاكتشاف الفئة التقنية الكبرى التالية، لا سيما بعد أن لم يحقق Vision Pro الانتشار المتوقع. ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى قدرة هذه الأجهزة الجديدة على إقناع المستخدمين بأنها تقدم قيمة حقيقية تتجاوز ما توفره أجهزتهم الحالية.
المصدر

