اخبار العالم

ترامب وضربة إيران.. لهذا اختارها "حاسمة" وليست "تحذيرية"

ترامب وضربة إيران.. لهذا اختارها "حاسمة" وليست "تحذيرية"

الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من واشنطن: أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب فريقه للأمن القومي رغبته في أن يكون أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران سريعاً وحاسماً، على نحو يوجّه ضربة قاصمة للنظام من دون الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد قد تمتد أسابيع أو حتى أشهراً.

غير أن مستشاريه، بحسب المعطيات المتداولة، لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم ضمانات تؤكد أن النظام الإيراني سينهار سريعاً عقب أي ضربة أميركية، في ظل مخاوف متزايدة داخل الإدارة من أن الولايات المتحدة قد لا تمتلك بعد كل التعزيزات العسكرية الكافية في المنطقة لاحتواء رد إيراني قوي ومتوقع.

وتشير التقديرات إلى وجود تباين جوهري بين طبيعة الضربات المحدودة التي تُستخدم كرسائل ردع، وبين العمليات العسكرية الواسعة التي تهدف إلى إحداث تحول جذري في موازين القوى. فالضربات المحدودة غالباً ما تُصمَّم لإيصال رسالة سياسية أو عسكرية واضحة من دون السعي إلى إسقاط النظام أو تغيير بنيته، وتكون أهدافها رمزية وضيقة النطاق، مع الحرص على تقليص الخسائر البشرية وتجنب استهداف مراكز القيادة السياسية. وتهدف هذه المقاربة إلى دفع الطرف المقابل إلى تعديل سلوكه، سواء عبر وقف التصعيد أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

وقد جسدت الضربات الأميركية على سوريا عامي 2017 و2018 هذا النموذج، إذ اقتصر هدفها على ردع استخدام الأسلحة الكيميائية من دون الانخراط في حرب شاملة أو السعي لإسقاط النظام.

في المقابل، تقوم الضربات الواسعة على منطق مختلف كلياً، إذ تهدف إلى إحداث تغيير عميق في قدرات الخصم أو في طبيعة النظام نفسه. وتشمل هذه العمليات استهداف مراكز القيادة والسيطرة، وضرب البنى التحتية الاستراتيجية العسكرية والأمنية والاقتصادية، ضمن نطاق عملياتي أوسع وأهداف متعددة.

ويُنظر إلى هذا الخيار على أنه عالي المخاطر، نظراً لاحتمال التصعيد المتبادل وتداعياته الخطيرة على المدنيين واستقرار الإقليم، لكنه يُراهن على شلّ النظام أو دفعه إلى الانهيار وفرض واقع جديد بالقوة. ويُستشهد في هذا السياق بالعملية العسكرية الأميركية في العراق عام 2003، التي استهدفت إسقاط النظام القائم وإعادة تشكيل المشهد السياسي، وتُصنَّف في الأدبيات العسكرية الأميركية كنموذج واضح للضربات الحاسمة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا