ابوظبي - سيف اليزيد - هالة الخياط (أبوظبي)
أعلنت مؤسسة التنمية الأسرية إطلاق وتنفيذ باقة متكاملة من المبادرات والبرامج الموجهة لكبار المواطنين وأسرهم، وذلك في إطار تفعيل مستهدفات «عام الأسرة»، بما يعكس التزامها الراسخ بدعم استقرار الأسرة الإماراتية، وتعزيز جودة الحياة لكبار السن، وترسيخ دورهم المحوري في بناء الأجيال، ونقل القيم والموروث الوطني.
وتأتي هذه المبادرات ضمن رؤية شمولية تضع كبار المواطنين في قلب الاهتمام التنموي والاجتماعي، عبر برامج تفاعلية تسهم في تعزيز صحتهم النفسية والجسدية، وتمكينهم من مواصلة عطائهم داخل أسرهم ومجتمعهم، إلى جانب إيجاد مساحات للحوار والتواصل البنّاء بين الأجيال.
«ماضي أهلنا»
وتتصدر مبادرة «ماضي أهلنا» قائمة البرامج المطروحة خلال العام، حيث تم تصميمها خصيصاً لكبار المواطنين، لتشكل منصة تفاعلية تستحضر ملامح الحياة الإماراتية في الماضي، وتعيد تقديمها في قالب معاصر يربط الأجيال ببعضها البعض.
وتعتمد المبادرة على محتوى متنوع مستوحى من حياة الأجداد وماضي الإمارات، يتضمن كلمات ومفردات قديمة، وأشعاراً شعبية، وأكلات تراثية، ومهناً تقليدية، وألعاباً شعبية، بما يتيح لكبار المواطنين مشاركة خبراتهم وتجاربهم مع الأبناء والأحفاد في أجواء اجتماعية تفاعلية.
وتهدف المبادرة إلى تعزيز الشعور بالانتماء، وتحفيز القدرات الذهنية، وتقوية الذاكرة والانتباه، إضافة إلى كسر العزلة الاجتماعية، وتعزيز الصحة النفسية من خلال التفاعل المجتمعي الإيجابي.
«سند وحكمة»
كما أطلقت المؤسسة مبادرة «سند وحكمة» بالشراكة مع جامعة محمد بن زايد، في خطوة تعزز تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والاجتماعية. وتهدف المبادرة إلى تفعيل الدور المحوري للأجداد والآباء في دعم الشباب وتشجيعهم على الإقبال على الزواج وتأسيس الأسرة، والانتقال بثقة إلى مرحلتي الأبوة والأمومة، بما يتماشى مع أجندة «عام الأسرة»، ويعزز جهود التشجيع على الإنجاب والاستقرار الأسري.
وترتكز المبادرة على تنظيم حلقات حوارية ومجموعات نقاش مركزة، تبرز الخبرات الحياتية والقيم الأصيلة التي يمتلكها كبار المواطنين، وتسهم في نقل الحكمة المتوارثة إلى الأجيال الشابة. كما تسعى إلى تقديم رواية ملهمة حول الزواج والإنجاب، تبرز الجوانب المشرقة للحياة الأسرية، وتعمّق الفهم الإيجابي لقيمة الأسرة وأهمية امتدادها واستدامتها.
«بركة الدار»
تواصل المؤسسة تفعيل أنشطة أندية «بركة الدار» الاجتماعية على مدار العام، من خلال تنظيم عدد من المنتديات والفعاليات التفاعلية التي تستهدف كبار المواطنين وأسرهم، وتوفر بيئة داعمة تعزز مشاركتهم المجتمعية، وتثري تفاعلهم الثقافي والاجتماعي والرياضي.
وتعكس هذه البرامج مجتمعة توجّه المؤسسة نحو تعزيز الروابط الأسرية من خلال جمع الأجيال في تجارب مشتركة، إلى جانب دعم الصحة النفسية والجسدية، وتشجيع النشاط البدني والحركي، وتحفيز القدرات الذهنية. كما تسهم في حفظ التراث الإماراتي، وتوثيق الموروث الثقافي، ونقله إلى الأجيال القادمة بأسلوب معاصر يرسّخ الهوية الوطنية.
وتنفذ المؤسسة مبادراتها بالتعاون مع شركاء من القطاعين الصحي والاجتماعي، إضافة إلى جهات رياضية ومجتمعية، بما يضمن تكامل الخدمات وتنوعها، وتوفير برامج شاملة تلبي احتياجات كبار المواطنين على مستوى إمارة أبوظبي.
وتستهدف هذه المبادرات كبار المواطنين وأسرهم، تأكيداً على أن رعاية هذه الفئة تمثل أولوية تنموية ومجتمعية، وأن تعزيز دورهم داخل الأسرة يسهم بصورة مباشرة في ترسيخ الاستقرار الاجتماعي، وبناء مجتمع متماسك قائم على الاحترام المتبادل، وتقدير الخبرة المتوارثة.
وبذلك تواصل مؤسسة التنمية الأسرية جهودها في ترجمة مستهدفات «عام الأسرة» إلى برامج عملية مستدامة، تعزز مكانة كبار المواطنين، وتكرّس حضورهم الفاعل في مسيرة التنمية، باعتبارهم ركناً أساسياً في نسيج الأسرة الإماراتية.
