دبي - محمود عبدالرازق - في ظل التوترات تتضارب المواقف الغربية مع تصريحات التي تبدو غير راضية عن العملية في رفح، لكنها لم تقدم على أي خطوة فعالة من شأنها منع إسرائيل من تطوير عملياتها.
اعتبر شكرى خلال جلسة حوارية بعنوان "نحو الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط: تحدي وقف التصعيد" ضمن فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن أن تهجير السكان يعد انتهاكا للقانون الدولي والإنساني سواء كان داخليا أو خارجيا.
أمس, 20:10 GMT
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس السبت، أن كل من يطالب إسرائيل بعدم شن عملية في رفح فإنما يطالبها بخسارة الحرب.
وقال نتنياهو: "لقد تحدثت بالأمس مرة أخرى مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، وأقول لقادة العالم بكل تأكيد أن إسرائيل ستقاتل حتى تحقيق الانتصار الحاسم، بما في ذلك القتال في رفح".
من ناحيته قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الموقف الغربي لن يتغير من تجاه إسرائيل حال دخولها إلى رفح.
وشدد على أن فكرة وجود إسرائيل بالأساس كانت من أجل مصالح الدول الغربية في المنطقة، والتي تحافظ على وجودها رغم اعترافهم بالاحتلال والأعمال الوحشية التي تقوم بها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
فيما قال السفير رفعت الأنصاري مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الموقف الغربي ينقسم إلى موقفين الأول يتمثل في موقف واشنطن، والثاني يرتبط بالدول الأخرى التي تأتي مواقفها بالتبعية لواشنطن.
وأشار إلى أن بريطانيا وألمانيا زودتا إسرائيل بالأسلحة والذخائر بإيعاز من واشنطن في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن إقدام إسرائيل على عملية في رفح، قد يدفع نحو عواقب تتمثل في تعليق اتفاقية السلام مع مصر، وكذلك فإن سحب السفير المصري من تل أبيب قد يؤثر بقدر كبير على العلاقات والوضع، وكذلك على عملية السلام في المنطقة وإمكانية أي تطبيع مستقبلي بين إسرائيل والدول العربية.
أمس, 19:38 GMT
ولفت إلى أن الموقف الأوروبي ينقسم إلى موقفين الأول منهما يتمثل في الشعبي الرافض لما يحدث، والموقف الحكومي المساند للعملية العسكرية بالتبيعة لقرارات الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن "الغرب يهدي إسرائيل أطنان الذخائر والسلاح الثقيل وآخرها هدية بايدن بالأمس بألفي قنبلة ذكية".
وتابع: "برزت هشاشة المواقف الأمريكية والغربية أمام تمنع نتنياهو علنا عن الالتزام بأي منها، في الوقت الذي استنجد فيه بعد عملية طوفان الأقصى بأمريكا والغرب وأساطيلها، وكان يأخذ الإذن منها لشن الحرب البرية على غزة ".
أمس, 16:55 GMT
ويرى أن إصرار القيادة المصرية على توحيد كل الجهود باتجاه غزة وعدم الانجرار إلى المشروع الغربي الإسرائيلي بمواجهات متعددة، يفسر مساعي الغرب.
وأشار إلى أن "اتفاقات السلام والتطبيع مع إسرائيل على طاولة الحكومات العربية المعنية لدراسة مدى جدواها أمام العداء الإسرائيلي الأعمى للعرب، من دون تمييز وتخلي هذا الكيان العنصري عن كل الاتفاقات والوعود".
وتتمسك إسرائيل بدخول رفح بعد خان يونس، لاعتقادها أن عدداً من كبار قادة حماس، على رأسهم يحيى السنوار قد يكونون هناك.
وفي المقابل، تقابل التهديدات الإسرائيلية باقتحام مدينة رفح بانتقادات دولية وعربية واسعة، خوفا من وقوع كارثة إنسانية في المدينة التي أصبحت الملاذ الأخير لأكثر من مليون ونصف المليون نازح داخل القطاع المحاصر.
