شكرا لقرائتكم خبر عن الصين توقف طلبات شرائح الذكاء الاصطناعي H200 من إنفيديا والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم FX News Today
2026-01-07 19:35PM UTC
المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان
طلبت بكين من بعض شركات التكنولوجيا الصينية تعليق طلبات شراء شريحة H200 من شركة «إنفيديا»، وهي وحدة معالجة رسوميات عالية الأداء تُستخدم في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، بحسب ما أفاد به موقع «ذا إنفورميشن» نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر. وأوضح التقرير أن هذه الخطوة جاءت في وقت تدرس فيه الصين ما إذا كانت ستسمح بالوصول إلى هذه الشرائح، وتحت أي شروط. وقال ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في الولايات المتحدة: «تلتزم الصين ببناء تنميتها الوطنية على نقاط قوتها الذاتية».
ويبرز هذا التعليق مدى السرعة التي أصبحت بها عتاديات الذكاء الاصطناعي ورقة تفاوض في الصراع التكنولوجي الأوسع بين الولايات المتحدة والصين، حيث باتت تراخيص التصدير والسياسات الصناعية المحلية تحدد من يحصل على قدرات الحوسبة ومتى. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانغ، للصحفيين هذا الأسبوع إنه لا يتوقع الحصول على موافقة رسمية من بكين، مضيفاً: «سيكون الأمر مجرد أوامر شراء». وكانت «إنفيديا» قد قالت إنها تسعى للحصول على موافقات تصدير من الولايات المتحدة، ودعت إلى تحقيق مبيعات بقيمة 500 مليار دولار من شرائحها الحالية «بلاكويل» والجيل التالي «فيرا روبن» بحلول نهاية العام.
وفي معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيغاس، أظهرت شركة «لينوفو» حجم الإلحاح المرتبط بهذه الشرائح، إذ روّجت لحزمة مراكز بيانات بالتعاون مع «إنفيديا» قالت إنها قادرة على تقليص زمن نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى «أسابيع». وقال الرئيس التنفيذي لـ«لينوفو»، يانغ يوانتشينغ، إن هذا التعاون «يضع معياراً جديداً لتصميم مصانع ذكاء اصطناعي قابلة للتوسع»، في وقت دفعت فيه الشركة المصنعة للحواسيب بمنصة ذكاء اصطناعي جديدة، ومفاهيم أجهزة حديثة، ونظاماً عابراً للأجهزة يحمل اسم «Qira» يمكن تشغيله عبر عتاد «لينوفو» و«موتورولا».
ولا تزال الاستثمارات تتدفق بقوة لدعم هذا التوسع. فقد أعلنت شركة «xAI» المملوكة لإيلون ماسك أنها جمعت 20 مليار دولار في جولة تمويل من الفئة E بعد توسيعها، متجاوزة هدفها البالغ 15 مليار دولار، بمشاركة مستثمرين من بينهم «فالور إكويتي بارتنرز» و«ستيب ستون غروب» و«فيدليتي مانجمنت آند ريسيرش كومباني» و«جهاز قطر للاستثمار». وعند طلب تعليق، ردت «xAI» بعبارة: «الإعلام التقليدي يكذب».
وفي رهان آخر يركز على القياس بدلاً من النماذج نفسها، قالت شركة «LMArena»، الناشئة التي تقف وراء اختبارات المقارنة المباشرة لنماذج اللغة الكبيرة بأسلوب «Chatbot Arena» — وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تولد النصوص — إنها جمعت 150 مليون دولار عند تقييم بلغ 1.7 مليار دولار، بقيادة مشتركة من «فيليسيس» و«UC Investments». وقال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي أنستاسيوس أنجيلوبولوس: «لقياس الفائدة الحقيقية للذكاء الاصطناعي، نحتاج إلى وضعه في أيدي مستخدمين حقيقيين».
كما تجذب الروبوتات بدورها صفقات تمويل كبيرة. فقد قالت شركة «موبايل آي» إنها ستستحوذ على شركة الروبوتات البشرية الناشئة «منتي روبوتيكس» مقابل نحو 900 مليون دولار، في خطوة توسّع من خلالها تقنياتها الخاصة بالقيادة الذاتية إلى ما تسميه «الذكاء الاصطناعي المتجسد» — أي البرمجيات التي تستشعر وتتصرف من خلال آلة مادية. وتعد شركات «تسلا» و«فيغر إيه آي» و«أجيليتي روبوتيكس» من بين الجهات التي تسعى إلى تطوير روبوتات ثنائية الأرجل للمستودعات والمصانع، فيما قالت «موبايل آي» إن أول عمليات نشر تجريبية من هذا النوع يُتوقع أن تتم في عام 2026.
لكن الخطر القريب يتمثل في أن تتجاوز التحركات السياسية الخطط الهندسية. فإذا شددت بكين موقفها حيال الشرائح الأجنبية — أو إذا عادت الولايات المتحدة إلى تشديد موافقات التصدير — فقد تواجه شركات الحوسبة السحابية ومختبرات الذكاء الاصطناعي نقصاً في الإمدادات، وارتفاعاً في التكاليف، وتأخيرات في عمليات الإطلاق، في وقت تلتزم فيه بإنفاق كبير.
وفي الوقت الراهن، ستراقب الأسواق أي تغيير في التوجيهات الصينية بشأن طلبات شرائح H200، إضافة إلى وضوح أكبر بشأن توقيت تراخيص التصدير الأميركية. وقد تكون الإشارة التالية أمراً عادياً للغاية: أمر شراء يظهر — أو لا يظهر.
