ابوظبي - سيف اليزيد - دبي (وام)
نظمت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، ممثلة بمركز التدريب والتطوير، الملتقى الرابع لنقل المعرفة تحت عنوان «طب الأسنان طفيف التدخل»، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والأخصائيين والخبراء في مختلف تخصصات طب الأسنان.
وأكد الدكتور عبدالعزيز الزرعوني، المدير التنفيذي للقطاع المالي والخدمات المساندة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن الاستثمار المستدام في المعرفة وتنمية قدرات الكفاءات الصحية يمثل أحد الممكنات الرئيسة لتطوير منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في الممارسات والتقنيات الطبية، مشيراً إلى أن ملتقيات نقل المعرفة تجسد نهج المؤسسة في بناء بيئة مهنية تدعم التعلم المستمر وتبادل الخبرات وتحويل المعرفة العلمية إلى ممارسات تنعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات والنتائج الصحية.
وأضاف أن اختيار «طب الأسنان طفيف التدخل» محوراً للملتقى يعكس أهمية مواكبة التحولات الحديثة في الرعاية السنية التي تتجه بصورة متزايدة نحو الوقاية والتشخيص المبكر والحلول العلاجية المحافظة، بما يعزز كفاءة التدخلات العلاجية ويحافظ على صحة المرضى وجودة حياتهم.
من جانبها، أوضحت الدكتورة كلثوم البلوشي، مديرة مركز التدريب والتطوير والرئيس التنفيذي للابتكار في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن الملتقى يأتي امتداداً لاستراتيجية المركز في تطوير نماذج مستدامة لنقل المعرفة تربط بين التعليم المهني المستمر والابتكار والممارسة السريرية المبنية على الأدلة، لافتة إلى أن البرنامج العلمي صمم بما يواكب الاحتياجات الفعلية للكوادر والتطورات المتسارعة في طب الأسنان.
وأشارت إلى أن القيمة المضافة للملتقى تكمن في دوره في الارتقاء بالممارسات السريرية اليومية من خلال مناقشة الأدلة العلمية وحالات المرضى والتقنيات والمواد الحيوية الحديثة، بما يسهم في دعم اتخاذ القرارات العلاجية، وتعزيز جودة الرعاية.
ويركز الملتقى على مفهوم «طب الأسنان طفيف التدخل» الذي يشكل أحد التوجهات الحديثة في الرعاية السنية، ويقوم على الوقاية وتقييم عوامل الخطورة والتشخيص المبكر والتدخل العلاجي المحافظ، بهدف الحفاظ على بنية الأسنان الطبيعية، بدلاً من اللجوء إلى التدخلات الأكثر توسعاً، مع توظيف الأدلة العلمية والتقنيات الحديثة لتحقيق نتائج علاجية فعالة ومستدامة.
وتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة تناولت تطبيقات هذا النهج في عدد من تخصصات طب الأسنان، بما في ذلك علاج جذور الأسنان وطب أسنان الأطفال وعلاج التسوس وتعويضات الأسنان وعلاج اللثة وتقويم الأسنان، إلى جانب استعراض التقنيات الحديثة والمواد الحيوية التي تساعد على الحفاظ على بنية الأسنان الطبيعية، ودعم التدخلات العلاجية المحافظة.
وشهد الملتقى تنظيم ورشة عمل تطبيقية تناولت التقييم المبني على الأدلة لمخاطر تسوس الأسنان وأساليب الكشف المبكر عن هذه المخاطر، وتطرقت إلى عدة مواضيع، مثل إعادة تمعدن الأسنان والتدخلات العلاجية المحافظة، بما يتيح للمشاركين ربط المفاهيم العلمية بالتطبيقات السريرية وتعزيز قدرتهم على اختيار التدخل المناسب وفق عوامل الخطورة واحتياجات كل مريض.
ويأتي الملتقى ضمن سلسلة ملتقيات نقل المعرفة التي ينفذها مركز التدريب والتطوير في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، بهدف توفير منصات مهنية تجمع الخبرات والتخصصات المختلفة، وتعزز تبادل المعرفة والتطوير المهني المستمر وثقافة التعلم مدى الحياة، بما يدعم جاهزية الكفاءات الصحية لمواكبة المستجدات العلمية والتقنية، ويسهم في بناء منظومة صحية مستدامة قائمة على المعرفة والابتكار والتميز.
