شكرا لقرائتكم خبر عن عمومية التعاونية للتأمين السعودية تعقد اجتماعها 28 يونيو لمناقشة توزيعات الأرباح عن العام 2025 والان مع بالتفاصيل
دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تراجعت أسعار النحاس في تعاملات الثلاثاء، مع تعرض المعدن الصناعي لضغوط من تباطؤ الطلب الصيني وارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي، رغم استمرار المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية على المدى الطويل.
وانخفض النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.35% إلى 13,507.50 دولار للطن، بعدما سجل خلال الجلسة أدنى مستوى عند 13,394.50 دولار للطن، فيما هبط العقد الأكثر نشاطًا في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.4% إلى 104,330 يوانًا للطن.
ويواجه سوق النحاس حاليًا عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وقوة الدولار وضعف البيانات الاقتصادية الصينية، بينما يتمثل الثاني في توقعات بعجز عالمي في النحاس المكرر خلال 2026 يبلغ نحو 450 ألف طن، وهو عجز لا يمكن لأي متغير اقتصادي منفرد معالجته.
هجمات الطائرات المسيّرة في الإمارات تدفع النفط فوق 110 دولارات وتضغط على النحاس
ارتفع خام برنت فوق مستوى 110 دولارات للبرميل في 18 مايو 2026 بعد تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة على الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما عزز توقعات التضخم ودفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من شهر.
ويؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يقلص احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، ويرفع العوائد الحقيقية ويعزز قوة الدولار، الأمر الذي يجعل شراء النحاس المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمستهلكين الذين يتعاملون باليوان أو اليورو أو الروبية.
تباطؤ الاقتصاد الصيني يضغط على الطلب
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 4.1% على أساس سنوي في أبريل 2026، مقارنة بـ5.7% في مارس، بينما زادت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2% فقط، وجاء الرقمان دون توقعات السوق.
وتستهلك الصين نحو 60% من الطلب العالمي على النحاس المكرر، ما يعني أن تباطؤ النشاط الصناعي ينعكس مباشرة على انخفاض الطلب على النحاس.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت مخزونات النحاس المسجلة في بورصة شنغهاي من 88,077 طنًا في 11 مايو إلى 97,011 طنًا في 14 مايو، منهية موجة تراجع استمرت منذ منتصف مارس، كما تحولت علاوات النحاس الفورية في الصين إلى خصومات مقارنة بأسعار العقود الآجلة، وهو ما يشير إلى تراجع الطلب عند مستويات أعلى من 13,500 دولار للطن.
نقص الإمدادات العالمية مستمر رغم الضغوط الحالية
ورغم ضعف الطلب قصير الأجل، لا تزال التحديات الهيكلية في جانب الإمدادات تدعم التوقعات طويلة الأجل لأسعار النحاس، مع استمرار انخفاض جودة الخام وطول فترات تطوير المناجم الجديدة.
وتوقعت شركة BHP عدم تسجيل أي نمو صافٍ في إنتاج النحاس في تشيلي بين عامي 2031 و2040، في ظل ارتفاع تكاليف التطوير وتراجع جودة الخام.
كما أشارت الشركة إلى أن تطوير منجم نحاس جديد يستغرق في المتوسط نحو 17 عامًا من الاكتشاف حتى بدء الإنتاج.
وقال ميرلين مار-جونسون، الرئيس التنفيذي لشركة Fitzroy Minerals، إن صناعة النحاس العالمية تواجه صعوبة متزايدة في الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، مضيفًا أن أسعار النحاس "يجب أن تشهد إعادة تسعير جوهرية" لتعكس واقع نقص الإمدادات.
اضطرابات داخل «كوديلكو» تزيد مخاطر الإمدادات
في تشيلي، عينت الحكومة برناردو فونتين رئيسًا جديدًا لشركة Codelco اعتبارًا من 26 مايو، بعد تقارير عن وجود نحو 20 ألف طن من النحاس أُدرجت بشكل غير صحيح في تقرير الإنتاج لعام 2025.
وتستهدف الشركة، أكبر منتج للنحاس في العالم، رفع إنتاجها إلى 1.7 مليون طن بحلول 2030 بعد تسجيل أدنى مستويات إنتاج منذ عقود خلال 2022 و2023.
ويرى محللون أن الاضطرابات الإدارية ومخاطر الحوكمة لدى كبار المنتجين الحكوميين قد تزيد من علاوة المخاطر السياسية في سوق النحاس العالمية، وتعزز جاذبية مشاريع التعدين الأصغر ذات الجداول الزمنية الأقصر للإنتاج.
