ابوظبي - سيف اليزيد - دينا جوني (أبوظبي)
أقرت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي إطاراً لإعادة ترتيب المواد الدراسية خلال التعلم عن بُعد، يقوم على تركيز التدريس على المواد الأساسية وتقليص تغطية المنهج، بما يتناسب مع الزمن التعليمي المتاح، مع الحفاظ على استمرارية نواتج التعلم.
وفي موازاة ذلك، أتاحت الدائرة للمدارس الاستفادة من الكوادر التعليمية ذات الأعباء المخفّضة لدعم العملية التعليمية، سواء عبر مساندة المعلمين، أو تنفيذ جلسات المتابعة، أو الاضطلاع بأدوار تنظيمية، بما يعزّز كفاءة التنفيذ في ظل الجداول المضغوطة.
ووفق الإطار، يتعين على المدارس إعطاء الأولوية للمواد الأساسية وفق تسلسل محدد لكل مرحلة دراسية، بحيث يتم تدريسها بشكل كامل ومستمر، في حين تُقدَّم المواد الأخرى وفق ما يسمح به الجدول الزمني المتاح.
وحددت «الدائرة» قائمة المواد الأساسية لكل حلقة دراسية، حيث تشمل في مرحلة الروضة اللغة الإنجليزية أو لغة التدريس، والرياضيات، ومواد وزارة التربية والتعليم، والتربية البدنية، على أن تُدرج مواد الفنون والموسيقى ضمن المواد الإضافية عند توفر الوقت.
وفي الحلقة الأولى، تتركز الأولوية على اللغة الإنجليزية أو لغة التدريس مع التركيز على مهارات القراءة والكتابة للصفوف من الأول إلى الرابع، إلى جانب الرياضيات، ومواد الوزارة، والعلوم، والتربية البدنية، بينما تشمل المواد الإضافية الفنون والموسيقى والدراسات الاجتماعية.
أما في الحلقة الثانية، فتشمل المواد الأساسية اللغة الإنجليزية أو لغة التدريس، والرياضيات، ومواد الوزارة، والعلوم، والتكنولوجيا، والتربية البدنية، مع إمكانية إدراج مواد الفنون واللغات الثانية أو الثالثة، إضافة إلى العلوم الإنسانية والدراسات الاجتماعية.
وفي الحلقة الثالثة، تمتد الأولوية لتشمل جميع المواد المطلوبة للتخرج والاختبارات الخارجية، إلى جانب التربية البدنية باستثناء الطلبة المعفيين، فيما تُدرج المواد الاختيارية غير المرتبطة بالتخرج أو الامتحانات الخارجية ضمن المواد الثانوية التي يمكن تقديمها عند توفر الوقت. وأوضحت أن «اللغة الأولى» تعني لغة التدريس المعتمدة في المدرسة، في حين تشير «اللغات الثانية أو الثالثة» إلى اللغات الإضافية غير العربية ولغة التدريس.
وفي حال أدت الجداول الدراسية المضغوطة إلى تقليص تغطية بعض المواد، أتاحت «الدائرة» للمدارس الاستفادة من الكوادر التعليمية ذات الأعباء المخفّضة لتقديم الدعم، سواء من خلال المساهمة في جلسات متابعة رفاه الطلبة، أو دعم المعلمين في إدارة الحصص الفرعية، أو القيام بأدوار تنظيمية لطلبة الحلقتين الثانية والثالثة، مثل تسجيل الحضور، وتنظيم الأنشطة الاجتماعية، وإصدار الإعلانات العامة.
ويعكس هذا التوجه سعي الدائرة إلى تحقيق توازن بين تقليص الزمن التعليمي المفروض بظروف التعلم عن بُعد، وضمان استمرارية المواد الأساسية، مع الحفاظ على مرونة تشغيلية تتيح للمدارس إدارة مواردها البشرية بكفاءة.
