الاقتصاد

الداو جونز يحقق إغلاقاً قياسياً جديداً وناسداك ينخفض بضغط على القطاع التكنولوجي

الداو جونز يحقق إغلاقاً قياسياً جديداً وناسداك ينخفض بضغط على القطاع التكنولوجي

شكرا لقرائتكم خبر عن الداو جونز يحقق إغلاقاً قياسياً جديداً وناسداك ينخفض بضغط على القطاع التكنولوجي والان مع بالتفاصيل

دبي - بسام راشد - أخبار الفوركس اليوم تواجه البرازيل، أكبر منتج عالمي لفول الصويا وأحد كبار مصدّري الذرة، تحديات إنتاجية في موسم المحاصيل لعام 2027، في ظل مزيج من انخفاض أسعار السلع، وارتفاع تكاليف الأسمدة، وصعوبات في الحصول على الائتمان، إضافة إلى احتمالات الطقس المتطرف المرتبط بظاهرة “إل نينيو” (El Niño). وتُعد هذه العوامل مؤثرة على آفاق الإنتاج الزراعي في البلاد، وقد يكون تأثيرها الأكثر مباشرة على إمدادات السلع الزراعية عالميًا.

ورغم أن هذه التحديات لا تقتصر على البرازيل، فإن تأثيرها يُتوقع أن يكون الأوسع في سوق السلع الزراعية العالمية نظرًا لحجم الإنتاج البرازيلي. وفي الوقت نفسه، أصبحت قرارات زراعة المحاصيل في الولايات المتحدة لموسم 2026 شبه محسومة، كما أن ظروف الطقس خلال موسم النمو كانت حتى الآن مواتية. ومع ذلك، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كان إنتاج فول الصويا والذرة في البرازيل سيواصل النمو في 2027.

تشير التقديرات الأولية لوزارة الزراعة الأمريكية إلى استمرار النمو في إنتاج البرازيل من المحصولين خلال عام 2027، بما يتماشى مع الاتجاهات التاريخية طويلة الأجل. وإذا تحققت هذه التوقعات، فإن مستويات الإنتاج ستتجاوز بالفعل أرقام 2026 القياسية.

اتجاهات النمو طويلة الأجل في الإنتاج

توضح البيانات أن إنتاج البرازيل من فول الصويا والذرة شهد نموًا مستمرًا على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية. فقد ارتفع إنتاج فول الصويا من نحو 75 مليون طن متري في عام 2011 إلى حوالي 180 مليون طن في 2026، بينما ارتفع إنتاج الذرة من 57 مليون طن إلى نحو 138 مليون طن خلال الفترة نفسها.

ويبلغ متوسط معدل النمو السنوي لكلا المحصولين نحو 6.5%، وهو نمو مستقر نسبيًا حتى خلال فترات انخفاض الأسعار في منتصف العقد الماضي. وكان الاستثناء البارز هو عام 2016، عندما أدى ظاهرة إل نينيو إلى خسائر إنتاجية وانخفاض المحاصيل.

وتشير التوقعات الأولية لموسم 2027 إلى زيادات إضافية بنحو 6.1% في فول الصويا و6.2% في الذرة مقارنة بتوقعات العام السابق، ما يعني تسجيل مستويات قياسية جديدة إذا تحققت.

ويرى التحليل أن توقعات وزارة الزراعة الأمريكية تميل إلى اعتماد مسار نمو خطي ومستقر، دون تغييرات كبيرة استجابة للظروف الاقتصادية قصيرة الأجل، ما يجعل استمرار الاتجاه الصعودي هو السيناريو المرجح تاريخيًا، بينما يُعد أي تراجع في 2027 استثناءً.

الضغوط قصيرة الأجل: التكاليف والطقس والائتمان

رغم الاتجاه الإيجابي طويل الأجل، تواجه البرازيل ضغوطًا قد تؤثر على موسم 2026/2027، أبرزها ارتفاع أسعار الأسمدة واعتماد البلاد الكبير على الواردات، إضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة ديون المزارعين، ما يضغط على هوامش الربح التي باتت قريبة من نقطة التعادل.

وتشكل تكاليف الأسمدة عاملًا رئيسيًا في تقييم قدرة البرازيل على تحقيق توقعات الإنتاج، خاصة بعد ارتفاعها خلال فترات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تأثر توفر اليوريا بشكل ملحوظ. كما أن أكثر من 88% من استهلاك الأسمدة في البرازيل يعتمد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.

ورغم أن هذه التكاليف قد لا تمنع الزراعة نفسها، فإنها قد تؤدي إلى تقليل استخدام المدخلات الزراعية وخفض العوائد، خاصة في فول الصويا الذي يبدأ زراعته في سبتمبر، بينما قد يكون تأثيرها أقل نسبيًا على محصول الذرة الثاني (المعروف باسم “سا فرينيا” safrinha) المزروع بعد حصاد فول الصويا.

كما أدى ارتفاع أسعار الفائدة في البرازيل إلى زيادة الضغط المالي على المزارعين، مع وصول المعدلات القياسية إلى نحو 15% سنويًا، ما جعل الوصول إلى التمويل أكثر صعوبة ودفع المنتجين للاعتماد بشكل أكبر على البنوك وشركات التجارة العالمية وموردي المدخلات.

الطقس والطلب العالمي يحددان المسار

يضيف احتمال تشكل ظاهرة إل نينيو القوية عنصرًا آخر من عدم اليقين. وتشير التوقعات المناخية إلى استمرار وتزايد هذه الظاهرة خلال شتاء نصف الكرة الشمالي 2026/2027، مع ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ، وهي ظروف ترتبط تاريخيًا بتقلبات حادة في الإنتاج الزراعي في أمريكا الجنوبية.

عادةً ما تؤدي إل نينيو إلى انخفاض الأمطار في مناطق واسعة من غرب ووسط شمال البرازيل، وهي مناطق رئيسية لإنتاج فول الصويا والذرة، بينما قد تشهد مناطق الجنوب أمطارًا أعلى من المعدل. ونظرًا لاتساع الجغرافيا الزراعية في البرازيل، فإن التأثيرات قد تختلف من منطقة إلى أخرى، لكنها في النهاية قد تؤثر على الإنتاج الكلي.

ويشير التحليل إلى أن أي تأخير في زراعة فول الصويا قد ينعكس مباشرة على إنتاج الذرة الثاني، ما يزيد من احتمالات تراجع الإنتاج الكلي في حال تفاقم الظروف المناخية أو المالية.

رغم أن الاتجاه التاريخي يشير إلى استمرار نمو إنتاج البرازيل من الذرة وفول الصويا في 2027، فإن مجموعة من العوامل الاقتصادية والمناخية قد تُحدث تباطؤًا أو اضطرابًا في هذا المسار، ما يجعل موسم 2026/2027 أحد أكثر المواسم الزراعية حساسية في السنوات الأخيرة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا