كتب هذا الموضوع سلطان القحطاني - أعلنت شركة إنفيديا عن احتمالية تقليل نشاطها الاستثماري، الذي جذب انتباه العديد من المراقبين الذين وصفوا الشركة بأنها “البنك المركزي للذكاء الاصطناعي” بسبب دورها في تمويل والاستثمار وبيع منتجاتها للعملاء.
وأوضح الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جنسن هوانغ، خلال مؤتمر مورغان ستانلي للتكنولوجيا والإعلام والاتصالات أن الشركة قد لا تستمر بنفس مستوى الاستثمارات السابقة.
يأتي هذا التصريح في وقت تستعد فيه كل من OpenAI وAnthropic للطرح العام الأولي هذا العام، حيث تستهدف OpenAI إدراجاً بقيمة تقدر بتريليون دولار.
يُذكر أن إنفيديا استثمرت في عدة شركات وشركاء في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينهم CoreWeave وLumentum Holdings وCoherent، لكنها أبدت مؤخراً تحفظاً أكبر عند ضخ مبالغ ضخمة في شريك واحد.

وكان هذا واضحاً بالنسبة لـOpenAI، حيث تراجع هوانغ عن ما كان يُنظر إليه على أنه استثمار بقيمة 100 مليار دولار، قبل أن تستثمر الشركة 30 مليار دولار في ما وصفه بأنه “شركة ذات أثر كبير”.
أما Anthropic، التي شهدت جدلاً واسعاً وحظيت بمدح في الوقت نفسه، فقد تصدرت متجر Apple بعد نزاع علني مع وزارة الدفاع الأمريكية حول استخدامات الذكاء الاصطناعي في الأسلحة الآلية والمراقبة الشاملة.
وبينما قللت كل من OpenAI وAnthropic القيود على عروضهما، لا تزال Anthropic تتجنب تخطي بعض الخطوط، حتى عند تهديدها بفرض قيود على نشر نموذج Claude في الحكومة.
من جهة أخرى، سجلت إنفيديا أرباحاً قوية، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 73% تقريباً، وتضاعفت الأرباح لكل سهم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع توفر سيولة كبيرة، رغم استمرارها في الاستثمار بحذر في سوق الذكاء الاصطناعي الذي يرى البعض أنه مبالغ فيه حالياً.
وبالنظر إلى مراقبة المستثمرين لأنشطة إنفيديا، فإن خطواتها الاستثمارية تمثل مؤشراً على الثقة في عمليات الشركة وتؤثر بشكل كبير على تقييمات الشركات التي تستثمر فيها.
المصدر

