ابوظبي - سيف اليزيد - عبدالله أبو ضيف (بيروت، القاهرة)
شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وعدم تأجيلها، مجدداً التأكيد على أن تعديل قانون الانتخابات النيابية ليس من مسؤولية السلطة التنفيذية، بل السلطة التشريعية.
وجاءت تصريحات الرئيس عون في أعقاب أداء رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات قسم اليمين، أمس، بعد صدور مرسوم تشكيل «الهيئة»، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة إجراء الانتخابات وعدم تأجيلها، مجدداً التأكيد على أن تعديل قانون الانتخابات النيابية ليس من مسؤولية السلطة التنفيذية، بل السلطة التشريعية التي لها استناداً إلى الدستور مهمة إقرار القوانين أو تعديلها.
ويدخل لبنان معتركاً سياسياً صعباً يتعلق بقانون الانتخابات التشريعية، وسط خلافات حادة أثارها «حزب الله» الذي يطالب بإجراء الانتخابات على أساس القانون القائم، في حين تقود الحكومة مشروعاً جديداً يهدف إلى شطب المادتين 112 و122 من القانون الحالي، بما يسمح للبنانيين في الخارج بالاقتراع من مقر إقامتهم.
وقال عضو مجلس النواب اللبناني، مارك ضو، إن «حزب الله» يسعى لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لكن من دون تنفيذ الإصلاحات الضرورية، حيث إنه لا يريد السماح بتصويت اللبنانيين في الخارج أو اعتماد نظام «الميغا سنتر» الذي يتيح للمقيمين خارج دوائرهم الانتخابية المشاركة في أعمال التصويت بسهولة.
وأضاف ضو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحزب يفضل أن تجرى الانتخابات بأقل عدد ممكن من الناخبين، خصوصاً أن أغلبية اللبنانيين المقيمين في الخارج، يصوتون عادة ضد توجهاته السياسية ومشروعه في الداخل اللبناني.
وشدد على ضرورة أن تجرى الانتخابات في موعدها، ولكن بمشاركة كاملة وشاملة لجميع اللبنانيين، في الداخل والخارج، لضمان تعبير الإرادة الشعبية الحقيقية عن مستقبل البلاد واتجاهها السياسي.
في السياق، أوضح المحلل السياسي اللبناني، جورج عاقوري، أن المشهد الانتخابي المقبل لا يمكن فصله عن واقع السلاح غير الشرعي الذي يفرضه «حزب الله»، مؤكداً أن هذا السلاح أصبح العامل الحاسم في تحديد موازين القوى داخل الدولة وخارجها، وأن بقاءه يفرغ العملية الديمقراطية من مضمونها، مهما كانت نزاهة الإجراءات الانتخابية.
وذكر عاقوري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن «الحزب» يستخدم نفوذه الأمني والسياسي للتأثير في خيارات الناخبين، من أجل قطع الطريق على أي إصلاحات حقيقية من شأنها إعادة التوازن إلى الحياة السياسية اللبنانية.
