ابوظبي - سيف اليزيد - سامي عبد الرؤوف (دبي)
تواصلت لليوم الثالث على التوالي فعاليات معرض الصحة العالمي- دبي 2026، بمركز المعارض بمدينة إكسبو - دبي، بمشاركة، أكثر من 4.300 عارض من أكثر من 180 دولة.
وفرض الذكاء الاصطناعي حضوره في المعرض، من خلال تقديم حلول مبتكرة تقوم على الاستثمار في صحة الإنسان على المدى الطويل، وتطوير نماذج الرعاية المرتكزة على احتياجات الأسرة، وتوظيف التقنيات المتقدمة بوصفها أدوات داعمة لتحقيق مستهدفات الدولة في جودة الحياة والاستدامة الصحية.
في الوقت نفسه، شهدت فعاليات المعرض مشاركة كبيرة للجهات الصحية في دولة الإمارات، وطرح تقنيات ومشاريع صحية، أكثرها يكشف عنه للمرة الأولى عالميا، مما يجسد التزاماً وطنياً ببناء صحة المجتمع، وتطبيق الابتكار على نطاق واسع، وتعزيز التنسيق الوطني لدعم النمو المستدام، والجاهزية، والازدهار.
وتميزت مشاريع ومبادرات القطاع الصحي بالدولة، المشاركة بالمعرض، بمواكبة التطورات العالمية في مجال الصحة الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي، التي أحدثت تحولاً جذرياً في كيفية تخطيط الرعاية الصحية وتقديمها وتمويلها.
وأكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن الجهات الصحية الوطنية تمثل نموذجاً متقدماً لتناغم وتكامل المنظومة الصحية ضمن إطار استراتيجي موحّد، يستند إلى رؤية القيادة الرشيدة، ويسهم في توحيد الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031»، إلى جانب توسيع آفاق الشراكات الدولية وتبادل المعرفة، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، بما يعزّز جودة الحياة ويرفع جاهزية القطاع الصحي لمتطلبات المستقبل.
وخلال زيارته منصة مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أشاد معاليه بالمشاريع التي أطلقتها مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، والتي توظّف الابتكار لرفع كفاءة المنظومة الصحية وتعزيز مرونتها واستدامتها، فضلاً عن توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية المتخصّصة وتحسين النتائج الصحية لأفراد المجتمع، وذلك في إطار الاهتمام بالإنسان كأولوية وطنية ضمن توجهات الدولة وخططها التنموية المستدامة، إلى جانب ترسيخ ثقافة العمل المؤسسي المشترك بين مختلف الجهات.
الصحة الرقمية
من جانبه، أعرب الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، عن اعتزازه بزيارة معالي أحمد بن علي الصايغ لمنصة المؤسسة واطلاعه على المشاريع المبتكرة ومن أهمها مشاريع: «أمل» و«ميثا» و«حمدة» القائمة على الذكاء الاصطناعي التفاعلي.
وأكد أن المؤسسة تواصل تطوير خدماتها الصحية الرقمية عبر اعتماد حلول متقدمة لتحسين تجربة المتعامل، وتوسيع توظيف التقنيات الحديثة في المسارات الطبية والتشغيلية، بما ينعكس على سرعة تقديم الخدمات وكفاءتها، مما يسهم في استدامة الرعاية الصحية والارتقاء بجودتها.
مشاريع مبتكرة
ويُعد مشروع «أمل» أول مساعد طبي يعمل بالذكاء الاصطناعي في الدولة، إذ يجري مقابلات طبية تفاعلية مع المريض قبل لقاء الطبيب، ويولد ملخصات طبية دقيقة وشاملة تسهم في تسريع القرار العلاجي وتقليص أوقات الانتظار، ما يمنح المريض تجربة أكثر تخصيصاً، كما يزوّد الطبيب بمعلومات مبكرة تعزز الكفاءة التشغيلية، وتوسع نطاق الوصول للخدمات، مما يعزز مسار التحول الرقمي لإسعاد المتعاملين.
كما يمثل «ميثا» أول نظام عالمي بالذكاء الاصطناعي لإدارة القوى التمريضية، يسهم في تسريع إجراءات التوظيف، وتنظيم برامج التدريب، وتطوير المسارات المهنية، مع تقليص الأعباء الإدارية، وإجراء مقابلات افتراضية، كما يدعم جهود الكوادر التمريضية، ويسهم في تحقيق نتائج ملموسة تعزز الثقة المهنية وتخدم شبكة الخدمات الصحية بكفاءة عالية.
ويجسد وكيل التواصل التفاعلي «حمدة» نقلة نوعية في مراكز الاتصال عبر صورة رقمية ذكية قادرة على شرح الخدمات، وتقديم الإرشاد الفوري وتحليل النبرة والانفعالات، ما يسرع إنجاز الطلبات ويحسن جودة التفاعل. وقد حصد المشروع جائزة إقليمية مرموقة تعكس نضج المؤسسة الرقمي وكفاءة خدماتها الذكية المبسطة التي تدعم تطوير الخدمات الحكومية لترسيخ جاهزية المنظومة الصحية للمستقبل.
وتشارك مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في معرض الصحة العالمي 2026 بمنظومة متكاملة من مشاريع الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التفاعلي التي تعكس تحولاً عميقاً في تصميم وتقديم الخدمات الصحية، وترسخ الانتقال إلى نموذج صحي استباقي ذكي يتمحور حول الإنسان، ويعزز الوقاية ويرفع كفاءة واستدامة المنظومة الصحية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية لدولة الإمارات في مجالات الابتكار والتحول الرقمي وجودة الحياة.
«منظومة ذكية»
أكدت مباركة إبراهيم، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في المؤسسة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعُد أداة داعمة ضمن المنظومة الصحية، بل أصبح جزءاً أصيلاً من طريقة تصميم الخدمات واتخاذ القرار، مشيرةً إلى أن ما تستعرضه المؤسسة في معرض الصحة العالمي 2026 يعكس انتقالاً نوعياً من الحلول المنفصلة إلى منظومة ذكية متكاملة، قادرة على التنبؤ والتدخل المبكر وتحقيق أثر فعلي في جودة الرعاية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة.
المشاركة المجتمعية
في جانب المشاركة المجتمعية، تقدم المؤسسة مشروع «التطبيق الذكي للتبرع بالدم» كنموذج رقمي متقدم يهدف إلى تسهيل عملية التبرع وتعزيز استدامتها. ويعتمد المشروع على تقنيات التنبؤ الاستباقي لتنبيه المتبرعين بالحاجة إلى التبرعات أو مواعيد حملات التبرع المستقبلية، كما يضم تقنيات ذكية لتحديد مواقع المتبرعين والحصول على التبرعات في الوقت المناسب، بالإضافة إلى توفير قنوات تواصل متعددة تشمل التطبيق الذكي و«الواتساب» والمساعد الصوتي.
تحليل
أوضحت الدكتورة أمينة الجسمي، مدير إدارة الأشعة في المؤسسة، أن الاعتماد على التحليل الذكي للبيانات يسرع مسارات الرعاية الصحية، ورفع دقة القرارات السريرية، وتحسين النتائج العلاجية.
