دبي - محمود عبدالرازق - وجدد لبنان تأكيده أن بيروت لا تريد الحرب ضد إسرائيل، وتطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بصورة كاملة وشاملة، حسبما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.
اعتبر داوود رمال، المحلل السياسي اللبناني، أن تسليم وزير الخارجية اللبناني الجواب الرسمي على المبادرة الفرنسية، هو نوع من رد الواجب، حيث يجب أن ترد الحكومة على المقترحات التي تقدمها الدول، خاصة وإن كانت تربطها مع لبنان علاقات صداقة، وهو رد طبيعي يؤكد على الثوابت التي سبق للبنان على المستوى الرسمي إبلاغها لكل الموفدين الغربيين.
أمس, 20:47 GMT
ويرى رمال أن الرد لا يعني فتح باب التفاوض القريب، لا سيما وأن لبنان الرسمي على المستوى السياسي لا يمكن له السير في مبادرة غير أمريكية، بالتالي المبادرة الفرنسية تأتي من ضمن عمليات تقطيع الوقت بانتظار وضوح الرؤية على مستوى الإقليم، وتحديدا ما يحدث في حرب غزة ومآلاتها، وانعكاساتها على الجبهة الجنوبية، وبانتظار العرض الأمريكي للمسار السياسي والأمني على طول الحدود.
واستبعد أن يحمل الرد اللبناني أي أبعاد، أو باب التفاوض، لا سيما وأن فرنسا غير قادرة على التفاوض، والكلمة الأولى والأخيرة في هذه المسألة وكل الترتيبات التي تتعلق بالقرار 1701 ومآلات الحرب في غزة بيد واشنطن فقط، والمستوى السياسي اللبناني لديه قناعة بذلك، ولا يمكنهم الخروج عن الخط الأمريكي.
بدوره اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي اللبناني علي عبدو، إن رد لبنان رسميًا على المبادرة الفرنسية بشأن الحرب الدائرة في قطاع غزة وجنوب لبنان جاء منسجما مع إرادة اللبنانيين والحكومة والمقاومة، حيث لا يريد لبنان الرسمي والشعبي الحرب، وحتى قوى المقاومة هي دفاعية.
وبحسب حديثه لـ "الخليج 365"، فإن رد لبنان يؤكد المخاوف والقلق من الاعتداءات الإسرائيلية وعدم نيتها احترام سيادة لبنان، وأنها دائما تسعى لخرق السيادة والاعتداء على الشعب، فيما تلتزم بيروت بالقرار رقم 1701، التي لا تزال إسرائيل غير ملتزمة بها، حيث تحتل أجزاء كبيرة من الأراضي اللبنانية، ولم تنفذ أي من بنوده.
وقال عبده: "إن إسرائيل وهي الدولة القائمة بالاحتلال تريد للمقاومة الانسحاب من الجنوب بعمق 12 كيلو مترا، وهو أمر غير طبيعي ولا تنص عليه أي قوانين، بدلا من أن تنسحب هي من الأراضي التي تحتلها في لبنان، وأن توقف اعتداءاتها المستمرة".
ويرى المحلل السياسي اللبناني أن "رد الحكومة على المبادرة الفرنسية يؤكد أن لبنان يريد المفاوضات ويحترم الشرعية الدولية والدول الصديقة ومبادرات إنهاء الحرب، لكن الأمر يتوقف في النهاية على مدى جدية إسرائيل بتوسيع الحرب على لبنان، أو الالتزام بقرار 1701 وإيقاف الحرب في غزة ولبنان والانسحاب من الأراضي التي تحتلها، ومن ثم البدء في مفاوضات جدية".
14 مارس, 17:24 GMT
وتساءل عن قدرة فرنسا على إلزام إسرائيل بتطبيق القرار الأممي، وأن تقدم ضمانات للبنان والمجتمع الدولي بشأن الالتزامات الإسرائيلية، مؤكدًا أن الإجابة على هذه التساؤلات لن تكون في الأيام القليلة المقبلة، حيث أن الأمور معقدة، ومرتبطة بالحرب على غزة، ومستقبل الشرق الأوسط.
واشتعلت المواجهة بين الطرفين منذ بدء الحرب على غزة في الـ7 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث تتشهد عمليات عسكرية متبادلة أسفرت عن سقوط ضحايا من الطرفين.
وأرسلت باريس مقترحا إلى الحكومة اللبنانية يتضمن 3 خطوات رئيسية يتم تنفيذها على مدار 10 أيام، تشمل وقف إطلاق النار من الجانبين وسحب مقاتلي "حزب الله" لمسافة 10 كيلومترات داخل الحدود اللبنانية، ثم استئناف المفاوضات الخاصة بترسيم الحدود بين الجانبين.
