ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (دبي)
ارتفع عدد المسجلين ضمن برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء، إلى 38.630 شخصاً راغباً في التبرع بأعضائه في الوقت الحالي، فيما بلغ عدد عمليات زراعة الأعضاء منذ عام 2017 وحتى الآن، نحو 1195 عملية متنوعة، وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة ووقاية المجتمع.
وبحسب بيانات الوزارة التي اطّلعت عليها «الاتحاد»، وصل عدد المتبرعين بالأعضاء منذ بداية البرنامج الوطني «حياة»، إلى 397 متبرعاً، لافتة إلى أنه يوجد 4000 مريض على قوائم الانتظار يحتاجون إلى متبرعين.
وأعلنت الوزارة أنه وصل عدد عمليات زراعة الأعضاء منذ بداية عام 2024 وحتى الآن، إلى 354 عملية متنوعة، مشيرة إلى أن الأهداف الاستراتيجية للمشاركة في عرض مستجدات برنامج «حياة» تتمثل في كونه نموذجاً ناجحاً على المستوى الإقليمي والعالمي في مجال التبرع بالأعضاء، مع التركيز على تعزيز التعاون الإقليمي في شبكات تبادل الأعضاء، بالإضافة للترويج للإطار التشريعي لدولة الإمارات كنموذج يُحتذى به في زراعة الأعضاء الأخلاقية والقابلة للتوسع، كما تسعى الوزارة لتشجيع الاستثمار والابتكار، وعرض الإحصائيات والمؤشرات المحدّثة التي تعكس التقدم المُحرَز.
وأكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن البرنامج الوطني للتبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» يُشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التميز الصحي لدولة الإمارات، ويؤكد على الإنجازات الرائدة التي حققتها الدولة في مجال الرعاية الصحية، والتي تشهد تحوّلاً إيجابياً على جميع المستويات.
ويعمل البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، على تعزيز وعي أفراد المجتمع بأهمية التبرع بالأعضاء في منح المرضى أملاً في التعافي والحياة، وذلك ضمن مبادرات الوزارة الرامية إلى تحفيز المشاركة المجتمعية في الجهود الوطنية لتحسين جودة الحياة ودعم صحة وسلامة المجتمع، تجسيداً لأهداف رؤية «نحن الإمارات 2031» نحو ترسيخ منظومة رعاية صحية متكاملة وفق أرقى المعايير العالمية، ورفع مستوى الثقافة المجتمعية حول التبرع وزراعة الأعضاء.
ويقوم برنامج «حياة» بدور في تشجيع ثقافة التبرع بالأعضاء خلال الحياة أو بعد الوفاة، والتركيز على الحلول المبتكرة لتحسين معدلات نجاح عمليات الزراعة وتعزيز نتائجها لدى المتلقّين، بالإضافة إلى تثقيف الحضور بآليات التسجيل في البرنامج، والشروط، والضوابط التشريعية والتنظيمية.
ويعكس «حياة» التوجهات الحكومية الرائدة في تعزيز صحة أفراد المجتمع وتوفير حلول علاجية متقدمة تلبّي احتياجات المرضى وفق أعلى المعايير التنظيمية، لتواصل الإمارات ترسيخ منظومتها الصحية المتكاملة والمستدامة، بما ينسجم مع رؤية القيادة الحكيمة في تطوير السياسات والتشريعات التي تُسهم في الارتقاء بجودة الحياة، لافتاً إلى أن زراعة الأعضاء البشرية تطوُّر طبّي رائع يفتح الأبواب أمام أمل جديد في إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل للمرضى الذين ينتظرون عضواً بديلاً لاستعادة حياتهم الطبيعية.
ويُعدّ برنامج «حياة» الأسرع نمواً في العالم في مجال التبرع بالأعضاء، وذلك بفضل الحملات المتكاملة لتعزيز الوعي المجتمعي بقيم وأهداف البرنامج.
ريادة إقليمية وعالمية
أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن دولة الإمارات تسعى لأن تكون رائداً إقليمياً وعالمياً في مجال التبرع بالأعضاء وزراعتها بطريقة أخلاقية ومتقدمة، مشيرةً إلى التزام وزارة الصحة ووقاية المجتمع وشركائها بتحقيق ابتكارات لإنقاذ حياة المرضى المحتاجين للأعضاء، وتطوير السياسات الصحية، والتوافق مع أفضل الممارسات التنظيمية العالمية.
كما أكدت أهمية تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة وبناء الثقة المجتمعية، مع الالتزام بأفضل الممارسات العالمية، وإرشادات منظمة الصحة العالمية.
ونوّهت بارتفاع معدل التبرع بالأعضاء، وتحقيق تقدم نحو تحقيق المعايير الدولية، مشيرة إلى أن الرؤية المستقبلية وخريطة الطريق للتطوير، تشمل الإبلاغ عن فرص التبرع بالأعضاء في جميع المستشفيات، وتصنيف أداء المستشفيات من خلال نظام البطاقات الشهرية لتحفيز الكفاءة والتميز في تقديم الخدمات، مع توسيع حملات التسجيل الرقمي الفوري، ورفع مستوى الوعي حول التبرع بالأعضاء، بما يعزّز المشاركة المجتمعية. وإتاحة التأمين الصحي لخدمات زراعة الأعضاء لتخفيف العبء المالي على المرضى.
ولفتت الوزارة إلى تعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية، والمنظمات العالمية لزراعة الأعضاء لتحقيق الرؤية المشتركة بمستقبل صحي أفضل.
