الاقتصاد

خام برنت يتراجع دون 80 دولارًا للبرميل بعد تقرير عن سماح الولايات المتحدة لإيران ببيع النفط فورًا

خام برنت يتراجع دون 80 دولارًا للبرميل بعد تقرير عن سماح الولايات المتحدة لإيران ببيع النفط فورًا

شكرا لقرائتكم خبر عن خام برنت يتراجع دون 80 دولارًا للبرميل بعد تقرير عن سماح الولايات المتحدة لإيران ببيع النفط فورًا والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم في مارس الماضي، انضمت شركات مايكروسوفت و جوجل وأمازون وميتا وأوبن إيه آي وأوراكل وشركة «إكس إيه آي» التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث وقعت الشركات مجتمعة وثيقة من المتوقع أن تعيد تشكيل طريقة عمل أكبر شركات الذكاء الاصطناعي لسنوات مقبلة.

وتعهدت الشركات، كتابياً، بدفع تكلفة كل ميغاواط جديد من الكهرباء ستحتاجه مشاريع الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، إضافة إلى تحمل تكاليف البنية التحتية لشبكات الكهرباء التي تعتمد عليها تلك المشاريع.

وباختصار، أبلغت أكبر سبعة أسماء في قطاع التكنولوجيا الرئيس الأمريكي بأنها مستعدة لدفع أي تكلفة لضمان استمرار تشغيل الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، نجحت شركة بيت زيرو المدرجة في ناسداك تحت الرمز (AIBZ) بالفعل في تأمين ما تحتاجه شركات التكنولوجيا الكبرى أكثر من أي شيء آخر خلال طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية: الكهرباء.

وتسيطر الشركة على أكثر من غيغاواط واحد من الطاقة منخفضة التكلفة عبر النرويج وفنلندا وولاية نورث داكوتا الأمريكية.

وقد تم تأمين هذه القدرات قبل سنوات من إعلان مارس، بما في ذلك في دول أصبح من المستحيل تقريباً بناء مشاريع مماثلة فيها بهذا الحجم حالياً. كما أعلنت الشركة مؤخراً عن صفقة كبيرة مع مستأجر طويل الأجل في موقعها الرئيسي، حيث وافق المستأجر، على غرار شركات التكنولوجيا الكبرى، على تحمل تكاليف الكهرباء.

وتؤكد أرقام الإنفاق في وادي السيليكون أن السباق لتأمين الطاقة اللازمة للذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد حديث نظري.

ومن المتوقع أن تنفق أكبر خمس شركات للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ما بين 660 و690 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال عام 2026.

ويفوق هذا الرقم الميزانيات الدفاعية الكاملة لمعظم دول العالم، بينما يذهب الجزء الأكبر من هذه الأموال مباشرة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

لكن رغم كل هذه الأموال، قد يصطدم قطاع الذكاء الاصطناعي قريباً بعقبة لم ينتبه إليها كثير من المستثمرين بعد، وهي ببساطة عدم وجود ما يكفي من الكهرباء لاستيعاب هذا النمو.

الأموال تتدفق.. لكن الكهرباء تحتاج سنوات

في حين أن كثيرين لم يلاحظوا صعود شركة إنفيديا في عام 2023، قبل أن تصبح عملاق الذكاء الاصطناعي بقيمة سوقية تبلغ 5 تريليونات دولار، فإن طفرة الذكاء الاصطناعي تجاوزت الآن شركات الرقائق وشركات الحوسبة السحابية الكبرى.

فالرهانات الواضحة في قطاع الذكاء الاصطناعي أصبحت معروفة إلى حد كبير وتم تسعيرها بالفعل في الأسواق، لكن الطفرة لم تتباطأ، بل انتقلت إلى طبقة أعمق تتمثل في الموارد الأساسية التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الكهرباء.

ويثير الجدول الزمني للمشروعات قلق الشركات التي تشهد ارتفاعاً متسارعاً في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يوماً بعد يوم.

فإنشاء محطة كهرباء جديدة على نطاق المرافق العامة قد يستغرق ما بين خمس إلى عشر سنوات من الموافقة حتى التشغيل الفعلي. وحتى مع تزايد الاهتمام بالطاقة النووية، فإن بناء قدرات نووية جديدة يحتاج وقتاً أطول.

ولن يبدأ اتفاق «مايكروسوفت» لإعادة تشغيل مفاعل «ثري مايل آيلاند» في إنتاج الكهرباء قبل عام 2027 على الأقل، بينما لا يُتوقع أن يدخل أول مفاعل لشركة «كايروس باور» المتعاونة مع «غوغل» الخدمة قبل عام 2030.

وحتى أكثر المشاريع طموحاً لا تستطيع تجاوز هذه المدد الزمنية.

