اخبار الخليج / اخبار الإمارات

برعاية حمدان بن زايد.. انطلاق الدورة السادسة لمهرجان الظفرة للكتاب

  • برعاية حمدان بن زايد.. انطلاق الدورة السادسة لمهرجان الظفرة للكتاب 1/2
  • برعاية حمدان بن زايد.. انطلاق الدورة السادسة لمهرجان الظفرة للكتاب 2/2

ابوظبي - سيف اليزيد - أبوظبي (الاتحاد)

برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، انطلقت، أمس، فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الظفرة للكتاب 2026، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية في حديقة مدينة زايد العامة حتى 25 يناير الجاري، تحت شعار «يسقي الظفرة ويرويها»، في دورة جديدة تجسد حضور الثقافة بوصفها ركيزة للتنمية المجتمعية، ومنصة تلتقي فيها أصالة التراث بآفاق المستقبل، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ القراءة أسلوب حياة، وبناء مجتمع معرفي فاعل في دولة .

وتتزامن دورة هذا العام مع إعلان دولة الإمارات العام 2026 «عام الأسرة»، في دلالة تعكس التوجه الاستراتيجي لمركز أبوظبي للغة العربية في توظيف الثقافة، والمعرفة لتعزيز الروابط الأسرية، من خلال تجربة ثقافية شاملة تضع العائلة في قلب الفعل المعرفي.
 ويشارك في المهرجان 110 عارضين يقدمون أكثر من 30 ألف عنوان في مجالات فكرية وإبداعية متنوعة، مسجلاً نمواً لافتاً في عدد دور النشر بنسبة 10% مقارنة بالدورة السابقة، بما يعزز مكانة المهرجان وجهة ثقافية وسياحية بارزة في منطقة الظفرة.

منصة ثقافية متكاملة
يواصل المهرجان في دورته السادسة ترسيخ حضوره بوصفه منصة ثقافية متكاملة تستهدف مختلف فئات المجتمع، عبر أجندة معرفية حافلة تضم 375 فعالية ثقافية وتعليمية وترفيهية، صممت بعناية لتواكب اهتمامات جميع الأعمار، وتسهم في بناء جيل قارئ مرتبط بقيمه الأصيلة وهويته الوطنية. ويحتضن المهرجان، إلى جانب موقعه الرئيس، ثلاثة مواقع متفرقة لـ«خزانة الكتب»، في مسعى لتوسيع نطاق الوصول إلى المعرفة في مختلف أرجاء المنطقة، ترجمة لاستراتيجية المركز في تمكين اللغة العربية، وتعزيز حضورها في الحياة اليومية.

القراءة تجربة مشتركة
قال الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «يواصل مهرجان الظفرة للكتاب نجاحه في التحول إلى نموذج متقدم لتطبيقات الصناعات الثقافية التي تنطلق من إرث المجتمع، وثقافته، وقيمه وتعود إليه بالمعرفة». وأشار إلى أن دورة هذا العام تسعى لتوظيف الثقافة، والمعرفة في تعزيز الروابط الأسرية، وجعل القراءة تجربة مشتركة داخل النسيج العائلي، تزامناً مع إعلان دولة الإمارات العام 2026 ليكون «عام الأسرة»، مؤكداً أن برامج المهرجان الثقافية، والتعليمية، والتراثية تجسد رؤية المركز في بناء منصات معرفية متكاملة، ومستدامة، تثري الهوية الثقافية للأجيال بقيم اللغة، والثقافة العربية، وتدعم دور الثقافة الحيوي في مسيرة التنمية الشاملة.
ويتضمن البرنامج الثقافي للمهرجان، سلسلة من الجلسات الحوارية تتناول قضايا معرفية ومجتمعية معاصرة، بمشاركة نخبة من المثقفين وصناع المحتوى، إلى جانب جلسات تناقش سبل غرس حب القراءة في البيئة الأسرية، وأخرى تتناول التحديات اللغوية ومهارات الحياة المستمدة من البيئة المحلية، في إطار حواري يعزز الوعي الثقافي، ويشجع على التفاعل المجتمعي.

