الرياص - اسماء السيد - "الخليج 365" من الرباط: خرج المنتخب التونسي من الدور ثمن النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة بالمغرب، ليلة الأحد، بعد خسارته بضربات الترجيح أمام المنتخب المالي، وسبقه منتخب السودان الذي ودع منافسات كأس أمم افريقيا "الكان" على يد منتخب السنغال القوي، إلا أن "صقور الجديان" قدموا مباراة كبيرة وخاضوا المواجهة أمام السنغال بكل شجاعة.
وشهدت مباراة تونس ومالي طرد المدافع المالي ويو كوليبالي في الدقيقة 26، ليستكمل زملاؤه المباراة بعشرة لاعبين باقي الشوط الأول وطوال الشوط الثاني والشوطين الإضافيين.
فعلى ملعب محمد الخامس في مدينة الدار البيضاء، كانت تونس في طريقها إلى فك العقدة المالية والفوز بهدف سجله البديل فراس شواط في الدقيقة 88، لكن مالي حصلت على ركلة جزاء إثر لمسة يد على المدافع ياسين مرياح (90+3)، فانبرى لها لاسين سينايوكو بنجاح (90+7).
ولجأ الفريقان إلى الوقت الإضافي الذي انتهى بنفس نتيجة التعادل، ليحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للفريق المالي وعاندت المنتخب التونسي.
واستمرت العقدة التي تواجه المنتخب التونسي أمام مالي في كأس الأمم الأفريقية، حيث أقيمت قبل هذا اللقاء أربع مواجهات سابقة في تاريخ البطولة، وجميعها جاءت في دور المجموعات، تكبد خلالها المنتخب التونسي الهزيمة مرتين واكتفى بالتعادل في مناسبتين، بينما انتهت المواجهة الخامسة والأخيرة بالتعادل، وتفوق مالي بضربات الترجيح رغم النقص العددي.
السودان يتألق ويودع
باتت السنغال، بطلة النسخة قبل الأخيرة في الكاميرون، أول المتأهلين إلى ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في المغرب، عندما قلبت الطاولة على السودان 3- 1 السبت على ملعب طنجة الكبير في ثمن النهائي.
وكان السودان البادئ بالتسجيل عبر مهاجم أفوندال الأسترالي عامر عبدالله (6)، وردت السنغال بثلاثة أهداف بينها ثنائية لاعب وسط فياريال الإسباني باب غي (29 و45+3) وهدف البديل الواعد ابراهيم مباي (77).
وتلتقي السنغال الساعية إلى لقبها الثاني والتي خاضت المباراة في غياب قائدها خاليدو كوليبالي الموقوف، في الدور المقبل يوم الجمعة المقبل مع مالي في الدار البيضاء.
"لم يكن يومنا"
وقال نجم السنغال وهدافها التاريخي في العرس القاري بعشرة أهداف ساديو مانيه: "كانت مباراة جيدة، فوجئنا بالهدف المبكر وكان عقابا لنا على عدم التركيز في الدقائق الأولى ولكن عدنا وسجلنا التعادل وكانت ردة الفعل جيدة وسجلنا ثلاثة أهداف في النهاية وهذا أمر جيد".
وأضاف "لم تكن المباراة سهلة، والمهم أننا تأهلنا إلى ربع النهائي. سنرتاح ونستعد للمباراة المقبلة من أجل تحقيق هدفنا".
واستفزت "صقور الجديان" السنغال بافتتاحها التسجيل مبكرا بهدف رائع لعامر عبدالله، وكان بإمكانها التعزيز في مناسبتين إحداها عبر عبدالله بالذات، فشنت "أسود التيرانغا" هجمات عدة تألق الحارس منجد النيل في التصدي لبعضها، لكنه عجز في إبعاد صاروخيتين لغي قبل نهاية الشوط الأول، ثم تلقى الضربة القاضية من مباي (17 عاما) قبل 13 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي.
وقال عبدالله: "كانت مباراة صعبة أمام منتخب يملك نجوما عالميين. تقدمنا وكانت لدينا فرصة للتعديل في الشوط الثاني ولكن لم يكن اليوم يومنا، قدمنا أداء جميلا من جميع اللاعبين ونتمنى أن نقدم مستويات أفضل في المستقبل".
وحافظت السنغال على سجلها خاليا من الخسارة في مبارياتها الـ15 الأخيرة في العرس القاري وتحديدا منذ خسارتها المباراة النهائية لنسخة 2019 في مصر امام الجزائر 0 -1، وكرست تفوقها على السودان في ثماني مواجهات بينهما محققة فوزها الخامس مقابل ثلاثة تعادلات.
في المقابل، توقف مشوار السودان، بطل 1970، عند الدور الثاني في أول مرة يتخطى فيها دور المجموعات منذ 2012 في الغابون عندما بلغ ربع النهائي.
هدف مبكر رائع
ونجح عامر في منح السودان التقدم عندما تلقى كرة داخل المنطقة من ولي الدين خضر، فتلاعب بالمدافع اسماعيل جاكوبس وسددها قوية رائعة بيسراه، وأسكنها الزاوية اليمنى البعيدة لحارس مرمى أهلي جدة السعودي إدوار ميندي (6).
وردت السنغال بعد ثلاث دقائق بتسديدة قوية لمانيه من داخل المنطقة، أبعدها الحارس منجد النيل إلى ركنية (9)، ثم أبعد ركلة حرة جانبية خادعة لكريبان دياتا (12).
وكاد يونس يفعلها بتسديدة قوية من داخل المنطقة مرت فوق العارضة (15).
وأنقذ ميندي مرماه من هدف ثان بإبعاده تسديدة قوية لمحمد عيسى من داخل المنطقة إلى ركنية (25).
وتابع منجد تألقه وتصدى لتسديدة قوية لمهاجم تشلسي الإنكليزي المعار إلى بايرن ميونيخ الألماني نيكولاس جاكسون من مسافة قربية (28).
لكن غي نجح في إدراك التعادل بتسديدة قوية بيسراه من حافة المنطقة على يمين الحارس النيل إثر تمريرة من مانيه (29).
وكاد غي يضيف الثاني بتسديدة قوية أبعدها النيل (45)، قبل أن ينجح اللاعب نفسه في تسجيل هدفه الشخصي الثاني ولمنتخب بلاده بتسديدة قوية إثر تمريرة من جاكسون (45+3).
وكان السودان الأفضل في بداية الشوط الثاني، وأهدر شادي عز الدين فرصة ذهبية لإدراك التعادل إثر انفراد بالحارس ميندي الذي تصدى لتسديدته من خمسة أمتار قبل أن يشتتها الدفاع (48).
ووجه البديل مباي الضربة القاضية للسودان بعد ثلاث دقائق من دخوله بديلا لاسماعيلا سار، عندما تلقى كرة خلف الدفاع من مانيه فشل القائد بخيت خميس في السيطرة عليها، فتهيأت أمام واعد سان جرمان فتوغل داخل المنطقة وسددها قوية بيمناه على يسار الحارس النيل (77).
