ابوظبي - سيف اليزيد - برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر اللغة العربية الدولي الثامن بالشارقة، الذي ينظمه المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، تحت عنوان «تعليم اللغة العربية وتعلّمها.. تطلع نحو المستقبل: المتطلبات والفرص والتحديات»، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، في مقر المركز بالمدينة الجامعية في الشارقة.
حضر افتتاح المؤتمر سعادة المهندس محمد القاسم وكيل وزارة التربية والتعليم، رئيس المجلس التنفيذي بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وسعادة الدكتور عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج بالشارقة، إلى جانب عدد من وكلاء وزارات التربية والتعليم بالدول الأعضاء، ونخبة من الأكاديميين والخبراء والمهتمين باللغة العربية.
وأكد الدكتور عيسى الحمادي، في كلمته الافتتاحية، أن المؤتمر يُعد أحد البرامج المعتمدة للمركز للعام 2025 ـ 2026، ويهدف إلى مناقشة واقع تعليم اللغة العربية وتعلّمها، واستعراض أحدث الدراسات والبحوث والتجارب والممارسات المتميزة، إلى جانب تسليط الضوء على المبادرات المبتكرة، والتحديات المعاصرة التي تواجه اللغة العربية، واستشراف مستقبل تعليمها في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار إلى أن المؤتمر يسعى إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، والاستفادة من الخبرات العالمية، وتشجيع الإبداع في تقديم حلول علمية وعملية لتطوير تعليم اللغة العربية، بما يواكب متطلبات العصر، ويخدم المعلمين والمشرفين التربويين ومصممي المناهج وصنّاع القرار.
وأعرب الحمادي عن خالص شكره وتقديره لصاحب السمو حاكم الشارقة على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل للغة العربية ولمسيرة المركز، كما قدّم الشكر لوزارة التربية والتعليم وجميع الشركاء والجهات المشاركة.
من جانبه، تناول سعادة المهندس محمد القاسم في كلمته أهمية المؤتمر ودوره في دعم الميدان التربوي، مؤكداً الشراكة الاستراتيجية مع المركز في تطوير تعليم اللغة العربية على مستوى دول الخليج.
وتضمن برنامج الافتتاح عرضاً مرئياً تعريفياً بالمؤتمر، وكلمة للمشاركين ألقاها الدكتور بدر هديبان الحربي، إضافة إلى فقرة شعرية بعنوان «لغة تفيض جمالاً»، وتكريم الجهات المتعاونة والمشاركين في الجلسة الافتتاحية واللجنة العلمية.
ويُعقد المؤتمر على مدى يومي 28 و29 يناير 2026، بمشاركة 118 باحثاً وخبيراً من 24 دولة، ويشهد تقديم 85 بحثاً ودراسة، و20 ممارسة متميزة، من خلال 33 جلسة علمية، تشمل ندوات حضورية وعن بُعد، وورشاً تدريبية، إضافة إلى ثلاث ندوات رئيسة، بمشاركة خمس منظمات دولية معنية بالتربية والثقافة واللغة العربية.
ويواصل المؤتمر جلساته وندواته المتخصصة في مجالات تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، واستراتيجيات التدريس، وإعداد المعلم، وتطوير المناهج، وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية.
