تابع الان خبر فتح السوق المالية السعودية أمام المستثمرين الأجانب مباشرة اعتبارًا من فبراير 2026 حصريا على الخليج 365
بيروت - نادين الأحمد - أعلنت المملكة العربية السعودية فتح السوق المالية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب حول العالم، وإتاحة الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ابتداءً من 1 فبراير 2026م، في خطوة نوعية تعزز مكانة السوق المالية السعودية كوجهة استثمارية عالمية. جاء ذلك بعد اعتماد مجلس هيئة السوق المالية الإطار التنظيمي الجديد الذي يسمح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالدخول المباشر إلى السوق.

وتهدف هذه الخطوة إلى توسيع قاعدة المستثمرين وتنويعها، بما يسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية الأجنبية ورفع مستويات السيولة، إضافة إلى تعزيز كفاءة السوق المالية ودعم تنافسيتها إقليميًا ودوليًا.
وشملت التعديلات التنظيمية إلغاء مفهوم «المستثمر الأجنبي المؤهل» في السوق الرئيسية، الأمر الذي يتيح لجميع المستثمرين الأجانب الاستثمار دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات تأهيل مسبقة. كما تم إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة، التي كانت تقتصر على منح المستثمرين الأجانب منافع اقتصادية فقط، ليُسمح لهم بالاستثمار المباشر في الأسهم المدرجة.
وأظهرت البيانات أن ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية تجاوزت 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025م، فيما بلغت الاستثمارات الأجنبية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال الفترة نفسها، مقارنة بـ498 مليار ريال بنهاية عام 2024م، وهو ما يعكس نموًا ملحوظًا في ثقة المستثمرين الدوليين، ويتوقع أن تتعزز هذه الأرقام مع تطبيق التعديلات الجديدة.
ويأتي هذا القرار استكمالًا لخطوات سابقة اعتمدتها هيئة السوق المالية، من بينها تسهيل إجراءات فتح الحسابات الاستثمارية في يوليو 2025م لعدد من فئات المستثمرين الأجانب، بما في ذلك المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي أو من سبق لهم الإقامة في المملكة، ضمن نهج تدريجي يهدف إلى تحويل السوق المالية السعودية إلى سوق عالمية جاذبة لرؤوس الأموال.

وأكدت الهيئة أن هذه التعديلات تتماشى مع خططها الإستراتيجية لتعزيز انفتاح السوق المالية، ودعم الاقتصاد الوطني، ورفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين، وذلك بعد أن تم طرح مشروع الإطار التنظيمي للنقاش العام في أكتوبر 2025م عبر منصة «استطلاع» وموقع الهيئة الإلكتروني.
