ابوظبي - سيف اليزيد - أعلنت المدرسة الرقمية إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن إطلاق برنامج "بناء مهارات المعلمين للتدريس "، بالتعاون مع كلية ماري لو فولتون للابتكار في التعليم والتعلم بجامعة ولاية أريزونا.
يهدف البرنامج التدريبي الرقمي الرائد والقائم على التعلم الذاتي عبر الإنترنت إلى معالجة النقص العالمي في أعداد المعلمين من خلال إعداد أفراد من المجتمعات المحلية للعمل كمعلمين مساعدين، لا سيما في المناطق التي يحد فيها هذا النقص من الوصول إلى التعليم.
ويجسد إطلاق البرنامج ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات التي عقدت مؤخرا بدبي، دور القمة منصة عالمية لإطلاق الحلول المنهجية والمبادرات العملية الهادفة إلى مواجهة التحديات التعليمية والتنموية المشتركة على مستوى العالم.
ويقدم البرنامج نموذجا تدريبياً مرناً وقابلاً للتوسع، ويزود المشاركين بالمهارات الأساسية داخل الصفوف الدراسية، بما يمكنهم من دعم المعلمين الأساسيين وضمان استمرارية العملية التعليمية، خصوصاً في البيئات التي تواجه صعوبات في استقطاب كوادر تعليمية مؤهلة بشكل فوري.
وأكد الدكتور وليد آل علي الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن توجهات المدرسة تركز على تمكين المجتمعات ودعمها لاكتساب المهارات والتعلم، وتطويرها والإسهام في تحقيق التنمية وبناء مستقبل أكثر تطوراً واستدامة، مشيراً إلى أن إتاحة التعليم تبدأ بتعزيز الكوادر البشرية التي تقود عملية التعلم.
وقال آل علي إن البرنامج صمم لمعالجة النقص العالمي في المعلمين من خلال نموذج عملي وقابل للتوسع، يمكن المجتمعات المحلية ويعزز استقرار الفصول الدراسية في المناطق الأكثر احتياجاًن لافتاً إلى أن التعاون مع جامعة ولاية أريزونا يعكس التزام الطرفين المشترك ببناء أنظمة تعليمية مرنة ومستدامة، تتكامل فيها الابتكارات الرقمية مع التميّز الأكاديمي وبناء القدرات المحلية، بما يضمن عدم حرمان أي متعلم من التعليم بسبب نقص المعلمين.
من جهته، أكد الدكتور كريس هوارد من جامعة ولاية أريزونا، أن الجامعة تؤمن بأن الابتكار يجب أن يكون في خدمة الصالح العام، مشيراً إلى أن برنامج بناء مهارات المعلمين للتدريس يجسد هذا الالتزام على نطاق عالمي من خلال توفير تدريب عالي الأثر وسهل الوصول، يهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية وتوسيع فرص التعليم حيث تشتد الحاجة إليها.
وقال إن البرنامج يعتمد نموذجاً قابلاً للتوسع، ويتيح إعداد معلمين مساعدين بفعالية، ويعزز رسالة الجامعة في توسيع نطاق الوصول إلى التعليم وإحداث أثر تعليمي ملموس ومستدام.
ويركز البرنامج على إعداد المعلمين المساعدين كحل عملي يسهم في تعزيز استقرار البيئة الصفية، وتحسين دعم المتعلمين، وتقوية أنظمة التعليم من الداخل، خصوصًا في الحالات التي تشهد نقصاً مستداماً أو طارئاً في الكوادر التعليمية.
جرى تطوير البرنامج بالتعاون مع كلية ماري لو فولتون للابتكار في التعليم والتعلم بجامعة ولاية أريزونا، بما يضمن الالتزام بالمعايير الأكاديمية الدولية وأفضل الممارسات المعتمدة في مجالي التعليم والتعلم.
ويقدم البرنامج في مرحلته الأولى عشر دورات تعليمية مصغرة باللغتين العربية والإنجليزية، تغطي المهارات الأساسية للتدريس، ودعم المتعلمين، والتربية المتمحورة حول الطالب، وإدارة الصفوف الدراسية، بما يتناسب مع السياقات التعليمية الواقعية، على أن تضاف لغات أخرى في المراحل المقبلة لتعزيز التوطين وتوسيع نطاق الوصول.
ويحصل المشاركون الذين يستكملون البرنامج بنجاح على شهادة مشتركة صادرة عن المدرسة الرقمية وكلية ماري لو فولتون للابتكار في التعليم والتعلّم، بما يوفر اعتمادًا مهنيًا معترفًا به وقابلًا للاستخدام ضمن أنظمة التعليم المحلية.
وصمم برنامج بناء مهارات المعلمين للتدريس كنموذج رقمي منخفض التكلفة وعالي القابلية للتوسع، يتيح سرعة التطبيق عبر الدول وأنظمة التعليم المختلفة، مع خطط مستقبلية لتعزيزه بمسارات تطوير مهني إضافية ونماذج "تدريب المعلمين المدربين"، دعماً لبناء القدرات التعليمية على المدى الطويل.
ويجسد التعاون نموذجاً عملياً يبرز كيف يمكن للتفوّق الأكاديمي والابتكار الرقمي والتنفيذ المجتمعي أن تتكامل لتقديم حلول فعالة لمعالجة النقص العالمي في المعلمين، وتوفير نموذج عالمي قابل للتكرار أمام الحكومات وشركاء التنمية ومزودي التعليم.
ويسهم البرنامج في دعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، والهدف العاشر المعني بالحد من أوجه عدم المساواة، والهدف السابع عشر الخاص بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