وفي سياق الاحتفاء بالشعر والتراث الشفهي، يعود برنامج «ليالي الشعر: أصوات حبّتها الناس» في نسخته الرابعة ليسلط الضوء على المشهد الشعري في منطقة الظفرة، عبر أمسيات شعرية وفنية تمزج بين الكلمة المغنّاة والألحان التراثية. ويشارك في البرنامج شعراء بارزون، إلى جانب تخصيص أمسيات للشعراء الشباب والأطفال، وعروض للفنون الشعبية البحرية، في تجربة تستحضر الذاكرة الشعرية، وتعيد تقديمها للأجيال الجديدة بروح معاصرة.
ويبرز ضمن فعاليات المهرجان، برنامج «حضيرة بينونة» في نسخته الثانية، بدعم من «أدنوك»، الذي يقدم جلسات ثقافية يومية في أجواء تراثية مستوحاة من بيئة الظفرة، تتناول موضوعات الهوية الإماراتية و«السنع» والطب الشعبي، إضافة إلى قصص البحر والإبل. ويستضيف البرنامج شخصيات ملهمة من أبناء المنطقة، من بينهم فاطمة الهاملي، أول مالكة إبل، والنوخذة محمد صابر بن عبلان المزروعي، في جلسات توثق الموروث الشفهي، وتعزز حضوره في الوعي المجتمعي.

تجربة ثقافية شاملة

 تتوزع فعاليات المهرجان على مناطق معرفية وتجريبية متخصصة، تشمل «المنطقة البحرية» التي تصحب الزوار في رحلة بين تراث الغوص واللؤلؤ وأسواق البحر الشعبية، و«المنطقة الفضائية» التي تقدم تجارب فلكية وتفاعلية لمراقبة الكواكب واستكشاف الفضاء، إلى جانب «المنطقة البرية» التي تمزج بين التجربة الصحراوية والأنشطة التفاعلية، في سرد بصري معرفي يعكس تنوع بيئة الظفرة وغناها الثقافي.
ويعزز المهرجان حضوره بوصفه تجربة ثقافية شاملة من خلال برنامج موسيقي وفني متكامل، يوفر على مدار أيامه أجواء إبداعية نابضة بالحياة تجمع بين الفن والموسيقا، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي للظفرة. ويشمل البرنامج 78 عرضاً موسيقياً وفنياً، تتنوع بين موسيقى جوّالة وعروض أدائية حية، تبرز المواهب المحلية وتقدم فنوناً مختلفة في فضاءات المهرجان المفتوحة، بما يضفي على الفعاليات طابعاً تفاعلياً.
ويحتضن البرنامج أيضاً ورشاً فنية مخصصة للناشئة والشباب، تتيح لهم التعبير عن ذواتهم واستكشاف مواهبهم الإبداعية تحت إشراف مدربين محترفين، في بيئة داعمة تشجع على الابتكار وتنمية الحس الفني، وتتكامل مع رسالة المهرجان في جعل الثقافة تجربة حية ومتعددة الأبعاد.
ويولي المهرجان اهتماماً خاصاً بالأطفال والناشئة، من خلال برنامج متكامل يضم عدداً من الورش الفنية والتعليمية، وعروضاً مسرحية، و«خراريف» شعبية.
 وتكتمل التجربة الثقافية للمهرجان ببرنامج «من عشانا»، الذي يقدم عروض طهي حية للأطباق المحلية في أمسيات تجمع بين «الفوالة» ووجبة العشاء، إلى جانب سحوبات يومية.

جائزة «سرد الذهب»
 في تقليد سنوي، يشهد حصن الظفرة التاريخي، في العشرين من يناير الجاري، حفل تكريم الفائزين بجائزة «سرد الذهب»، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية، احتفاء بفنون السرد الشعبي، وتكريماً للإبداع المرتبط بالذاكرة الثقافية الإماراتية.

شركاء المهرجان 
تقام الدورة السادسة من مهرجان الظفرة للكتاب بالتعاون مع عدد من الشركاء الوطنيين، حيث تشارك بلدية منطقة الظفرة بصفتها شريك الموقع، فيما تأتي «أدنوك» بصفتها شريك الطاقة، و«لِندور سيستمز» بصفتها الراعي التقني للأنظمة. كما يشارك في المهرجان عدد من شركاء البرامج، وهم: كليات التقنية العليا، ومدارس أدنوك، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، في إطار شراكات استراتيجية تسهم في ترسيخ مكانة الظفرة منصة ثقافية جامعة، وملتقى يربط بين المعرفة والتراث والمجتمع، ويعزز حضور الثقافة ضمن مسيرة التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا