شكرا لقرائتكم خبر عن الإيثريوم يواصل مكاسبه مدعوماً بارتفاع شهية المخاطرة والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم ارتفع الدولار الكندي خلال تعاملات الثلاثاء قبيل صدور قرار البنك المركزي بشأن الفائدة غدا الأربعاء، وذلك وسط انتعاش لأغلب العملات الرئيسية بالتزامن مع ضعف العملة الأمريكية.
وواصل الدولار الأمريكي تراجعه الحاد أمام العملات الأخرى يوم الثلاثاء، ما دفع أحد خبراء العملات إلى التساؤل عما إذا كانت الإدارة الأميركية تسعى عمدًا إلى خفض قيمة العملة الخضراء.
وقال كارل شاماتا، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة Corpay Inc.، في مذكرة يوم الثلاثاء: «هناك أسباب وجيهة للاشتباه في أن إدارة ترامب تعمل بشكل متعمد على هندسة تراجع قيمة الدولار في أسواق الصرف الأجنبي. السياسات المتبعة خلال العام الماضي لم تكن متسقة مع شعار جعل الدولار عظيماً مجدداً».
وقبل توليه المنصب العام الماضي، أشار الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت وآخرون إلى أن قوة الدولار الأميركي ليست في صالح الأعمال.
وأوضح شاماتا أن الضجيج المحيط بما يُعرف بـ«تجارة الإضعاف» — أي خفض قيمة الدولار الأميركي — بلغ مستويات صاخبة، إلا أن المؤشرات الفنية التي تدعم هذا الاتجاه لا تزال غائبة.
فعلى سبيل المثال، قال إن عوائد سندات الخزانة الأميركية وتوقعات التضخم «مستقرة»، كما لا تزال رؤوس الأموال تتدفق إلى الأصول المقومة بالدولار الأميركي، مضيفًا أن الدولار دخل عام 2026 وهو «مبالغ في تقييمه».
وبغض النظر عن الأسباب، فإن الدولار الأميركي بدأ العام بشكل ضعيف، وهو تراجع يرى محللون أنه قد يمهد الطريق لمزيد من المكاسب للدولار الكندي خلال الأشهر المقبلة.
وقال شون أوزبورن، كبير استراتيجيي العملات في بنك نوفا سكوشا، في مذكرة يوم الاثنين: «معنويات الدولار الأميركي تتعرض لضغوط قوية»، في ظل تصاعد توجهات «بيع أميركا» أو «التحوط من أميركا» التي تضرب العملة.
وأشار أوزبورن إلى أن مسار الدولار الأميركي «بشكل لافت» يعكس الأشهر الأولى من السنة الثانية لولاية ترامب الأولى، عندما تراجع مؤشر الدولار الأميركي — الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات من بينها اليورو والدولار الكندي والين الياباني — بنسبة 5% بين منتصف يناير ومنتصف فبراير 2018. ومنذ منتصف يناير 2026، انخفض المؤشر بنسبة 2.5%.
وأضاف أوزبورن: «فقدان الدعم عند مستوى 97.75 نقطة يشير إلى مزيد من الضعف للمؤشر، ويضع مستوى الدعم الرئيسي عند 96.20 نقطة أمام خطر إعادة الاختبار على الأقل».
وكان مؤشر الدولار الأميركي قد انخفض إلى ما دون مستوى 97.75 في أواخر الأسبوع الماضي، ثم تراجع إلى 96.5 نقطة يوم الثلاثاء.
وشهد الدولار الكندي تقلبات حادة منذ بداية عام 2026، إذ افتتح العام عند 72.9 سنتًا أميركيًا، قبل أن يهبط بنسبة 1.4% ليسجل أدنى مستوى له في 16 يناير.
غير أن القلق الأخير بشأن الدولار الأميركي دفع الدولار الكندي إلى الارتفاع متجاوزًا مستواه في بداية العام.
ويرى أوزبورن أن صعود الدولار الكندي سيكون أكثر اعتدالًا مقارنة ببعض نظرائه، مثل الدولار الأسترالي — الذي ارتفع مجددًا يوم الاثنين بعد مكاسب بلغت 3% الأسبوع الماضي بدعم من قوته في قطاع المعادن الحيوية — وذلك بسبب أسعار النفط «المستقرة».
وفي الوقت الراهن، يبقى الدولار الكندي رهينة لتحركات الدولار الأميركي.
وقال أوزبورن: «نتوقع أن يظل الاتجاه العام للدولار الأميركي هو العامل الأساسي المؤثر في أداء الدولار الكندي».
ما أسباب موجة بيع الدولار الأمريكي؟
تشمل العوامل الضاغطة على العملة الخضراء تراجع استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمبالغة في تقييم أسواق الأسهم، وتفكك التحالفات العالمية، بحسب أوزبورن.
وأضاف: «التوترات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة قد تشكل رياحًا معاكسة إضافية للدولار، وسط تصاعد مخاطر إغلاق حكومي جديد».
كما أشار إلى تقارير عن «فحص أسعار الفائدة» أُجري الأسبوع الماضي من قبل بنك اليابان وبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ما يوحي بارتفاع مخاطر التدخل في الأسواق.
وأفادت تقارير يوم الجمعة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تواصل مع بنوك لـ«التحقق» من أسعار زوج الدولار الأميركي/الين الياباني، ما دفع كثيرين إلى التكهن بأن الفيدرالي قد يدرس التدخل لدعم الين.
من جانبه، عزَا إريك نيلسون، المدير التنفيذي واستراتيجي الاقتصاد الكلي في Wells Fargo، جزءًا كبيرًا من تحركات الدولار الأسبوع الماضي إلى تقارير فحص الأسعار، لكنه يرى أن موجة بيع الدولار الأميركي مبالغ فيها نظرًا للطابع المحدود لتلك الخطوة.
وقال إنه إلى أن تتوسع هذه الإجراءات، ينبغي على المستثمرين عدم المراهنة بقوة ضد الدولار الأميركي.
وبدلًا من ذلك، يتوقع نيلسون تراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي، مستهدفًا مستوى 72 سنتًا أميركيًا.
وكان Wells Fargo قد تبنى نظرة سلبية تجاه الدولار الكندي مع بداية العام، بسبب هشاشة الاقتصاد الكندي.
وأضاف نيلسون أنه رغم أن اتفاق كندا–الولايات المتحدة–المكسيك «قد يتم التوصل إلى حل إيجابي له لاحقًا هذا العام، فإن المخاطر في الوقت الحالي تميل أكثر إلى الجانب السلبي بالنسبة للدولار الكندي».
