الاقتصاد

هل تعيد أزمة الطاقة العالمية إحياء الهيدروجين الأخضر كجزء من الحل؟

هل تعيد أزمة الطاقة العالمية إحياء الهيدروجين الأخضر كجزء من الحل؟

شكرا لقرائتكم خبر عن هل تعيد أزمة الطاقة العالمية إحياء الهيدروجين الأخضر كجزء من الحل؟ والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم أدت أزمة الطاقة العالمية الأخيرة إلى إعادة ترتيب أولويات الدول في قطاع الطاقة بشكل سريع، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز نتيجة اضطرابات الإمدادات، بما في ذلك القيود الكبيرة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل طاقوية بشكل عاجل.

وفي حين أن هذا التحول أدى في بعض المناطق إلى زيادة الاعتماد على الفحم، خصوصًا في آسيا، فإنه في المقابل سرّع أيضًا من وتيرة الاستثمار في الطاقة النظيفة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر.

الصين تقود التوسع في الهيدروجين

تتحرك الصين، أكبر منتج للهيدروجين في العالم، لتسريع تطوير القطاع، خصوصًا الهيدروجين الأخضر، بهدف تعزيز أمنها الطاقي في ظل اضطراب أسواق الوقود الأحفوري وارتفاع الأسعار.

وقالت هيئة الطاقة الوطنية الصينية (NEA) إن الهيدروجين يمثل “رافعة استراتيجية” لتحقيق الاستقلال الطاقي، مشيرة إلى تسريع تطوير القطاع المحلي.

وكانت الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين قد صنّفت الهيدروجين كـ”صناعة مستقبلية”، لكن التوجه الحالي يعكس انتقالًا من مرحلة البحث والتجريب إلى التنفيذ الصناعي السريع.

ووفق تقارير، كانت الصين قد خصصت العام الماضي 41 مشروعًا تجريبيًا في 9 مناطق لتطوير سلسلة القيمة الكاملة للهيدروجين من الإنتاج إلى التخزين والاستخدام، مع توجه لتحويل هذه المشاريع إلى تطبيقات صناعية على نطاق واسع.

أوروبا تدفع نحو دعم الهيدروجين الأخضر

في أوروبا، تتزايد أيضًا وتيرة الدعم السياسي للقطاع، حيث دعت دول من بينها ألمانيا وهولندا وإسبانيا والنمسا وبولندا المفوضية الأوروبية إلى تخفيف القيود التنظيمية لتشجيع الاستثمار في الهيدروجين.

كما وافقت إيطاليا على خطة دعم حكومي بقيمة 6 مليارات يورو لتعزيز إنتاج الهيدروجين المتجدد.

الولايات المتحدة ومشاريع الهيدروجين

حتى الولايات المتحدة بدأت بإعادة تقييم دور الهيدروجين في مزيج الطاقة، حيث طلبت الإدارة الأمريكية الإبقاء على مشاريع “مراكز الهيدروجين” التي كانت مهددة بالإلغاء، ضمن برامج تهدف لتطوير وقود أقل انبعاثًا، رغم أن معظمها لا يزال لا يعتمد بالكامل على الهيدروجين الأخضر.

بين الوعود والتحديات الاقتصادية

يُنظر إلى الهيدروجين باعتباره وقودًا قادرًا على المساهمة في خفض الانبعاثات، خصوصًا في الصناعات الثقيلة مثل الصلب والشحن، إذ ينتج عنه عند الاحتراق بخار الماء فقط.

لكن التحديات الاقتصادية لا تزال كبيرة، إذ إن إنتاج الهيدروجين الأخضر لا يزال مكلفًا، كما أن تكاليف التخزين والنقل قد تحد من قدرته على المنافسة في العديد من القطاعات، وفق دراسات أكاديمية حديثة.

هل يصبح الهيدروجين جزءًا من الحل؟

رغم هذه التحديات، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الهيدروجين قد يستفيد من التحول الجيوسياسي في أسواق الطاقة، حيث تدفع المخاوف من الاعتماد على الوقود الأحفوري الدول إلى تبني “مزيج طاقي متعدد المصادر”.

وبينما لا يُنظر إليه كحل وحيد لأزمة الطاقة أو التحول المناخي، إلا أنه قد يصبح عنصرًا مهمًا في بناء نظام طاقة عالمي أكثر تنوعًا واستقرارًا في المستقبل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا