اخبار الخليج / اخبار الإمارات

9 أدوار لأولياء الأمور في دعم تطبيق «التعلّم القائم على المشاريع»

9 أدوار لأولياء الأمور في دعم تطبيق «التعلّم القائم على المشاريع»

ابوظبي - سيف اليزيد - دينا جوني (أبوظبي)

يمثّل برنامج التعلّم والتقييم القائم على المشاريع، أحد المسارات التعليمية الحديثة التي تعتمدها المدارس العام الدراسي الحالي، لتعزيز مهارات التفكير، والعمل الجماعي، والاستقلالية لدى الطلبة، بعيداً عن الحفظ والتلقين. وفي هذا السياق، يبرز دور أولياء الأمور بوصفه عاملاً داعماً لنجاح التجربة التعليمية، من خلال أدوار محددة توازن بين المتابعة والتحفيز من دون التدخل في تنفيذ العمل نفسه.
وحدّدت وزارة التربية والتعليم، 9 أدوار رئيسة يمكن لأولياء الأمور الاضطلاع بها لدعم أبنائهم خلال تنفيذ المشاريع، في مقدمتها تشجيع الإبداع عبر إتاحة مساحة للتخيّل، ومناقشة الأفكار، وطرح أسئلة تحفّز التفكير النقدي، بما يساعد الطلبة على تطوير حلول مبتكرة للمشكلات المطروحة.
كما يشمل الدور الأسري، إظهار الاهتمام بالمشروع من خلال الحديث مع الأبناء عن تفاصيله والاستماع إلى أفكارهم، بما يعزّز ثقتهم بأنفسهم ويشجعهم على التعبير عن آرائهم. ويُضاف إلى ذلك دعم البحث البسيط عبر ربط المشروع بأمثلة من الواقع، ومشاركة تجارب العائلة، وإرشاد الطلبة إلى مصادر موثوقة عند الحاجة، من دون تقديم إجابات جاهزة.
ومن الأدوار المحورية أيضاً، تعزيز المسؤولية، وذلك بتذكير الطلبة بإكمال المهام المتفق عليها أو التحضيرات الصغيرة المطلوبة لكل مرحلة، إلى جانب تشجيع الاستقلالية عبر السماح لهم باتخاذ القرارات، وحل المشكلات، والمساهمة بفاعلية ضمن الفريق، من دون أن يقوم ولي الأمر بالعمل نيابةً عنهم.
ويولي البرنامج أهمية خاصة لتنمية المهارات الاجتماعية، مما يستدعي من أولياء الأمور تقوية مهارات العمل الجماعي لدى أبنائهم، من خلال تشجيع التواصل الإيجابي، وإدارة الوقت بفاعلية، ودعم الزملاء داخل الفريق. كما يُنصح بالاحتفاء بالجهد والتقدّم، وتقدير المثابرة والتحسّن في مختلف مراحل العمل، وعدم حصر التقدير في النتائج النهائية فقط، إذ يركّز التعلّم القائم على المشاريع على مسار التعلّم بقدر ما يركّز على مخرجاته.
وتشمل الأدوار كذلك المساعدة في إدارة الوقت عبر تذكير الطلبة بتنظيم أعمالهم والتخطيط لها خطوة بخطوة، إضافة إلى حضور فعاليات عرض المشاريع والمشاركة فيها، لما لذلك من أثر إيجابي في تعزيز الثقة بالنفس، وإظهار التقدير للجهود المبذولة، ودعم الدافعية والاستمرار في التعلّم.
وفيما يتعلّق بآلية التنفيذ، أكدت الوزارة في الدليل الخاص بأولياء الأمور، أن المشروع تُنجَز معظم أنشطته داخل الصف، مع تكليف الطلبة ببعض المهام البسيطة المتفق عليها في البيت فقط. كما يُعدّ التعلّم والتقييم القائم على المشاريع جزءاً من التقييم المدرسي، ويشمل العمل الجماعي والجهد الفردي، ويمثّل نسبة من الدرجة النهائية للفصل الدراسي.
وأوضحت الوزارة، أن التقييم يتم بشكل فردي داخل العمل الجماعي، حيث يُقيَّم كل طالب وفق مهاراته ومساهمته الخاصة، وليس فقط بناءً على المنتج النهائي للفريق. ويظل دور أولياء الأمور محصوراً في الدعم والتشجيع وإظهار الاهتمام، دون التدخل في التنفيذ، بما يعزّز الاستقلالية وتحمل المسؤولية.
وأكدت أن التعاون المستمر بين الأسرة والمدرسة، من خلال المتابعة، ودعم الواجبات المنزلية، وتشجيع الاستقلالية، والتواصل عند الحاجة، يسهم في رفع مستوى تفاعل الطلبة، وتطوير مهاراتهم، وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوّة من البرنامج.

Advertisements

قد تقرأ أيضا