اخبار العالم

تزايد الانتقادات الدولية لممارسات الجيش السوداني

تزايد الانتقادات الدولية لممارسات الجيش السوداني

ابوظبي - سيف اليزيد - أكرم ألفي (القاهرة)

لا يزال صدى استخدام الجيش السوداني أسلحة محظورة ضد المدنيين، يلقى أثراً واسعاً في الأوساط الدولية، حيث سلّطت العديد من مراكز الأبحاث الضوء على ما اعتبرته جرائم ضد الإنسانية، في الوقت الذي طالبت فيه الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على «سلطة بورتسودان».
وبحسب منصة «أوبزرفر» الأميركية، فإن حدة الصراع في السودان تصاعدت بعد ظهور دلائل على استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، بما في ذلك غاز الكلور، مما يمثل خرقاً خطيراً لاتفاقيات حظر هذه الأسلحة، ويضع «سلطة بورتسودان» أمام تحديات قانونية ودبلوماسية جديدة.
وأكدت المنصة الأميركية، أن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية لا يعد مجرد انتهاك إضافي ضمن حرب أهلية، بل يتجاوز خطاً أحمر في القانون الدولي، خاصة مع كون السودان موقعاً على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وقد يؤدي ذلك إلى رفع تكلفة أي تعامل دبلوماسي مع الحكومة السودانية، وتقليل فرص التوصل إلى حلول سياسية للنزاع.
وقال الخبير القانوني، المعز حضرة، إن استخدام الأسلحة الكيماوية يمثل واحدة من أخطر الجرائم، التي ارتكبت في الحرب الأهلية في السودان، حيث يتم ارتكاب الكثير من الجرائم ضد المدنيين وضرب المنشآت المدنية، إضافة إلى ممارسات التجويع والتهجير القسري.
وأضاف حضرة لـ«الاتحاد» أن القوات المسلحة السودانية والتيارات الإخوانية لم يستخدموا الأسلحة الكيميائية فقط في الحرب الحالية، إذ استخدموها قبل ذلك في حروب دارفور خلال عامي 2003 و2004، وفي جبل مرة وجبال النوبة عندما كانوا يلقون بالبراميل المتفجرة التي تحوي مواد كيميائية عديدة، وهناك مؤشرات عديدة على أن النظام الحالي يعمل بنفس عقلية التيارات الإخوانية، التي كانت تدير السودان خلال العقود الماضية، والآن تدير البلاد بنفس النهج بعد انقلاب البرهان في 25 أكتوبر 2021.
وأشار إلى أن الإخوان لا يتورعون عن ارتكاب أي جرائم من أجل الوصول إلى السلطة، وبالتالي فهم يرفضون أي لجوء إلى وقف إطلاق النار أو إلى السلام، لأنهم يرون أن الطريق الوحيد للعودة إلى السلطة هو استمرار الحرب والقضاء على كل الخصوم، ولا مانع لديهم من أن تنفصل دارفور كما انفصل الجنوب في السابق. 
وأكد حضرة أن المدنيين هم المتضرر الأكبر من استخدام الأسلحة الكيميائية، وكذلك مستقبل الأجيال القادمة، لأن مثل هذه الأسلحة تبقى آثارها في الأرض والمياه وفي كل الموارد الطبيعية، وبالتالي فإن هذه جريمة مزدوجة يتضرر منها الحاضر والمستقبل.
وقالت لنا مهدي، المحللة السياسية السودانية، إن استخدام سلطة بورتسودان أسلحة محظورة دولياً ضد شعبها يؤكد أن هذا النظام فقد شرعيته بالفعل، وجرّ البلاد إلى كارثة إنسانية وسياسية غير مسبوقة.
وأضافت مهدي لـ«الاتحاد» أنه سبق أن فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على «سلطة بورتسودان»، في مؤشر واضح على أن المجتمع الدولي بدأ يرى حجم الجرائم والانتهاكات، التي ارتكبها هذا النظام بحق شعبه، مشيرة إلى أن كل ذلك يؤكد أن العالم يعلم حقيقة ما يحدث في السودان، ولن تنفع محاولات التشويش أو الاتهامات الزائفة في إنقاذ نظام فقد شرعيته.

Advertisements

قد تقرأ أيضا