ابوظبي - سيف اليزيد - واشنطن (وام)
أكدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، خلال كلمتها أمس الأول، في قمة سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن، صلابة دولة الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة وغير المسبوقة التي استهدفت أراضي الدولة.
وأشادت معالي الهاشمي بكفاءة منظومة الدفاع الجوي للدولة، وبعزيمة وصمود مواطني دولة الإمارات والمقيمين على أرضها.
وقالت معاليها: «أكد مجتمعنا على ما تمثله دولة الإمارات من نموذج للحياة، ليس فقط في الازدهار بل في العيش بأمن وأمان، تجسيداً لرؤية قيادتنا وروح أبناء الإمارات».
كما تطرقت معاليها إلى قضية حرية الملاحة، مشيرة إلى التداعيات الاقتصادية العالمية لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت معاليها: «لا ينبغي لأي طرف أن يسيطر على مضيق هرمز، فالممرات الدولية منفعة عامة للجميع».
وشددت معالي الهاشمي على أن مضيق هرمز يُشكّل ممراً حيوياً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، وشرياناً رئيساً لتدفقات مجموعة واسعة من السلع الأساسية، تشمل نحو 30% من تجارة الأسمدة، و25% من الغاز الطبيعي المسال، و25% من إمدادات النفط، و70% من المواد البتروكيماوية على مستوى العالم.
وأكدت معاليها أن أيّ حل مستدام للحرب يجب أن يعالج الجذور العميقة لعدم الاستقرار، وأن يضمن حماية طرق التجارة العالمية والبنية التحتية الاقتصادية الحيوية.
كما أكدت معاليها، في سياق حديثها عن الرؤية المستقبلية لدولة الإمارات، أن الشراكة الإماراتية - الأميركية تزداد عمقاً وقوة، موضحة أن التوترات الإقليمية الأخيرة لم تُضعف هذه الشراكة، بل عززت مستوى التنسيق الوثيق بين الجانبين.
وقالت معاليها: «إنها شراكة ليست فقط متنوعة، بل طموحة أيضاً، وهي مستمرة عبر الإدارات المتعاقبة، إذ استثمرنا حتى الآن نحو تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، والتزمنا باستثمار 1.4 تريليون دولار إضافية على مدار العقد المقبل».
وأشارت معاليها إلى تعاون دولة الإمارات مع الولايات المتحدة في مجال استكشاف الفضاء بوصفه نموذجاً للعلاقات الثنائية التي تتسم بالطموح والابتكار.
وتأتي هذه التصريحات في إطار زيارة معالي الهاشمي إلى واشنطن، والتي تشمل عقد سلسلة من اللقاءات مع أعضاء في الكونغرس، ونخبة من خبراء السياسات، بالإضافة إلى ممثلي منظمات إنسانية غير حكومية.
وتهدف لقاءات معاليها مع نظرائها في أميركا إلى تعزيز عمق العلاقات الإماراتية الأميركية، والتأكيد على أهمية التعاون في ترسيخ الاستقرار، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، ومعالجة الأولويات العالمية المشتركة.
