ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (دبي)
تشارك دولة الإمارات، دول العالم في الاحتفاء باليوم العالمي للقبالة 2026، الموافق 5 مايو من كل عام لتكريم القابلات ودورهن الحيوي في رعاية الأمهات والأطفال حديثي الولادة، وزيادة الوعي بأهمية دعم هذه المهنة وتوفير الموارد اللازمة لها. وتقام احتفالات هذا العام تحت شعار «مليون قابلة إضافية»، للتأكيد على الحاجة الملحة لتعزيز القوى العاملة في مجال القبالة عالمياً. وتنظم الجهات الصحية على مستوى الدولة، مجموعة من الفعاليات والمبادرات والأنشطة بمناسبة هذا اليوم، ويشمل الاحتفال تنظيم فعاليات توعية وورش عمل وحملات تثقيفية، تركّز على دور القابلات في تحسين الصحة الإنجابية والرعاية الصحية الشاملة.
وتحرص الإمارات على زيادة أعداد الراغبات بالالتحاق بهذه المهنة واستقطاب الكفاءات المواطنة في هذا المجال، وزيادة مهاراتهن وكفاءتهن وتعزيز دورهن، وكذلك تعزيز مكانة مهنة القبالة في السياسات الصحية الرامية إلى زيادة إقبال المواطنات على الالتحاق بمهن القبالة، وتحسين البرامج الأكاديمية العامة والتخصّصية، ورفع جودة خدمات رعاية القبالة.
ويأتي ذلك ضمن جهود الوزارة الرامية لتطوير القوى العاملة الوطنية المتخصّصة، وبما يضمن توفير رعاية عالمية المستوى تلبي احتياجات المجتمع الإماراتي، وتتوافق مع أعلى معايير الرعاية الصحية في الدولة وتوجهاتها الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أكدت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، التزامها الاستراتيجي بتعزيز الاستثمار في مهنة القبالة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في منظومة الرعاية الصحية، ونظراً لدورها الحيوي في تحسين مؤشرات صحة الأم والمواليد، وذلك في إطار جهودها المستمرة للارتقاء بجودة الخدمات الصحية، وتبني أفضل الممارسات العالمية في رعاية الأمومة والطفولة.
وأشارت المؤسسة، إلى أن عدد القابلات العاملات في منشآتها يبلغ 16 قابلة، يضطلعن بدور محوري في تقديم رعاية صحية متكاملة وآمنة للأمهات والمواليد، وفق أعلى المعايير المهنية، وبما يعكس التزام المؤسسة بتوفير خدمات صحية تتمحور حول الإنسان، وتستجيب لاحتياجات أفراد الأسرة في مختلف المراحل.
وقالت الدكتورة سمية البلوشي، مدير إدارة التمريض في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، رئيسة اللجنة الوطنية لشؤون التمريض والقبالة في الإمارات: «إن الاستثمار في مهنة القبالة يمثل استثماراً مباشراً في جودة الحياة وصحة المجتمع».
وأضافت: «ترتكز المؤسسة على تطوير بيئة عمل داعمة ومحفزة للقابلات، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه المهنة، إلى جانب دعم الممارسات السريرية الآمنة والمتمحورة حول الأم والطفل، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج الصحية للأمهات والمواليد والارتقاء بتجربتهم».
وأشارت إلى أن المؤسسة تعمل وفق رؤية متكاملة لتمكين القابلات مهنياً وتعزيز دورهن ضمن منظومة الرعاية الصحية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية والرسالة العالمية لليوم العالمي للقابلات تحت شعار «مليون قابلة إضافية».
برامج تعليمية وتدريبية متقدمة
على صعيد تطوير الكفاءات، تعتمد المؤسسة برامج تعليمية وتدريبية متقدمة، تشمل التعليم المستمر وورش العمل المتخصّصة والتدريب العملي في مجالات الحمل والولادة ورعاية ما بعد الولادة، مثل برامج دعم الحياة المتقدم في طب التوليد (ALSO) ودعم حياة حديثي الولادة (NLS) وورش تدريبية تخصّصية لقراءة وتفسير تخطيط قلب الجنين، بما يسهم في تطوير المهارات السريرية للقابلات، وتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة، وفق أحدث المعايير العالمية.
وفي سياق متّصل، تزخر منشآت المؤسسة بقصص النجاح التي تعكس الدور الإنساني للقابلات، حيث يسهمن في تقديم رعاية شاملة تجمع بين الدعم النفسي والتثقيف الصحي والمتابعة السريرية الدقيقة، بما ينعكس إيجاباً على تجربة الأم وسلامة المولود. كما تنظّم المؤسسة جلسات تثقيف دورية، من بينها عيادة القابلة الأسبوعية التي تركّز على تعزيز وعي الأسر بمختلف جوانب الحمل والولادة ورعاية الطفل. وتحرص مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية على الاحتفاء بالقابلات في اليوم العالمي للقبالة من خلال تنظيم فعاليات ومبادرات توعوية، وتكريم القابلات المتميزات، وتقديم شهادات تقدير تعكس الامتنان لدورهن الحيوي، إلى جانب تسليط الضوء على إنجازاتهن ومساهماتهن المجتمعية.
وتؤكد المؤسسة أن مواصلة دعم مهنة القبالة يمثل أولوية استراتيجية ضمن توجهاتها المستقبلية، لما لذلك من دور محوري في بناء منظومة صحية مستدامة، قادرة على تلبية احتياجات المجتمع، وتعزيز صحة الأجيال القادمة، انسجاماً مع أفضل الممارسات العالمية والتوجهات الوطنية في القطاع الصحي.

















0 تعليق