ويُعد مشروع «ستارغيت»، وهو مشروع بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة 500 مليار دولار بين أوبن إيه آي وأوراكل وسوفت بنك، من أبرز الأمثلة، إذ توسع إلى ما يقرب من 7 غيغاواط من القدرات المخطط لها، مع مواقع مؤكدة أو قيد التطوير في ولايات تكساس وميشيغان وويسكونسن وغيرها.

إلا أن نجاح المشروع لا يزال يعتمد على قدرة شبكات الكهرباء المحلية على دعم هذه القدرات، فيما لن تدخل معظم هذه المشاريع مرحلة توليد الكهرباء قبل سنوات.

وكان التعهد الموقع في مارس قد ألزم شركات التكنولوجيا الكبرى بدفع تكاليف الطاقة الجديدة فقط، لكنه لم يقلص الوقت اللازم لتوفيرها. وهنا تراهن «بيت زيرو» على قدرتها على سد الفجوة مع استمرار تسارع الطلب على الذكاء الاصطناعي.

«بيت زيرو» تراهن على الطاقة الرخيصة والبنية التحتية

أمضت شركة «بيت زيرو» السنوات الأربع الماضية في بناء ما تحتاجه اليوم شركات مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» و«أمازون» و«ميتا» لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويقع مركز الشركة الرئيسي في وسط النرويج، حيث تعتمد بالكامل على الطاقة الكهرومائية المتجددة بتكلفة تتراوح بين 3 و4 سنتات لكل كيلوواط/ساعة، أي ما يعادل نحو ثلث تكلفة الكهرباء التي تدفعها معظم مراكز البيانات الأمريكية حالياً.

كما تدير الشركة اتصالها المباشر بشبكة الكهرباء، ما يعني أنها لا تستأجر الكهرباء من شركة مرافق، بل تتحكم مباشرة في إمداداتها الكهربائية، وهو أمر نادر بين الشركات المدرجة في البورصة.

وبعد فترة قصيرة من الموافقة على منشأة الشركة، فرضت النرويج قيوداً جديدة حددت سقف أي مشروع جديد لمراكز البيانات عند 5 ميغاواط فقط، وهو مستوى بالكاد يكفي لتشغيل غرفة خوادم صغيرة، وأقل بكثير من احتياجات منشآت تدريب الذكاء الاصطناعي التي تتطلب أكثر من 100 ميغاواط.

لكن «بيت زيرو» حصلت على امتيازاتها قبل فرض هذه القيود، ما يعني فعلياً عدم وجود منافسين جدد قادرين على البناء بالحجم نفسه داخل النرويج.

وفي خطوة جديدة، وقعت الشركة خطاب نوايا ملزماً لمدة 15 عاماً مع مزود الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي «وان كود» لاستئجار كامل قدرة موقع النرويج البالغة 110 ميغاواط، مع استهداف بدء التشغيل خلال النصف الأول من 2027.

وتصل قيمة الصفقة إلى 2.6 مليار دولار، ومن المتوقع أن يمثل صافي الدخل نحو 85% منها بعد تحمل «وان كود» تكاليف الكهرباء.

كما تخطط الشركة لتطوير مجمع «كوكيماكي» في فنلندا بطاقة تصل إلى 520 ميغاواط قابلة للتوسع إلى غيغاواط كامل، ما يجعله واحداً من أكبر مواقع البنية التحتية الجاهزة للذكاء الاصطناعي في أوروبا.

وفي الوقت نفسه، تواصل الشركة تحقيق إيرادات من نشاط تعدين عملة بيتكوين، حيث تدير عمليات تعدين مربحة بتكلفة تقارب 50 ألف دولار للعملة الواحدة، مقارنة بمتوسط يتراوح بين 75 ألفاً و82 ألف دولار في معظم القطاع.

وقد جذب هذا النموذج المستثمر الشهير كيفن أوليري، نجم برنامج «شارك تانك»، الذي أصبح مستثمراً استراتيجياً في «بيت زيرو» قبل توقيع تعهد البيت الأبيض وقبل وصول إنفاق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى أكثر من نصف تريليون دولار.

وقال أوليري في مقابلة حديثة: «إنها في الحقيقة شركة طاقة»، مضيفاً أنها نجحت في الحصول على عقود طاقة مميزة وطويلة الأجل تتيح لها التوسع في أي اتجاه تريده.

وأضاف: «لم تعد هناك طاقة متاحة على الشبكة الكهربائية. لدينا شركات تعدين بيتكوين ذات طلب لا يشبع، ولدينا أيضاً طلب هائل من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وهذان القطاعان سيتنافسان بشدة على عقود الطاقة».

ومع استمرار شركات مثل «مايكروسوفت» و«غوغل» و«أمازون» و«ميتا» في ضخ مئات المليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى التقرير أن الشركات القادرة على تأمين الكهرباء والبنية التحتية المرتبطة بها قد تصبح الرابح الأكبر في المرحلة المقبلة من سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا