دبي - محمود عبدالرازق - وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن "لبنان سيتقدم بالشكوى عن طريق بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك عقب سلسلة اعتداءات إسرائيلية تعتبر الأعنف، بتاريخ 11 و12 مارس/ آذار الجاري، استهدفت المدنيين في مناطق سكنية في محيط مدينة بعلبك وقرى مجاورة، مما أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين".
12 مارس, 06:29 GMT
وطرح البعض تساؤلات بشأن أهمية هذه الخطوة، ومدى إمكانية أن تساهم في وقف استمرار القصف الإسرائيلي للمدن الجنوبية اللبنانية، وتوسعها باتجاه العمق.
اعتبر المحلل السياسي اللبناني سركيس أبو زيد، أن الخطوة التي قام بها وزير الخارجية اللبناني بتقديم شكوى ضد إسرائيل بسبب تجاوزاتها واعتداءاتها على الأراضي اللبنانية واغتيال المدنيين، تحرك طبيعي وبديهي، باعتبار أن الاعتداءات الإسرائيلية تجاوزت الخطوط الحمر والاتفاقيات المرسومة بينها وبين المقاومة، وصارت تطال العمق اللبناني والمدنيين والمباني السكنية، ومن الطبيعي أن يقدم لبنان شكوى.
أمس, 11:50 GMT
وأوضح أن "هذه الخطوة تعتبر موقفا إيجابيا وعمليا لأن المواطن اللبناني يريد أن يشعر بأن هناك حماية من الدولة لوضعه. كما أن الرأي العام العالمي يؤكد أن الدولة اللبنانية مسؤولة عن سيادتها ويتوجب عليها القيام بهذه الخطوات، مع أن البعض يطالب الدولة اللبنانية بأن تستمر في هذا النهج وأن يكون هناك رد من الجيش اللبناني عندما يتعرض المواطنون والأبرياء في الجنوب أو العمق للقصف"، مضيفا: "لكن الحساسيات والتباينات السياسية تفرض على الأجهزة اللبنانية وبعض المسؤولين نوعا من الحياد وتجاهل ما يحدث على الحدود".
وبين أن وزير الخارجية اللبناني والحكومة، بهذا التحرك، قد تجاوزوا كل هذه الاعتبارات واتخذوا موقفا من الطبيعي والبديهي أن تقدم عليه الدولة للحفاظ على سيادتها وأمن مواطنيها.
اعتبر ميخائيل عوض، المحلل السياسي اللبناني، أن خطوة وزارة الخارجية برفع شكوى إلى مجلس الأمن بسبب توغل إسرائيل واستهدافها للمناطق اللبنانية، هي خطوة مهمة على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، وخطوة جيدة فكرت فيها حكومة تصريف الأعمال.
وأكد المحلل السياسي اللبناني أن كلمة زعيم "حزب الله" حسن نصر الله، في خطابه أمس، أشار إلى نقاط مهمة تكشف أن المقاومة ومحورها يستعدان لعمل نوعي واستثنائي يحقق ما كان يتحدث عنه نصر الله في عبور وتحرير القدس، والحرب الكبرى.
أمس, 09:16 GMT
وأوضح ميخائيل عوض، أن الأمور عندما تكون سارية على هذا المنوال، يصبح اللجوء إلى مجلس الأمن ضد الممارسات الإسرائيلية في لبنان، ممارسة دبلوماسية جيدة.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية قصفا متبادلا بصورة شبه يومية بين إسرائيل من جهة و"حزب الله" اللبناني وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من جهة أخرى، وذلك منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى"، في الـ7 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما حذر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، في وقت سابق، من أن استمرار "الاستفزازات" الإسرائيلية في جنوب البلاد قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع واندلاع حرب شاملة في المنطقة.
وتخللت المعارك هدنة دامت 7 أيام جرى التوصل إليها بوساطة مصرية قطرية أمريكية، تم خلالها تبادل أسرى من النساء والأطفال وإدخال كميات متفق عليها من المساعدات إلى قطاع غزة، قبل أن تتجدد العمليات العسكرية، في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأسفر القصف الإسرائيلي والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، منذ الـ7 من أكتوبر الماضي، عن مقتل أكثر من 31 ألف قتيل، وأكثر من 73 ألف مصاب، إضافة إلى آلاف المفقودين، حسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
