انت الان تتابع خبر درع رقمي بوجه "الزيف العميق".. يوتيوب يحصّن القادة والصحفيين بتقنيات "بصمة الوجه" والان مع التفاصيل
الحرب ضد "التزييف العميق"
جوهر هذا التحرّك هو مواجهة خطر "التزييف العميق" أو “Deepfake” وهي تقنية تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء فيديوهات مفبركة تدمج وجه شخصية مشهورة على جسد آخر، أو تجعلها تنطق بكلمات لم تقلها أبداً بدقة خيالية.
ولتبسيط الأمر، فإن يوتيوب طوّر ما يشبه "رادار الهوية"، وهو نظام يعتمد على "التعرف الرقمي"، حيث يقوم بمسح ملايين الساعات من المحتوى بحثًا عن أي "نسخة رقمية" غير مصرح بها لوجوه هؤلاء القادة.
كيف يعمل "الحارس الرقمي"؟
يعمل النظام الجديد بآلية مشابهة لنظام (Content ID) الشهير، وهو "نظام بصمة الملكية" الذي كان يحمي الأغاني والأفلام من السرقة سابقًا، لكنه اليوم لا يحمي ألحانًا، بل يحمي "الملامح البشرية".
بمجرّد رصد "تطابق" بين وجه الشخصية الحقيقية وبين فيديو مفبرك، يُمنح الشخص المعني حقّ مراجعة المحتوى والمطالبة بحذفه فورًا إذا كان يمثل انتهاكًا لخصوصيته أو محاولة لتضليل الجمهور.
مطبّات "حرية التعبير" والكوميديا
إلا أنّ يوتيوب يُدرك أنّ الشعرة فاصلة بين "التضليل" و"السخرية". لذا، أكّدت المنصة أنّها لن تحذف آليًا كل ما تكتشفه. فالمحتوى الذي يندرج تحت بند "المحاكاة الساخرة" (Parody) أو النقد السياسي الكوميدي سيظل محميًا، احترامًا لحرّية التّعبير التي طالما ميّزت المنصة.
خصوصية البيانات.. خط أحمر
لطمأنة المشككين في نوايا شركات التكنولوجيا الكبرى، شدّد "يوتيوب" على أنّ البيانات الحيوية (مثل صور الوجوه) التي تُستخدم لتفعيل هذه الميزة لن تُستخدم إطلاقًا في "تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي" أي أنها لن تُستخدم لتعليم الآلات كيف تصبح أكثر ذكاءً،بل ستظل مشفرة لغرض الأمان فقط.
ما وراء الشاشة: معركة القوانين
يختتم "يوتيوب" رؤيته بالتأكيد على أنّ التكنولوجيا ليست الحلّ الوحيد، بل يجب أن تُدعم بتشريعات قانونية مثل قانون “No Fakes”، وهو مسودّة قانون تهدف لمنع إنتاج نسخ رقمية للبشر دون إذنهم، لضمان أن يظل الإبداع البشري هو "الأصل" والذكاء الاصطناعي هو "الخادم".
